ايقاف‭ ‬خمسة‭ ‬رجال‭ ‬أعمال‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬مع‭ ‬بوتفليقة

371

غالبية‭ ‬الأحزاب‭ ‬قاطعت‭ ‬مشاورات‭ ‬الرئاسة‭ ‬الجزائرية‭ ‬تمهيداً‭ ‬للانتخابات

الجزائر‭ – ‬الزمان‭ ‬

اوقفت‭ ‬الشرطة‭ ‬الجزائرية‭ ‬الاثنين‭ ‬أغنى‭ ‬رجل‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬توقيف‭ ‬اربعة‭ ‬رجال‭ ‬أعمال‭ ‬آخرين‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬نافذة‭ ‬تربطها‭ ‬علاقات‭ ‬قوية‭ ‬بالرئيس‭ ‬المستقيل‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭.‬

وذكر‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬أنه‭ ‬يجري‭ ‬التحقيق‭ ‬مع‭ ‬الخمسة‭ ‬في‭ ‬شبهات‭ ‬الفساد‭ ‬وبينهم‭ ‬يسعد‭ ‬ربراب‭ ‬رئيس‭ ‬ومدير‭ ‬عام‭ ‬«سيفيتال»‭ ‬اكبر‭ ‬مجموعة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬وصنفت‭ ‬مجلة‭ ‬فوربس‭ ‬ربراب‭ ‬أنه‭ ‬أغنى‭ ‬رجل‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬وسادس‭ ‬أغنى‭ ‬رجل‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬اذ‭ ‬يبلغ‭ ‬صافي‭ ‬ثروته‭ ‬3,38‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬2019‭.‬

وذكر‭ ‬التلفزيون‭ ‬أن‭ ‬الشرطة‭ ‬أوقفت‭ ‬ربراب‭ ‬لأنه‭ ‬«يشتبه‭ ‬في‭ ‬تورطه‭ ‬في‭ ‬التصريح‭ ‬الكاذب‭ ‬المتعلق‭ ‬بحركة‭ ‬رؤوس‭ ‬الاموال‭ ‬من‭ ‬والى‭ ‬الخارج»‭.‬

واضاف‭ ‬أن‭ ‬«هناك‭ ‬اشتباها‭ ‬في‭ ‬تضخيم‭ ‬فواتير‭ ‬استيراد‭ ‬عتاد‭ ‬مستعمل‭ ‬رغم‭ ‬استفادته‭ ‬من‭ ‬امتيازات‭ ‬مصرفية‭ ‬وجمركية‭ ‬وضريبية»‭.‬

وأكد‭ ‬التلفزيون‭ ‬أن‭ ‬ربراب‭ ‬«سيمثل‭ ‬امام‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬استجوابه‭ ‬لدى‭ ‬قاضي‭ ‬التحقيق»‭.‬

وتوظف‭ ‬شركة‭ ‬«سيفيتال»‭ ‬12‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬وتعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الالكترونيات‭ ‬والفولاذ‭ ‬والأغذية،‭ ‬كما‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭.‬

وفي‭ ‬وقت‭ ‬متأخر‭ ‬الأحد،‭ ‬أوقفت‭ ‬الشرطة‭ ‬أربعة‭ ‬رجال‭ ‬أعمال‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬كونيناف‭ ‬ذات‭ ‬النفوذ‭ ‬الواسع‭ ‬والمرتبطة‭ ‬ببوتفليقة،‭ ‬بحسب‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭.‬

كما‭ ‬ذكر‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬محكمة‭ ‬جزائرية‭ ‬استدعت‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬السابق‭ ‬أحمد‭ ‬أويحيى‭ ‬ووزير‭ ‬المالية‭ ‬محمد‭ ‬لوكال‭ ‬للتحقيق‭ ‬معهما‭ ‬بشبهة‭ ‬«اساءة‭ ‬استخدام‭ ‬المال‭ ‬العام»‭. ‬فيما‭ ‬قاطعت‭ ‬غالبية‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬جلسة‭ ‬مشاورات‭ ‬دعا‭ ‬اليها‭ ‬الرئيس‭ ‬الانتقالي‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬لتأسيس‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬تموز/يوليو‭ ‬لاختيار‭ ‬خلف‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة،‭ ‬بحسب‭ ‬مراسل‭ ‬فرنس‭ ‬برس‭.‬

