ايران‭: ‬قوة‭ ‬حدودية‭ ‬مشتركة‭ ‬ومضاعفة‭ ‬تصدير‭ ‬الكهرباء‭ ‬عشرة‭ ‬أضعاف‭ ‬لباكستان

402

طهران‭ – ‬اسلام‭ ‬آباد‭ -‬الزمان‭ ‬

اتفقت‭ ‬إيران‭ ‬وباكستان‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬قوة‭ ‬«تدخل‭ ‬سريع»‭ ‬حدودية‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬سلسلة‭ ‬هجمات‭ ‬دامية‭ ‬شنها‭ ‬مسلحون‭ ‬على‭ ‬حدودهما،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬حسن‭ ‬روحاني‭ ‬الإثنين‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬عمران‭ ‬خان‭.‬

وقال‭ ‬روحاني‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬«اتفقنا‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬قوة‭ ‬تدخل‭ ‬سريع‭ ‬مشتركة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب»،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬تصاعد‭ ‬التوتر‭ ‬إثر‭ ‬هجمات‭ ‬على‭ ‬جانبي‭ ‬الحدود‭.‬

وتمتد‭ ‬الحدود‭ ‬بينهما‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬سيستان‭ ‬بلوشستان‭ ‬بجنوب‭ ‬شرق‭ ‬ايران‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬هجمات‭ ‬متكررة‭ ‬استهدفت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الإيرانية‭. ‬وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬خان‭ ‬لإيران،‭ ‬وهي‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬السلطة‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بعدما‭ ‬قتل‭ ‬مسلحون‭ ‬تقول‭ ‬إسلام‭ ‬أباد‭ ‬إنهم‭ ‬يتمركزون‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬14‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬الأمن‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬بلوشستان‭ ‬الباكستاني‭.‬

وقال‭ ‬خان‭ ‬إن‭ ‬«قائد‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬سيلتقي‭ ‬نظيره‭ ‬هنا‭ ‬ويناقشان‭ ‬التعاون‭ ‬(الأمني‭. ‬ولم‭ ‬ترد‭ ‬تفاصيل‭ ‬عن‭ ‬القوة‭ ‬المشتركة‭.‬

وتابع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬الأحد‭ ‬زيارة‭ ‬تستمر‭ ‬يومين‭ ‬لإيران‭ ‬«نحن‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬البلدين‭ ‬لن‭ ‬يكونا‭ ‬منطلقا‭ ‬لأعمال‭ ‬إرهابية‭ … ‬لن‭ ‬نسمح‭ ‬بأن‭ ‬يلحق‭ ‬أي‭ ‬ضرر‭ ‬ببلدكم‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬أراضينا»‭. ‬في‭ ‬آذار/مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬طالب‭ ‬روحاني‭ ‬بأن‭ ‬تتحرك‭ ‬باكستان‭ ‬«بشكل‭ ‬حاسم‭ ‬ضد‭ ‬الإرهابيين‭ ‬المعادين‭ ‬لإيران»‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬هجوم‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬27‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬في‭ ‬سيستان‭ ‬بلوشستان‭.‬

وقالت‭ ‬إيران‭ ‬إن‭ ‬انتحاريا‭ ‬باكستانيا‭ ‬نفذ‭ ‬الهجوم‭ ‬الذي‭ ‬تبنته‭ ‬جماعة‭ ‬«جيش‭ ‬العدل»‭ ‬الجهادية‭ ‬التي‭ ‬تقول‭ ‬طهران‭ ‬إنها‭ ‬تشن‭ ‬عملياتها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬قواعد‭ ‬في‭ ‬باكستان‭.‬

والسبت،‭ ‬قالت‭ ‬اسلام‭ ‬أباد‭ ‬إن‭ ‬لديها‭ ‬أدلة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬«العناصر‭ ‬الإرهابية»‭ ‬التي‭ ‬شنت‭ ‬الهجوم‭ ‬في‭ ‬بلوشستان‭ ‬«لديها‭ ‬معسكرات‭ ‬تدريب‭ ‬وقواعد‭ ‬لوجستية‭ ‬داخل‭ ‬مناطق‭ ‬إيرانية‭ ‬محاذية‭ ‬لباكستان»‭.‬

وينشط‭ ‬إسلاميون‭ ‬وكذلك‭ ‬انفصاليون‭ ‬من‭ ‬اتنية‭ ‬البلوش‭ ‬في‭ ‬بلوشستان،‭ ‬أفقر‭ ‬الأقاليم‭ ‬الباكستانية‭. ‬واذ‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬«لا‭ ‬دولة‭ ‬ثالثة»‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تسيء‭ ‬الى‭ ‬العلاقات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الباكستانية،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وسياستها‭ ‬لعزل‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬قال‭ ‬روحاني‭ ‬إن‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬لتعزيز‭ ‬علاقات‭ ‬التجارة‭ ‬والأعمال‭ ‬مع‭ ‬إسلام‭ ‬أباد‭.‬

