اول خطاب لملك المغرب عن بُعد في افتتاح البرلمان

الرباط‭ ‬–‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

يوجه‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬خطابا‭ ‬للبرلمان‭ ‬لمناسبة‭ ‬افتتاح‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬التشريعية‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬الولاية‭ ‬العاشرة‭ . ‬ويأتي‭ ‬افتتاح‭ ‬البرلمان‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الرهانات‭ ‬التشريعية‭ ‬المهمة،‭ ‬وأيضا‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬تنظيم‭ ‬انتخابات‭ ‬2021،‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬خلالها‭ ‬تجديد‭ ‬كافة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المنتخبة‭ ‬الوطنية‭ ‬والمحلية‭ ‬والمهنية،‭ ‬وهو‭ ‬ورش‭ ‬شرع‭ ‬في‭ ‬الإعداد‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عقد‭ ‬لقاءات‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وزعماء‭ ‬وممثلي‭ ‬الأحزاب‭ ‬سواء‭ ‬الممثلة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬الممثلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تبادل‭ ‬الرؤى‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬الأساسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذه‭ ‬الاستحقاقات‭ . ‬وتجدر‭ ‬الاشارة‭ ‬أن‭ ‬خطاب‭ ‬افتتاح‭ ‬البرلمان‭ ‬سيوجهه‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬القصر‭ ‬الملكى‭ ‬بالرباط،‭ ‬وسيتم‭ ‬نقله‭ ‬مباشرة‭ ‬داخل‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان،‭ ‬ويبث‭ ‬على‭ ‬أمواج‭ ‬الإذاعة‭ ‬وشاشة‭ ‬التلفز،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬أوضح‭ ‬بلاغ‭ ‬وزارة‭ ‬القصور‭ ‬الملكية‭ ‬والتشريفات‭ ‬والأوسمة‭ ‬المغربية،‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬جاء‭ ‬أخذا‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬للتدابير‭ ‬الاحترازية‭ ‬التي‭ ‬أقرتها‭ ‬السلطات‭ ‬العمومية،‭ ‬بتوجيهات‭ ‬ملكية‭ ‬سامية،‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬وباء‭ ‬كوفيد‭ ‬19‭. ‬ويضيف‭ ‬البلاغ‭ ‬أن‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬أعطى‭ ‬توجيهاته‭ ‬السامية،‭ ‬قصد‭ ‬ضمان‭ ‬سلامة‭ ‬البرلمانيين،‭ ‬لاسيما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإلتزام‭ ‬بجميع‭ ‬التدابير‭ ‬الوقائية‭ ‬المعتمدة‭. ‬فيما‭ ‬سيقتصر‭ ‬الحضور‭ ‬إلى‭ ‬الجلسة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬المقررة‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬9‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭ (‬أكتوبر‭) ‬الجاري،‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬مكتبي‭ ‬المجلسين‭ ‬ورؤساء‭ ‬الفرق‭ ‬والمجموعات‭ ‬البرلمانية‭ ‬ورؤساء‭ ‬اللجان‭ ‬البرلمانية‭ ‬الدائمة،‭ ‬وذلك‭ ‬بحسب‭ ‬بلاغ‭ ‬رئيسا‭ ‬مجلسي‭ ‬النواب‭ ‬والمستشارين‭.‬

‭ ‬وبحسب‭ ‬مراقبين‭ ‬وملاحظين‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬السياسية‭ ‬فإن‭ ‬الدخول‭ ‬البرلماني‭ ‬ينطلق‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬استثنائي‭ ‬خاص‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تداعيات‭ ‬جائحة‭ (‬كوفيد‭-‬19‭) ‬وما‭ ‬تراتب‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية،‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬المؤسسة‭ ‬التشريعية‭  ‬الإصلاح‭ ‬القانوني‭ ‬لمدونة‭ ‬الانتخابات‭ ‬ثم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تدبير‭ ‬وعقلنة‭ ‬الزمن‭ ‬التشريعي‭ ‬لإخراج‭ ‬الترسانة‭ ‬والمنظومة‭ ‬القانونية‭ ‬الانتخابية‭ ‬في‭ ‬وقتها‭ ‬المناسب،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬سيكون‭ ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬،‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭ ‬،‭ ‬مناقشة‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬المالية،‭ ‬والمصادقة‭ ‬عليه،‭ ‬وهي‭ ‬محطة‭ ‬سنوية‭ ‬رئيسية‭ ‬تتجاوز‭ ‬الشق‭ ‬القانوني‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬سياسي‭ ‬حيث‭ ‬تجعل‭ ‬منها‭ ‬الفرق‭ ‬والمجموعات‭ ‬النيابية،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المناقشة‭ ‬العامة‭ ‬للميزانية‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬الميزانيات‭ ‬الفرعية‭ ‬لمختلف‭ ‬القطاعات،‭ ‬مناسبة‭ ‬للترافع‭ ‬وتصريف‭ ‬مواقفها‭ ‬بشأن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الراهنة‭ .‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬ومع‭ ‬بداية‭ ‬الاستعدادات‭ ‬للاستحقاقات‭ ‬المقبلة‭ ‬بالمغرب‭ ‬شرعت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬رصد‭ ‬تحركات‭ ‬بعض‭ ‬السياسيين‭ ‬الذي‭ ‬يعرفون‭ ‬بالرحل‭ ‬الذين‭ ‬استفادوا‭ ‬من‭ ‬تدبير‭ ‬مجالس‭ ‬العمالات‭ ‬والأقاليم‭ ‬والجهات،‭ ‬وتبادلوا‭ ‬المنافع،‭ ‬ويستعدون‭ ‬حاليا‭ ‬لأجل‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬أحزاب‭ ‬أخرى‭ ‬والترشيح‭ ‬باسمها،‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تشرع‭ ‬السلطات‭ ‬العمومية‭ ‬في‭ ‬ملاحقة‭ ‬كل‭ ‬الفاسدين‭ ‬انتخابيا،‭ ‬وتجريدهم‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتهم‭ ‬الانتدابية،‭ ‬وحرمانهم‭ ‬من‭ ‬الترشح‭ ‬لمدة‭ ‬10‭ ‬سنوات‭.‬

مشاركة