انتشار أمني في بغداد والشرطة تحفر الخنادق حول المنطقة الخضراء

522


انتشار أمني في بغداد والشرطة تحفر الخنادق حول المنطقة الخضراء
إنذار جديد لتوتال وضغوط إيرانية لمد أنبوب للغاز عبر العراق الى سوريا
بغداد ــ كريم عبدزاير
قال مسؤول حكومي امس ان السلطات العراقية حذرت توتال قائلة انه يتعين عليها تجميد اتفاقاتها في منطقة كردستان أو بيع حصتها في حقل حلفاية النفطي.
في وقت كشفت مصادر نيابية لـ الزمان طلبت عدم ذكر اسمها ان ايران تضغط على الحكومة العراقية لمد أنبوب لنقل الغاز يمر داخل العراق الى الموانئ السورية.
فيما أفادت مصادر عراقية أن طهران تواصل ضغوطها على الحكومة العراقية بمد أنبوب للغاز عبر الأراضي العراقية يصل الى سوريا من خلال زيارات مسؤولين ايرانيين كبار الى العراق بحجة تصدير الغاز الطبيعي اليه الأمر الذي أثار شكوك الأوساط الاقتصادية خاصة أن وزارة النفط العراقية التي أعلنت احالة عدد من حقول الغاز للاستثمار بإشراف شركات عالمية متخصصة منها شركة شل وبتروليوم الباكستانية وأخيرا ائتلاف شركتين روسية وكويتية.
وتأتي هذه الضغوط بعد فرض العقوبات الاقتصادية والدولية عليها وجدت ايران في العراق منفذاً لتصدير نفطها وغازها تجنبا لتأثير العقوبات الدولية على اقتصادها.
على صعيد آخر اغتيل ضابط في الجيش العراقي برتبة مقدم بهجوم لمسلحين على منزله في منطقة ابوغريب غرب بغداد، وقاموا بفتح النار من اسلحة كاتمة للصوت على صاحب الدار، ما ادى الى مقتله على الفور. قامت قوات الشرطة الاتحادية، ببناء خنادق في معظم مناطق بغداد، فيما شهدت بعض المناطق منها اجراءات أمنية مشددة. وشاهد اهالي العاصمة قيام قوات الشرطة الاتحادية المسؤولة عن آمن المناطق، بانشاء خنادق في عدد منها ، تحسباً لأي هجوم مسلح. وقال مصدر عسكري رفيع امس، ان بناء أو انشاء خنادق في بعض المناطق، جزء من الحماية أثناء مواجهة المسلحين.
وأضاف، أن المعلومات الاستخبارية تؤكد نية الجماعات المسلحة، شن هجمات على نقاط للتفتيش أو دوريات للشرطة، مما استدعى انشاء خنادق، مؤكداً ان القوات الأمنية في العاصمة اتخذت اجراءات جديدة، لمواجهة المسلحين، من خلال وضع حواجز كونكريتية، أمام مقرات قوات الشرطة التي تخلو من تلك الحواجز، اضافة الى انشاء خنادق وأبراج مراقبة. وذكر المصدر، أن أغلب المناطق التي تحيط المنطقة الخضراء، والمناطق التي كانت تعدّ ساخنة او يتواجد فيها عناصر مسلحة، تم تشديد الاجراءات الامنية فيها، وبناء الخنادق. وشهدت بعض مناطق بغداد، امس، اجراءات أمنية مشددة من خلال اجراء عملية التفتيش بشكل دقيقة، وتفتيش منازلها. وتقول وزارة النفط العراقية أن الانتاج المحلي من الغاز الطبيعي سيسد الحاجة المحلية بالكامل وأنها ستبدأ تصديره نهاية العام 2013 مما دفع بالكثير من نواب البرلمان العراقي الى التساؤل عن جدوى مد أنبوب غازي من ايران للعراق. وحذر النواب من هذه الخطوة قائلين ان العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران تعد قرارات دولية صادرة من مجلس الأمن الدولي وهي ملزمة لجميع الدول وأن موافقة بغداد على مد أنبوب عبر الأراضي العراقية يجعلها تحت طائلة المسائلة لأنها بذلك تخرق القرارات الدولية ولا تلتزم بها مما يجعل العراق عرضة للعقوبات الدولية .