ولم‭ ‬يحضر‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬افتتاح‭ ‬الجلسة‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬مقررا‭ ‬واكتفى‭ ‬بإرسال‭ ‬الامين‭ ‬العام‭ ‬للرئاسة‭ ‬حبة‭ ‬العقبي‭. ‬وقلل‭ ‬العقبي‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬غياب‭ ‬المدعوين‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬«التشاور‭ ‬سيستمر‭ ‬مع‭ ‬الفاعلين‭ ‬السياسيين‭ ‬وخبراء‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬ليس‭ ‬ليوم‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭. ‬هذه‭ ‬إرادة‭ ‬الدولة»‭.‬

ورفض‭ ‬المتظاهرون‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬الذي‭ ‬حدده‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬وطالبوا‭ ‬برحيل‭ ‬كل‭ ‬رموز‭ ‬«النظام»‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬نفسه‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬بدوي‭.‬

وبالنسبة‭ ‬للعقبي،‭ ‬فان‭ ‬الانتخابات‭ ‬ستجري‭ ‬في‭ ‬«الموعد‭ ‬الذي‭ ‬أعلنه‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬فرضه‭ ‬الدستور»‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬مهلة‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬بتسعين‭ ‬يوما‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬تولي‭ ‬الرئيس‭ ‬الانتقالي‭ ‬السلطة‭ ‬بعد‭ ‬استقالة‭ ‬بوتفليقة‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬نيسان/أبريل‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬الشارع‭ ‬والجيش‭.‬

وقاطعت‭ ‬كل‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬وغالبية‭ ‬أحزاب‭ ‬التحالف‭ ‬الرئاسي‭ ‬سابقا‭ ‬وكذلك‭ ‬الشخصيات‭ ‬المستقلة‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬لها‭ ‬رئاسة‭ ‬الدولة‭ ‬الدعوة‭.‬

وحضرت‭ ‬ثلاثة‭ ‬أحزاب‭ ‬هي‭ ‬التحالف‭ ‬الوطني‭ ‬الجمهوري‭ ‬وحركة‭ ‬الاصلاح‭ ‬الوطني‭ ‬وممثل‭ ‬لحزب‭ ‬جبهة‭ ‬التحرير‭ ‬الوطني‭ ‬الذين‭ ‬ساندوا‭ ‬ترشح‭ ‬بوتفليقة‭ ‬لولاية‭ ‬خامسة،‭ ‬كذلك‭ ‬جبهة‭ ‬المستقبل‭ ‬التي‭ ‬غادر‭ ‬ممثلها‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬طلب‭ ‬المنظمين‭ ‬مغادرة‭ ‬الصحافة‭ ‬لعقد‭ ‬جلسة‭ ‬مغلقة‭.‬

واحتج‭ ‬ممثل‭ ‬جبهة‭ ‬المستقبل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وافي‭ ‬على‭ ‬اخراج‭ ‬الصحافيين‭ ‬من‭ ‬قاعة‭ ‬الجلسات،‭ ‬رافضا‭ ‬«أن‭ ‬تتم‭ ‬المشاورات‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬أعين‭ ‬الشعب‭ ‬الجزائري»‭.‬

وكانت‭ ‬رئاسة‭ ‬الدولة‭ ‬دعت‭ ‬كل‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬والنقابات‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وخبراء‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬للقاء‭ ‬تشاوري‭ ‬«سيتطرق‭ ‬أساسا‭ ‬للشكل‭ ‬العام‭ ‬ومهام‭ ‬الهيئة‭ ‬التي‭ ‬ستكلف‭ ‬بتحضير‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات»‭ ‬بحسب‭ ‬وثيقة‭ ‬وزعتها‭ ‬رئاسة‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬الصحافيين‭.‬

وبحسب‭ ‬الوثيقة‭ ‬فان‭ ‬الهيئة‭ ‬الجديدة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بكل‭ ‬المهام‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬موكلة‭ ‬للادارة‭ ‬العمومية‭ ‬وخصوصا‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬«انطلاقا‭ ‬من‭ ‬مراجعة‭ ‬القوائم‭ ‬الانتخابية‭ ‬ومراقبة‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تجري‭ ‬فيها‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية‭ ‬وإلى‭ ‬غاية‭ ‬الإعلان‭ ‬المؤقت‭ ‬لنتائج‭ ‬الانتخابات»‭.‬

وكان‭ ‬بين‭ ‬مطالب‭ ‬المعارضة‭ ‬ابعاد‭ ‬الادارة‭ ‬التابعة‭ ‬للحكومة‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬باعتبارها‭ ‬«آلة‭ ‬للتزوير»‭.‬

مشاركة