انتقادات للمجر خلال القمة الأوروبية بسبب قانون يتعلق بالمثليين جنسياً

1044

 

 

مقر بلدية بروكسل مضاء بألوان ترمز الى شعار مثليي الجنس والمتحولين جنسيا في 23 حزيران/يونيو 2021.
© AFP آريس اويكونومو

بروكسل (أ ف ب) – تواصلت الخميس الانتقادات للمجر على خلفية القانون المثير للجدل الذي نددت به غالبية دول الاتحاد الأوروبي باعتباره ينطوي على تمييز بحق مثليي الجنس وذلك قبل قمة الاعضاء ال27 في بروكسل الهادفة للتطرق الى مواضيع أخرى شائكة بينها الحوار مع موسكو.

دفع هذا القانون 17 دولة أوروبية بينها فرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا الى رفع المسالة في رسالة مشتركة الى قادة الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المدعو الى القمة من أجل ضرورة احترام القيم الأوروبية.

بدون تسمية المجر تحديدا، تأسف الرسالة ل”التهديدات ضد الحقوق الأساسية وخصوصا مبدأ عدم التمييز بسبب الميول الجنسية”.

وجاء في الرسالة التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي “يجب أن نواصل مكافحة التمييز حيال مجموعة مثليي الجنس والمتحولين جنسيا. الاحترام والتسامح هما في صلب المشروع الأوروبي”.

وتصاعدت اللهجة الأربعاء حين وصفت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين القانون الذي يحظر الترويج للمثلية بين القاصرين باعتباره “معيبا”، فردت بودابست معتبرة هذا الموقف “معيبا”.

وطال الخلاف مجال الرياضة، مع رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الثلاثاء خطط مدينة ميونيخ الالمانية لإضاءة ملعب “أليانز أرينا” بألوان قوس قزح خلال مباراة ألمانيا والمجر في كأس أوروبا 2020 لكرة القدم المقررة الاربعاء، مشددا على أنه “منظمة محايدة سياسيا ودينيا”، ما أثار انتقادات.

وستحضر هذه المسألة حول مائدة العشاء مساء الخميس، وفق دبلوماسيين.

– حوار مع موسكو-

© AFPالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ في 4 حزيران/يونيو 2021
© تصوير مشترك/اف ب ديمتري لوفتسكي

ويبحث الأوروبيون حول مأدبة العشاء الخميس مسألة دبلوماسية كبرى ثانية هي علاقات الاتحاد مع روسيا التي تشهد تدهورا متواصلا منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية واندلاع النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا في 2014، وهي اليوم “في أدنى مستوياتها” بحسب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وسيناقش القادة صيغة الحوار الذي ينبغي إقامته مع فلاديمير بوتين، في وقت تشدد ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة عقد لقاءات مع الرئيس الروسي لمعالجة المواضيع ذات أهمية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردت مصادر أوروبية. لكن من غير المؤكد التوصل إلى توافق بهذا الصدد.

اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس انه على الاتحاد الأوروبي اجراء “اتصال مباشر” مع موسكو بعد أسبوع على قمة الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين. وقالت “لا يكفي ان يتحدث الرئيس الأميركي مع الرئيس الروسي”.

بدوره، دعا ماكرون إلى “حوار حازم لأننا لا نريد التنازل عن شيء على صعيد قيمنا، ولا مصالحنا”.

لكن عدة دول في الاتحاد الأوروبي بينها بولندا ودول البلطيق تعارض بشدة هذا الاقتراح وندد وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا “بتحول خطير مقارنة مع سياسة العقوبات الأوروبية”.

وأعلن المتحدث باسم الكرملين الخميس أن الرئيس بوتين يؤيد الاقتراح الفرنسي الألماني الهادف إلى إستئناف الاتصالات المباشرة على المستوى الأوروبي مع روسيا والرئيس الروسي.

من جانب آخر، فرض الاتحاد الأوروبي الخميس عقوبات على قطاعات إقتصادية رئيسية في بيلاروس للضغط على الرئيس ألكسندر لوكاشنكو بعد تحويل مسار طائرة ركاب مدنية، وفق ما أعلن المجلس الأوروبي.

في اليوم الأول من القمة، يشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش  في مأدبة غداء، قبل التطرق إلى مسألة تنسيق الجهود لمكافحة وباء كوفيد-19 وانتشار المتحوّرة دلتا التي تثير مخاوف كبرى بين الأوروبيين.

وانتقدت المستشارة الألمانية موقف البرتغال التي أعادت فتح حدودها أمام السياح القادمين من المملكة المتحدة بين منتصف أيار/مايو ومطلع حزيران/يونيو في وقت كانت هذه النسخة المتحورة من فيروس كورونا بدأت الانتشار وهي تتسبب منذ ذلك الحين بزيادة في الإصابات.

وأسفت ميركل لعدم اعتماد “موقف مشترك” للدول الأعضاء حول قواعد السفر، رغم محاولات التنسيق على المستوى الأوروبي.

وتبقى مسألة ضبط الحدود من صلاحيات البلدان، ويمكن للاتحاد الأوروبي إصدار توصيات بهذا الشأن لا تكون ملزمة. غير أنه نجح في إقرار شهادة صحية أوروبية مشتركة بين الدول الـ27، ستكون سارية بشكل تام اعتبارا من الأول من تموز/يوليو لتسهيل حركة السفر داخل التكتل.

– تهدئة مع انقرة-

© AFPامرأتان سوريتان تمران أمام مطعم في غازي عنتاب في تركيا في 25 شباط/فبراير 2021
© ا ف ب أوزان كوزيه

كذلك يبحث قادة الدول الـ27 لأول مرة منذ حزيران/يونيو 2018 مسألة الهجرة البالغة الحساسية التي تثير انقسامات شديدة بينهم.

وتعتبر تركيا التي تؤوي حوالى أربعة ملايين لاجئ سوري، شريكاً مهماً للاتحاد الأوروبي الذي وقع معها عام 2016 اتفاقاً يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين لقاء تقديم مساعدة مالية للمنظمات الإنسانية الناشطة في البلد.

وسيبحث قادة الدول والحكومات الأوروبية اقتراحا قدمته المفوضية الأوروبية لتخصيص 5,7 مليار يورو كمساعدات للاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن حتى عام 2024، ومن ضمنها 3,5 مليار يورو للاجئين في تركيا.

وسبق أن خصص الاتحاد الأوروبي أكثر من ستة مليارات يورو لتركيا في إطار الاتفاق الموقع عام 2016، تم صرف 4,1 مليار منها حتى الآن.

ويأمل الأوروبيون في تطبيع العلاقات مع تركيا بعدما شهدت توترا خلال 2020، لكنهم يطالبون الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بضمانات لقاء استئناف “تدريجي ومشروط ويمكن العودة عنه” للتعاون.

مشاركة