اية تسوية سياسية يريدون ؟ – معاذ عبد الرحيم
يريد حكامنا والسياسيون المرتبطون بهم تحقيق تسوية سياسية والتي كانت تسمى قبل ذلك مصالحة وطنية التي افردوا لها وزراء ومسؤولين امثال الدكتور اكرم الحكيم ومن بعده النائب عامر الخزاعي وكلف الدكتور اياد علاوي الاشراف على تنفيذ بنودها ولم تمض سوى بضع سنين وربما اقل لتطير في مهب الريح غير مأسوف عليها واليوم يشحذ حكامنا هممهم ومن معهم من الشلل ليعلنوا على الملأ ورقة عمل جديدة سموها التسوية السياسية وشمروا عن سواعدهم وراحوا يعقدون اجتماعات متعاقبة لاكمال اليات عملها وانضاجها كطبخة عراقية يذرون عليها بهارات ايرانية وعربية وامريكية ليرضى بها الجميع ويتذوقوها بشهية ويزدردونها اليوم قبل الغد, وقد لا يرضى علي حكام المصادقة الذين ابتلي بهم العراق اذا ملت الى التشاؤم وقلت ان هذه التسوية التي طبلوا لها وزمروا لا تلبث ان تكون حبرا على ورق كسابقتها ورقة المصالحة الوطنية ولا ينفع لاحيائها ما حشدوا لها من اجتماعات داخل العاصمة وما ارفقوها من زيارات الى المحافظات الاخرى ومنها زيارة زعيم حزب الدعوة الى المحافظات الجنوبية التي باءت بالفشل وكادت ان تشعل حربا اهلية في البصرة اما زيارة السيد عمار الحكيم الى الاردن واجتماعه بالملك عبدالله وبالمسؤولين الاردنيين وبشخصيات عراقية متنوعة المشارب والاهداف اثروا السكن في فنادق عمان الفخمة فاني اجدها لا تجدي نفعا ولا يستطيع الحكيم من بعدها ان يجعل الحكومة الاردنية تسهل امر دخول العراقيين الى الاردن كاشقاء عرب وان تمنع شرطة الحدود من سؤال العراقي عند مروره بهم هل انت شيعي اوسني وهم يتفحصون مسقط راسه قائلين له هل انت من سكنة الكرخ او الرصافة في بغداد اما اخواننا في السعودية والخليج فلا يرضون من العراقيين الا اذا تركوا داعش تحتل اراضيهم والدخول في حرب مع ايران التي من وجهة نظرهم اخطر على العرب من اسرائيل كما فعلوا مع صدام عندما ورطوه بحرب عبثية لازال العراق يئن من جراحها وويلاتها حتى الان اضافة الى تسهيلها عملية احتلال الامريكان للعراق ومن اجل كل ما ذكرت وغيره من سجف الظلام الطائفي والعنصري التي خيمت على عملية التسوية الجديدة حتى الان اليس من حقي ان اتشاءم وانعيها والطم عليها في كل محفل اللهم ارفق بالشعب العراقي واجعل حكامه يعقلون ويتدبرون امرهم ويكتفون راهنا بما فعلت ايديهم من جرائم وآثام بحق هذا الشعب الذي صبر عليهم صبر ايوب واكثر ويرحلوا ويفسحوا المجال امام القوى المدنية والديمقراطية لوضع اسس جديدة لحكم العراق واصلاح وترميم ماخربوه مما تبقى من البنى التحتية اثر الهجمة الشرسة لقوات الاحتلال. ان حجم التسوية اذا كانوا جادين فعلا كبير جدا ويحتاج الى اعمال واليات تمهيدية ومن بينها . اولا – الغاء الطائفية والمحاصصة والمناطقية المعشعشة في احزابهم وحكومتهم . ثانيا- اجراء محاكمات عاجلة وعادلة لجميع الوزراء والمسئولين السابقين والحاليين الذين ارتكبوا جرائم الفساد المالي والاداري . ثالثا- تشريع قانون من اين لك هذا لكشف الذين كانوا حفاة فتريشوا واصبحوا من اصحاب الملايين من الدولارات والعقارات والاطيان خلال سنوات معدودات . رابعا – محاسبة ومعاقبة ومحاكمة من تسبب وسهل دخول عصابات داعش الى نينوى والمحافظات الغربية وكشف ومحاكمة من تسبب بمذبحة سبايكر. خامسا – حسم الخلافات بين اربيل والسليمانية وبين حكومة كردستان والحكومة المركزية .واخيرا الغاء مشروع قانون العشائر فهل يا ترى بمستطاع زعمائنا تحقيق كل ذلك كتمهيد لغرس جذور عملية سياسية ناجحة انني اشك كثيرا واجزم بعجزحكامنا ومن والاهم عن نجاح مساعيهم الاصلاحية الترقيعية وسيلطمون خدودهم وصدورهم وربما يعود بعضهم من مزدوجي الجنسية الى الدول الاجنبية و يغلق دكاكين سياسته بعد ان اثرى واستثمر على حساب الشعب ومن اجل جميع ما ذهبت اليه من اسباب تقود الى فشل التسوية السياسية سأكون واحدا من العراقيين المتشائمين مع الاعتذار لزعمائنا الاشاوس .



















