أن تكونَ هناك –  عباس الحسيني

ريكان إبراهيم

عباس الحسيني

 

 

 

الى روح الدكتور ريكان إبراهيم الدليمي

هي الفداحة
ان تؤبن فرادة الروح
وان تلجم القلب عن لمس الغمام

أغاض الليل مجلسهم
فما اكترثوا، وما وهنوا
وما أسرى لهم وجد تبدد في الخيام

يا قرة الوجد المعلق شارة
ونهاية الدرب المشيد كالرخام

مازلت تحنو للبلاد غضاضة
وتؤجج الذكرى نشيدا
لا يضام

هذي عروش الراحلين
بيوتهم
أسرارهم
أشباه ليل داجن
يهوى الظلام

كم كنت وحدك
لا تناغي
غير اشباح القصيدة
وانتصاف العمر
رمحا .. يستهام ؟

كم كنت وحدك
ساهرا لعناية الحرف الأخير
وبهجة القلب المطوح بالسهام

خانتك استار القبيلة
اهلك الظمأى
وحشرجة الكلام

هذي حتوف الدهر
تصنع نهجها

مرثية تحنو على وهن العظام

هذا التساؤل في وجود عابر
سرعان ما يبكي الغريب
إذا تذكر ان يسافر قبل عام

إكسير جرح او مضاضة عابر
لا يدركان الفرق ما بين
التأسي للـحطام Inline image

خانتك أشباه القبيلة
والحتوف الماجدات
كليل حرب
ما ارتقى قمم الركام

خانتك ارضك
والسماء قريبة ممن يعاود
بهجة العمر الأخيرة
إذ يضام

حبا لروحك
ما ذرفت من الدموع
وما تركت من الحنين
لألف عام

من يسعف الآن الجراح
إذا تداعت فوق مشتجر الرماح
ولم تكد تصغي
لليل العابرين الى الظلام

مجدا لروحك
لليراع المستعاد من الرجاء

تميمة تحنو لقلب ما تمرس في الحرام

كأس أفاض على الشفاه ببحره
زجل رمادي الهوى
لدم القيام