انشقاق خامس دبلوماسي سوري ووزير دفاع الأسد: عمليات الجيش معركة ضد إسرائيل


وزارة المصالحة في سوريا لـ الزمان: 3 شروط على مصر لقبول وساطتها
دمشق ـــ منذر الشوفي
موسكو ــ أ ف ب
أكد مستشار وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سوريا ايليا السمان ان وزير المصالحة الوطنية علي حيدر اشترط على الحكومة المصرية ثلاثة شروط للدخول على خط المصالحة الوطنية في سوريا، معربا عن امله في ان تلعب مصر دورا ايجابيا في تحقيق المصالحة الوطنية في سوريا.
وقال السمان لـ الزمان بدمشق ان حيدر التقى مع القائم بالاعمال في السفارة المصرية بدمشق ونقل رسالة من الحكومة المصرية الى وزير المصالحة الوطنية في سوريا عن امكانية ان تقوم مصر بلعب دور معين في عملية المصالحة الوطنية وعملية الحوار والعملية السياسية برمتها . على صعيد آخر استقال القنصل السوري في ارمينيا احتجاجا على القمع الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا، وتوجه الى دبي،
وتأتي هذه الاستقالة بعد انشقاق شخصيات عدة من النظام، خصوصا اربعة من مسؤولي البعثات الدبلوماسية في لندن وبغداد والامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. اعلن مصدر من وزارة الخارجية الارمنية الثلاثاء.
فيما قال وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج ان معركة الجيش السوري جزء لا يتجزأ من المعركة مع اسرائيل ،وان النصر قريب وان سوريا ستخرج قوية اكثر مما كانت عليه. واضاف السمان ان رد وزير المصالحة الوطنية في سوريا كان واضحا، لكي تتمكن مصر، من لعب هذا الدور عليها ان تحقق بعض الشروط وهي ان تقف مسافة واحدة من جميع السوريين ومن جميع الاطراف، والمعطى الثاني ان تدين وان تعطي موقفا واضحا من الدول الداعمة للعمل المسلح في سوريا وهي قطر والسعودية وتركيا، والثالث ان تتمايز مصر في موقفها عن الجامعة العربية المختطفة عمليا من قبل مجلس التعاون الخليجي .
وبين مستشار وزير المصالحة الوطنية ان هذه الشروط الموضوعية الثلاثة اذا تحققت، يمكن لجمهورية مصر العربية ان تلعب دورا ايجابيا في العملية السياسية المرتقبة في سوريا. وكان حيدر التقى الاثنين الماضي في رئاسة مجلس الوزراء علاء عبد العزيز القائم بالأعمال في السفارة المصرية بدمشق حيث نقل القائم بالأعمال المصري رسالة رسمية من حكومة بلاده حول الدور الذي يمكن ان تلعبه في حل الأزمة السورية عبر الحل السياسي المطروح من خلال وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية.
وردا على سؤال حول لقاءات وزارة المصالحة الوطنية مع بعثة المراقبة الدولية قال هناك عدة لقاءات مع بعثة المراقبة الدولية وامس كان هناك لقاء مع معاونة الجنرال بابكر غاي بهدف امكانية تحقيق وقف اطلاق النار، وجاء اللقاء استكمالا لمجموعة لقاءات سابقة جرت مع ربروت مود رئيس البعثة السابق ومع مساعديه ومع بابكر غاي في الاسبوع الماضي حيث طرحنا خطوط عريضة لعملية التعاون فيما بين بعثة المراقبة وبين وزارة المصالحة الوطنية .
واوضح السمان ان معاونة رئيس بعثة المراقبة الدولية وضعت وزارة المصالحة في تفاصيل زيارة الجنرال بابكر غاي الى حمص مؤخرا، واعطت تفاصيل عن مشاهداته لما رآه في حمص من دمار وخراب، مؤكدا ان المؤشرات مشجعة وتوحي الى امكانية وقف اطلاق النار في اماكن معنية والبدء بعملية مصالحة وطنية شاملة .
اخبار سورية ص2 3
وردا على سؤال فيما اذا كان العشرين يوما الباقية من عمل بعثة المراقبة الدولية كافية لاحراز تقدم على صعيد وقف العنف والانتقال الى العملية السياسية، وفي وقت عجزت الثلاثة اشهر الماضية عن تحقيقه قال مستشار وزير المصالحة الوطنية بالتأكيد فترة العشرين يوما هي فترة قصيرة جدا، ولكن بالنظر الى المتغيرات على ارض الواقع وبالنظر الى وجود وزارة المصالحة الوطنية، وبالنظر الى المعطيات الجديدة يمكن لهذه الفترة اطلاق العملية السياسية، وليس استكمالها، يمكن البدء بتوفر النوايا الحسنة، وحسن التعاون مع مختلف الاطراف المباشرة باطلاق عملية وقف اطلاق النار والبدء بخطوات اولية تمهيدية لعملية مصالحة وطنية .
وكان مجلس الامن الدولي قد مدد في العشرين من الشهر الماضي عمل بعثة المراقبة الدولية في سوريا مدة 30 يوميا، في حين اعلنت الولايات المتحدة الامريكية ان لن توافق على تمديد آخر .
وفيما اذا كانت وزارة المصالحة الوطنية قد فتحت قنوات اتصال مع المعارضة السورية في الخارج قال السمان نحن نرحب بالاتصال بأي انسان سوري، ولا نميز بين السوريين على قاعدة الداخل والخارج ، مشيرا الى ان أي انسان سوري يرفض العنف، ويؤمن بالحل السياسي، ومبدأ الحوار، ولا يدعو الى التدخل العسكري الخارجي، نحن نرحب بالاتصال به وندعوه للبدء بعملية تواصل وحوار تؤدي بالنهاية الى تحقيق جميع المطالب المشروعة للشعب السوري لاننا لا نريد ان يتخلى اي طرف عن مطالبه المشروعة والمحقة .
واضاف نحن نأمل بالتواصل مع اي شخصيات سياسية معارضة في الخارج مؤكدا ان التواصل مستمر مع شخصيات وقوى في المعارضة السورية في الداخل ، معربا عن امله في أن تثمر هذه اللقاءات عن نتائج ايجابية على صعيد توحيد الجهود في سبيل الجلوس على طاولة الحوار .
وكانت معارضة الخارج والداخل قاطعت جلسات الحوار التي دعت اليه القيادة السورية في يوليو الماضي برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، بحجة عدم توفر المناخ الملائم للحوار، بسبب لجوء السلطات السورية الى الحل الامني في معالجة الازمة السورية الناشبة في منتصف مارس عام 2011.

/8/2012 Issue 4267 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4267 التاريخ 2»8»2012
AZP01