انطلاق المفاوضات بين السودان ودولة الجنوب في اديس ابابا

334

انطلاق المفاوضات بين السودان ودولة الجنوب في اديس ابابا
برنامج الأغذية الإفراج عن عامل إغاثة بريطاني مخطوف بدارفور

الخرطوم ــ رويترز
اديس ابابا ــ ا ف ب
قال برنامج الأغذية العالمي امس إنه تم الإفراج عن عامل إغاثة بريطاني خطفه مسلحون في منطقة دارفور بغرب السودان بعد احتجازه لنحو ثلاثة اشهر. وأضاف في بيان أرسله بالبريد الالكتروني بعد الاحتجاز لمدة 86 يوما في منطقة جنوب دارفور بالسودان تم الإفراج عن باتريك نونان الذي يعمل لحساب برنامج الأغذية العالمي وهو يتطلع الى الالتقاء بعائلته . استأنف السودان وجنوب السودان في اديس ابابا الثلاثاء مفاوضات السلام التي توقفت مطلع نيسان بسبب معارك عنيفة غير مسبوقة على الحدود. والتقى المفاوض السوداني ادريس محمد عبد القادر وممثل جوبا باقان اموم بعد الظهر بحضور الوسيط الجنوب افريقي ثابو مبكي والموفد الامريكي برنستون ليمان. واكدت الخرطوم لدى افتتاح المفاوضات في بيان الالتزام بالتوصل الى حل حول كافة نقاط الخلاف، مؤكدة التزامها التام من اجل السلام والاستقرار بين البلدين . وقال السودان انه يامل في ان تشكل المفاوضات بداية صفحة جديدة . وقال رئيس جنوب السودان سلفا كير قبل بدء الاجتماع ان الحوار الودي مع الخرطوم هو الخيار الوحيد من اجل السلام . في هذه الاثناء، اعلن الجيش السوداني انسحابه من منطقة ابيي المتنازع عليها نزولا عند مطلب الامم المتحدة، والتي سيطر عليها قبل سنة، كما اعلن مركز الاعلام السوداني القريب من اجهزة الاستخبارات. وقال المركز ان القوات المسلحة السودانية انتشرت خارج منطقة ابيي هذا المساء وسلمت المجمع العسكري لقوات حفظ السلام الدولية . ولكن باقان اموم نفى ذلك بقوله ان السودان لم ينسحب، جنوده لا يزالون هناك . غير ان متحدثا باسم الامم المتحدة اكد في وقت لاحق في نيويورك ان انسحاب القوات المسلحة السودانية من منطقة ابيي انجز في وقت متأخر مساء الثلاثاء. وقبل مفاوضات اديس ابابا اتهم جنوب السودان الخرطوم الثلاثاء بقصف مواقع في ثلاث ولايات جنوبية هي غرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال والوحدة. وقال باقان اموم انهم يقصفوننا ونحن نتحاور ولكننا سنحضر مهما حصل . وبعد مواجهات عنيفة في نيسان الماضي اثارت المخاوف من نشوب حرب شاملة بين السودان وجنوب السودان، دعا مجلس الامن الدولي الدولتين الجارتين الى وقف الاعمال العسكرية على طول حدودهما واستئناف المحادثات حول المسائل العالقة منذ انفصال الجنوب في تموز 2011.
وامهل مجلس الامن السودان حتى 16 آيار ليسحب بدون شروط جنوده وعناصر شرطته من منطقة ابيي الحدودية. ولا يزال الجانبان منذ انفصال جنوب السودان يتنازعان بشان ترسيم الحدود واقتسام عائدات النفط ومنطقة ابيي. وبعد سيطرة جيش جنوب السودان لفترة قصيرة على هجليج، اهم حقل نفطي سوداني، وسلسلة من اعمال القصف والغارات السودانية الشمالية على جنوب السودان، تصاعد التوتر بشكل كبير على امتداد اسابيع بين الجارتين. واعلنت الخرطوم بعد السيطرة على هجليج وقف المفاوضات مطلع نيسان، وبات البلدان قاب قوسين من الحرب. وتحت ضغوط الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وافق الطرفان الاسبوع الماضي على استئناف الحوار. وتطالب جوبا والخرطوم بالسيادة على ابيي، وتختلفان بشان اقتسام عائدات النفط الذي تقع ثلاثة ارباع حقول انتاجه في الجنوب، ومرافىء التصدير في الشمال. كما يتبادل الطرفان الاتهامات بدعم حركات متمردة. والهدف المباشر من المفاوضات هو الخروج بتعهد واضح من الطرفين باحترام المنطقة الحدودية منزوعة السلاح.
في هذه الاثناء، تواصل المنظمات الانسانية توجيه نداءات لايصال الاغاثة للمدنيين المتضررين في المناطق الحدودية.
/5/2012 Issue 4214 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4214 التاريخ 31»5»2012
AZP02

مشاركة