وأضاف‭ ‬«في‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬أن‭ ‬تتخذ‭ ‬القرار‭ ‬وتخطط‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصالحها‭ ‬بشكل‭ ‬منفصل‭ ‬ومباشر»‭.‬

‭(‬بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬الزمان‭)‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬«إيران‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬لتلبية‭ ‬طلب‭ ‬باكستان‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ … ‬(و)‭ ‬نحن‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬لزيادة‭ ‬صادرات‭ ‬(الكهرباء)‭ ‬إلى‭ ‬باكستان‭ ‬عشرة‭ ‬أضعاف»‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬مرفأ‭ ‬جابهار‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬إيران‭ ‬ومرفأ‭ ‬غوادر‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬يمكن‭ ‬مضاعفته،‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسهل‭ ‬بناء‭ ‬سكة‭ ‬حديد‭ ‬تربط‭ ‬اسطنبول‭ ‬بإسلام‭ ‬أباد‭.‬

ويبعد‭ ‬مرفأ‭ ‬جابهار‭ ‬نحو‭ ‬100‭ ‬كلم‭ ‬فقط‭ ‬عن‭ ‬الحدود‭ ‬الباكستانية‭ ‬ويطل‭ ‬على‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭. ‬وهو‭ ‬أكبر‭ ‬مرفأ‭ ‬إيراني‭ ‬خارج‭ ‬الخليج‭ ‬والوحيد‭ ‬المعفي‭ ‬من‭ ‬عقوبات‭ ‬أميركية‭.‬

ويعود‭ ‬ذلك‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬للمرفأ‭ ‬وخطط‭ ‬لانشاء‭ ‬سكة‭ ‬حديد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬كسر‭ ‬اعتماد‭ ‬افغانستان‭ ‬التي‭ ‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬منفذ‭ ‬بحري،‭ ‬على‭ ‬باكستان‭ ‬للتجارة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬وخصوصا‭ ‬مع‭ ‬الهند‭ ‬خصم‭ ‬باكستان‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬خان‭ ‬إن‭ ‬زيارته‭ ‬لطهران،‭ ‬الأولى‭ ‬لرئيس‭ ‬وزراء‭ ‬باكستاني‭ ‬منذ‭ ‬زيارة‭ ‬نواز‭ ‬شريف‭ ‬في‭ ‬2016،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬«إيجاد‭ ‬السبل‭ ‬لزيادة‭ ‬التجارة‭ ‬والتعاون‭ … ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة‭ ‬وسواها»‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التجارة‭ ‬الثنائية‭ ‬«محدودة‭ ‬جدا»‭.‬

لكنه‭ ‬لم‭ ‬يعلن‭ ‬أي‭ ‬تعهدات‭ ‬لشراء‭ ‬الطاقة‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬تفاصيل‭ ‬حول‭ ‬روابط‭ ‬اقتصادية‭ ‬أخرى‭.‬

والتقى‭ ‬خان‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬الذي‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬«تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬رغم‭ ‬إرادة‭ ‬الأعداء»‭.‬

ولام‭ ‬خامنئي‭ ‬«الأعداء»‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يسمهم‭ ‬في‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬جانبي‭ ‬الحدود‭ ‬الإيرانية‭ ‬الباكستانية،‭ ‬والتي‭ ‬قال‭ ‬انها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬«تسميم»‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬المسلمين‭.‬

وباكستان‭ ‬حليف‭ ‬قوي‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والسعودية‭ ‬اللتين‭ ‬تكثفان‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اتهامها‭ ‬بالتدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬إقليمية‭.‬

وانسحبت‭ ‬واشنطن‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الايراني‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬الذي‭ ‬وقعته‭ ‬طهران‭ ‬والدول‭ ‬الكبرى،‭ ‬وأعادت‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬قاسية‭ ‬على‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حملة‭ ‬«ضغوط‭ ‬قصوى»‭.‬

وقطعت‭ ‬السعودية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬حلفائها‭ ‬العرب‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬2016‭ ‬بعدما‭ ‬هاجم‭ ‬متظاهرون‭ ‬مقار‭ ‬دبلوماسية‭ ‬سعودية‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬إعدام‭ ‬المملكة‭ ‬رجل‭ ‬الدين‭ ‬الشيعي‭ ‬نمر‭ ‬النمر‭.‬

مشاركة