موسكو غاضبة وتعد بالرد على واشنطن

بروكسل- موسكو ــــ الزمان
أبدت روسيا الأربعاء غضبها ازاء العقوبات الجديدة التي أقرها مجلس النواب الأميركي ضدها فيما أعرب الأوروبيون عن قلقهم حيالها مؤكدين عزمهم الدفاع عن مصالحهم في وجه احتمال معاقبة شركاتهم. وأقر مجلس النواب الاميركي الثلاثاء بأكثرية ساحقة (419 صوتا مقابل ثلاثة أصوات) مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على موسكو ويبعد أكثر إمكانية تطبيع العلاقات الثنائية التي يسعى إليها الرئيس دونالد ترامب. وتنعكس هذه العقوبات الجديدة على وحدة الموقف الأميركية الأوروبية في وجه روسيا منذ أن ضمت موسكو القرم عام 2014 وبعد حرب أوقعت أكثر من عشرة آلاف قتيل في شرق أوكرانيا، إذ تجيز معاقبة شركات أوروبية. وستبحث دول الاتحاد الاوروبي ردا محتملا في اجتماع في بروكسل الاربعاء. كما تشمل المذكرة القانونية التي ما زال ينبغي اقرارها في مجلس الشيوخ، عقوبات على ايران تستهدف خصوصا جهاز الحرس الثوري المتهم بدعم الارهاب، وعلى كوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية. ونددت إيران الاربعاء بهذا «الاجراء العدائي» الذي قد يضر بتطبيق الاتفاق على برنامج ايران النووي المبرم مع القوى الكبرى وبينها الولايات المتحدة في تموز/يوليو 2015، بحسب تصريحات لنائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي نقلتها وكالة الأنباء الطلابية الايرانية. في موسكو، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافة أن الرئيس فلاديمير بوتين سينتظر حتى يقر الكونغرس بمجلسيه العقوبات الأميركية الجديدة قبل أن يقرر بشأن الرد عليها، موضحا «بما أنه مشروع قانون لن نعطي تقييما جوهريا في الوقت الحاضر» مضيفا «لننتظر حتىيصبح هذا قانونا».
وكان أعلن الكرملين الأربعاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينتظر حتى يقر الكونغرس بمجلسيه العقوبات الأميركية الجديدة على موسكو قبل أن يقرر بشأن الرد عليها، غداة تصويت مجلس النواب على هذه العقوبات. وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافة «بما أنه مشروع قانون لن نعطي تقييما جوهريا في الوقت الحاضر» مضيفا «لننتظر حتى يصبح مشروع القانون هذا قانونا».
فيما أعربت المفوضية الاوروبية في بيان الاربعاء عن «قلقها» بعد تبني مجلس النواب الاميركي عقوبات جديدة على روسيا.
وابدت المفوضية تخوفها من جهة «للتبعات الممكنة لهذه العقوبات على استقلالية الاتحاد الاوروبي على صعيد الطاقة»، ومن جهة اخرى «ازاء انعكاساتها السياسية السلبية المحتملة»، مذكرة بأهمية تنسيق سياسة العقوبات بين دول مجموعة السبع كافة.
ونبهت المفوضية الى انها ستظل «مستعدة للتدخل لحماية المصالح الاوروبية»، اذا لم يتم أخذ مخاوفها في الاعتبار من قبل اعضاء الكونغرس الاميركي، وهو تهديد لوح به رئيسها جان كلود يونكر في ايار/مايو 2017.
ويشمل مشروع القانون الذي تم التصويت عليه بشبه الغالبية في مجلس النواب الاميركي ويفترض ان يتم اقراره في مجلس الشيوخ، عقوبات ليس فقط على روسيا بل ايضا على ايران وكوريا الشمالية.
وذكرت المفوضية في بيان بان مشروع القانون يشمل «فرض عقوبات على اي شركة (بما فيها اوروبية) تساهم في تنمية وصيانة وتطوير او ترميم انابيب للطاقة مصدرها روسيا».



















