عراقجي يرفض مهلة أوربا لتفعيل آلية الزناد

طهران – الزمان
أكدت إيران الأربعاء أنها مستعدة لأي هجوم إسرائيلي جديد، معلنة بأنها طوّرت صواريخ بإمكانيات أكبر من تلك التي استُخدمت في الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل واستمرت 12 يوما.
وقال وزير الدفاع عزيز نصير زاده بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، إن «الصواريخ التي استُخدمت في حرب الـ12 يوما صنعتها وزارة الدفاع قبل سنوات».
وأضاف «اليوم صنعنا ونمتلك صواريخ تتمتع بقدرات أكثر من الصواريخ السابقة، وإذا قام العدو الصهيوني بمغامرة أخرى فسنستخدم هذه الصواريخ بالتأكيد».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء إنه لا يحق للدول الأوروبية تفعيل العقوبات بموجب «آلية الزناد» المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 أو تمديد الموعد النهائي في تشرين الأول/أكتوبر لتفعيلها.
وجاءت تصريحاته بعدما التقى دبلوماسيون إيرانيون في تموز/يوليو نظراءهم في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في أول محادثات بين الجمهورية الإسلامية والغرب منذ الحرب بين إسرائيل وإيران التي استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو.
وأدت الحرب إلى توقف المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن التي بدأت في نيسان/أبريل الماضي ودفعت إيران إلى تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهددت الدول الأوروبية الثلاث التي تعرف » بتفعيل «آلية الزناد» التي كانت جزءا من اتفاق العام 2015 الدولي مع إيران والتي تسمح بإعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على طهران في حال عدم امتثالها لبنود الاتفاق. وتنتهي مهلة تفعيل الآلية في تشرين الأول/أكتوبر.
وأوردت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الأطراف الأوروبيين عرضوا تمديد الموعد النهائي لإعادة فرض العقوبات في تشرين الأول/أكتوبر إذا استأنفت إيران المحادثات النووية مع واشنطن وأعادت التواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضافت في تقريرها الأسبوع الماضي أن العرض «بقي بدون رد من إيران».
لكن عراقجي أعرب الأربعاء عن رفض إيران لتمديد مماثل وقال لوكالة إرنا الرسمية «عندما نعتبر أنهم لا يملكون الحق في تطبيق آلية الزناد، فمن الطبيعي ألا يملكوا الحق أيضا في تمديد الموعد النهائي لتفعيلها».
وأضاف «لم نتوصل بعد إلى أساس للمفاوضات مع الأوروبيين».
ووصفت إيران مرارا إعادة فرض العقوبات بأنها «غير قانونية» وحذرت من تداعيات إذا اختارت القوى الأوروبية تفعيل الآلية.
ولفت عراقجي أيضا إلى أن إيران «لا يمكنها قطع التعاون بشكل كامل» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه أضاف أن عودة مفتشيها تعتمد على قرار من المجلس الأعلى للأمن القومي.
والشهر الماضي، علّقت إيران رسميا تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى إحجامها عن إدانة الضربات الإسرائيلية والأميركية على مواقعها النووية في حزيران/يونيو خلال الحرب.
ومذاك، غادر مفتشو الوكالة إيران.
وفي 13 حزيران/يونيو، شنّت إسرائيل هجوما مفاجئا على إيران ونفذت مئات الضربات على مواقع عسكرية ونووية ومناطق سكنية، ما أسفر عن مقتل حوالى ألف شخص من بينهم علماء مرتبطون بالبرنامج النووي الإيراني ومسؤولون عسكريون كبار.
وردت إيران بشنّ هجمات صاروخية وبطائرات بدون طيار على إسرائيل أدت إلى مقتل العشرات في الدولة العبرية.
وانضمت الولايات المتحدة إلى الحرب وشنّت ضربات على منشآت نووية إيرانية في فوردو وأصفهان ونطنز.
ويسري وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل منذ 24 حزيران/يونيو.



















