انتحارية‭ ‬تهاجم‭ ‬سيارات‭ ‬الشرطة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬تونس

338

تونس‭ ‬‭ ‬الزمان‭ ‬

فجرت‭ ‬امرأة‭ ‬نفسها‭ ‬الاثنين‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬الحبيب‭ ‬بورقيبة‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬قرب‭ ‬سيارات‭ ‬للشرطة،‭ ‬متسببة‭ ‬بإصابة‭ ‬عشرين‭ ‬أشخاصاً‭ ‬بجروح‭ ‬بينهم‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬شرطياً،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬التونسية‭. ‬وترجح‭ ‬السلطات‭ ‬ان‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬يقف‭ ‬وراء‭ ‬الهجوم‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬اعلان‭ ‬داعش‭ ‬تبنيه‭ ‬الاعتداء‭  . ‬وقال‭ ‬بيان‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬إن‭ ‬منفذة‭ ‬العملية‭ ‬غير‭ ‬معروفة‭ ‬لدى‭ ‬المصالح‭ ‬الأمنية‭ ‬بالتطرف‭. ‬ويشكل‭ ‬التونسيون‭ ‬المتطرفون‭ ‬النسبة‭ ‬الغالبة‭ ‬من‭ ‬المنتمين‭ ‬للقتال‭ ‬مع‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬وقضوا‭ ‬سنوات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬وسيناء‭ ‬،‭ ‬وعاد‭ ‬قسم‭ ‬منهم‭ ‬الى‭ ‬تونس‭ ‬والتحقت‭ ‬نساء‭ ‬بازواجهن‭ ‬ايضاً‭ . ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الداخلية‭ ‬عند‭ ‬الساعة‭ ‬13,55،‭ ‬أقدمت‭ ‬امرأة‭ ‬تبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬30‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬تفجير‭ ‬نفسها‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬دورية‭ ‬أمنية‭ ‬بالعاصمة‭. ‬وأسفر‭ ‬الاعتداء‭ ‬عن‭ ‬إصابة‭ ‬تسعة‭ ‬أشخاص‭ ‬بجروح،‭ ‬بينهم‭ ‬ثمانية‭ ‬عناصر‭ ‬أمن‭ ‬ومدني‭. ‬وتم‭ ‬نقلهم‭ ‬جميعا‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬لتلقي‭ ‬العلاج‭. ‬وكان‭ ‬دوي‭ ‬الانفجار‭ ‬تردد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬المدينة‭. ‬وشاهدت‭ ‬صحافية‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬جثة‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بعد‭ ‬وقت‭ ‬قصير‭ ‬على‭ ‬وقوع‭ ‬الانفجار،‭ ‬بينما‭ ‬وصلت‭ ‬الى‭ ‬المكان‭ ‬سيارات‭ ‬إسعاف‭ ‬وتعزيزات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬التي‭ ‬طوقت‭ ‬المنطقة‭ ‬ومنعت‭ ‬الناس‭ ‬والصحافيين‭ ‬من‭ ‬الاقتراب‭. ‬وخلا‭ ‬الشارع‭ ‬فجاة‭ ‬من‭ ‬المارة‭ ‬والناس،‭ ‬وأقفلت‭ ‬محال‭ ‬عديدة‭ ‬أبوابها،‭ ‬وسادت‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الهلع‭.‬

وهو‭ ‬الاعتداء‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬يهز‭ ‬تونس‭ ‬منذ‭ ‬24‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2015‭ ‬عندما‭ ‬فجر‭ ‬انتحاري‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬المدينة‭ ‬قرب‭ ‬حافلة‭ ‬للحرس‭ ‬الرئاسي‭. ‬

وتبنى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الاعتداء‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬بمقتل‭ ‬12‭ ‬عنصر‭ ‬أمن‭.‬

في‭ ‬18‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2015،‭ ‬أطلق‭ ‬رجلان‭ ‬النار‭ ‬من‭ ‬أسلحة‭ ‬رشاشة‭ ‬على‭ ‬سياح‭ ‬كانوا‭ ‬ينزلون‭ ‬من‭ ‬حافلة‭ ‬قرب‭ ‬متحف‭ ‬باردو‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يطاردهم‭ ‬داخل‭ ‬المتحف‭. ‬وقتل‭ ‬في‭ ‬الاعتداء‭ ‬21‭ ‬سائحا‭ ‬وشرطي‭ ‬واحد‭. ‬وكان‭ ‬انتحاري‭ ‬فجر‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬على‭ ‬شاطىء‭ ‬في‭ ‬السوسة‭ ‬‭(‬شرق‭)‬‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬مقتل‭ ‬38‭ ‬شخصا‭. ‬وتبنى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬هذين‭ ‬الاعتداءين‭.‬

في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2016،‭ ‬حاول‭ ‬عشرات‭ ‬الجهاديين‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬مراكز‭ ‬امنية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬بن‭ ‬قردان‭ ‬‭(‬جنوب‭)‬‭ ‬قرب‭ ‬الحدود‭ ‬الليبية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ينجحوا‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬لكن‭ ‬قتل‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬عشرون‭ ‬شخصا‭ ‬بين‭ ‬أمنيين‭ ‬ومدنيين‭.‬

ولم‭ ‬يتم‭ ‬تبني‭ ‬العملية،‭ ‬لكن‭ ‬السلطات‭ ‬التونسية‭ ‬اتهمت‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بأنه‭ ‬يسعى‭ ‬الى‭ ‬إقامة‭ ‬إمارة‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬التونسية‭.‬

مشاركة