
واشنطن -موسكو- الزمان
أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس «جميع الخيارات الموثوقة» لمواجهة ارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار الحرب على إيران، مؤكداً أن الارتفاع الحالي في الأسعار «موقت».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور رودجرز في بيان لوكالة فرانس برس «كان لدى الرئيس ترامب وفريقه المعني بالطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء العملية (ضد ايران) بفترة طويلة، وسيواصلون درس جميع الخيارات الموثوقة».
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين استعداد بلاده لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز إذا طلبت ذلك في إطار «تعاون دائم ومنتظم» مع موسكو، مع ارتفاع أسعار مصادر الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وتسجّل أسعار النفط ارتفاعا منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات ضد إيران في 28 شباط/فبراير، وتخطّت مئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ بدأت روسيا غزو أوكرانيا في العام 2022.
وقال بوتين خلال اجتماع حكومي خصص لمناقشة حال الأسواق، إن موسكو مستعدة لإمداد شركاء آسيويين»موثوق بهم» بالنفط، وكذلك المجر وسلوفاكيا العضوين في الاتحاد الأوروبي.
وتابع بوتين «إذا قرّرت شركات أوروبية ومشترون أوروبيون فجأة الانفتاح علينا مجددا وعرض تعاون طويل الأمد ومستدام، من دون ضغوط سياسية، فليتفضلوا. نحن لم نرفض ذلك إطلاقا».
وأضاف «نحن مستعدون للعمل مع الأوروبيين، لكننا نحتاج الى أن يعطونا إشارات مفادها أنهم مستعدون ويرغبون» في ذلك.
وحظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط الخام الروسي بحرا في العام 2022، كما توقّفت فعليا صادرات روسيا عبر خطوط الأنابيب إلى المجر وسلوفاكيا اعتبارا من كانون الثاني/يناير بسبب أضرار لحقت بخط أنابيب النفط «دروجبا» العابر لأوكرانيا.
وجاءت تصريحات بوتين بعد ساعات على حضّ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الاتحاد الأوروبي على تعليق العقوبات المفروضة على النفط والغاز الروسيين في ظلّ ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل الاثنين، بعد أن اطلقت طهران التي اختارت مجتبى خامنئي مرشدا، وابلا من الصواريخ على إسرائيل وجيرانها في الخليج.
وفي اليوم الأول لتولي المرشد الجديد البالغ 56 عاما منصب والده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول للحرب في 28 شباط/فبراير، واصلت إيران هجماتها الصاروخية وبالطائرات المسيَّرة على السعودية والبحرين وقطر والإمارات وإسرائيل.
كما أُطلق صاروخ ثان في خمسة أيام باتجاه تركيا اعترضته الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الرئيس رجب طيب إردوغان إلى تحذير إيران من «الخطوات الاستفزازية» ومن «المثابرة والعناد في ارتكاب الخطأ».
ومع استمرار إغلاق ممر هرمز الملاحي قبالة سواحل إيران أمام جميع ناقلات النفط تقريبا، ارتفعت أسعار عقود النفط الخام القياسية بنسبة 10% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وحذر مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس من أن إطالة أمد الحرب ستؤدي إلى «صدمة ركود تضخمي» تتمثل في ارتفاع التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي العالمي.
وبعد اجتماع عبر الفيديو لوزراء مالية مجموعة الدول السبع الغنية، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إنهم متفقون على استخدام كل ما يتيح استقرار السوق بما في ذلك «احتمال الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية».
لكنه قال إن الدول السبع لم «تصل إلى ذلك بعد».
وتشهد أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم انخفاضا حادا، مما يؤثر سلبا على صناديق التقاعد والمدخرات، في حين أن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط سيرفع أسعار السلع في كل مكان.
وشوهدت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أماكن عدة سواء في فيتنام أو فرنسا، مع توقع ارتفاع الأسعار، ما يزيد من خطر حدوث نقص في الوقود.



