وكان العراق قد وقع مع ايران وسوريا العام الماضي اتفاقية لمد أنبوب لتصدير الغاز الايراني عبر الأراضي العراقية وصولاً الى موانئ سورية فيما تحدثت الكثير من الأنباء والمصادر عن أن ايران اتخذت من العراق سوقاً لتصريف بضاعتها الرديئة وغازها ونفطها منذ عام 2003 بحيث باتت مسيطرة على السوق المحلية مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العراقي وسعر صرف الدينار.
من جانب آخر قال نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرشتاني إن العراق بات ثاني منتج للنفط داخل منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك متقدما على ايران، وذلك بعدما ارتفع انتاجه الى 3,2 مليون برميل يوميا بينما هبط انتاج ايران لأقل من ثلاثة ملايين برميل يوميا لأول مرة منذ أكثر من عقدين ليصل الى 2.9 مليون برميل.
يذكر أن العراق سبق أن قد تجاوز ايران بانتاج النفط لأول مرة منذ العام 1980 ما يؤشر على شدة تأثير العقوبات الغربية على طهران بالتزامن مع تعافي قطاع الطاقة العراقي. وأعلنت وكالة الطاقة الدولية الجمعة الماضي أن العراق أنتج الشهر الماضي أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستوى يبلغه منذ الغزو الأمريكي للعراق منذ 2003.
وذكرت تقارير السبت الماضي عن، مانو شهر تاكين، محلل النفط بمركز دراسات الطاقة الدولية قوله ان عوامل عدة تضافرت الشهر الماضي لتؤدي لهبوط انتاج ايران النفطي لأدنى مستوياته منذ عشرين عاما، من اهمها العقوبات الأميركية و الأوروبية اضافةَ الى حظر منح التغطية التأمينية حاملات النفط الايرانية العملاقة.
ويرى مسؤولون تنفيذيون ومحللون وصناع قرار أنه على الرغم من التقدم الكبير في الانتاج النفطي للعراق فإن هبوط انتاج ايران هو العامل الرئيس وراء تفوق بغداد على جارتها طهران لأول مرة منذ عقود.
وفي الشهر الماضي مشت توتال على درب شركتي النفط الامريكيتين الكبيرتين اكسون وشيفرون متجاهلة تحذيرات بغداد بشأن عقوبات محتملة وأبرمت عقودا مع منطقة كردستان.
وتصف بغداد الاتفاقات بأنها غير قانونية.
وقال فيصل عبد الله المتحدث باسم الشهرستاني ان العراق طلب رسميا من توتال تجميد عقودها مع منطقة كردستان أو الغاءها احتراما لقوانين العراق أو بيع حصتها في حقل حلفاية للنفط.
وأضاف أن بغداد أوضحت لتوتال أنه ليس امامها سوى خيارين وما من بديل ثالث.
ولم يحدد المتحدث مهلة زمنية لتنفيذ توتال طلب العراق.
وتفاقم صفقات النفط التوترات القائمة بالفعل بين بغداد وحكومة الاقليم الكردي نتيجة خلافات على اراض وحقوق النفط.
وفي تموز قالت توتال انها فازت بحصة 35 بالمئة في منطقتي امتياز في كردستان وتلقت تحذيرات من السلطات العراقية من ادراجها على قائمة سوداء لانتهاكها القانون العراقي.
وابدت الشركة الفرنسية اهتمامها بكردستان في وقت سابق من العام مشيرة الى ان الصفقات المبرمة مع الحكومة المركزية في العراق أقل اغراء. وللشركة حصة 18.75 بالمئة في حقل حلفاية الذي يديره كونسورتيوم يضم بتروتشاينا وبتروناس وشركة نفط الجنوب العراقية.
/8/2012 Issue 4277 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4277 التاريخ 14»8»2012
AZP01