امرأة تُعيد إلى اليونان قطعة أثرية سرقتها قبل 50 عاما

اثينا‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬اليونانية‭ ‬إنّ‭ ‬امرأة‭ ‬ألمانية‭ ‬أعادت‭ ‬إلى‭ ‬اليونان‭ ‬تاج‭ ‬عمود‭ ‬أثري‭ ‬سرقته‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬أولمبيا‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭.‬

والتاج‭ ‬المصنوع‭ ‬من‭ ‬الحجر‭ ‬الكلسي‭ ‬والذي‭ ‬يبلغ‭ ‬ارتفاعه‭ ‬24‭ ‬سنتيمترا‭ ‬وعرضه‭ ‬33‭,‬5‭ ‬سنتيمترا،‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬انتُزع‭ ‬من‭ ‬مبنى‭ “‬ليونيدياون‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬دار‭ ‬ضيافة‭ ‬بُني‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الرابع‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭.‬

ويعدّ‭ ‬هذا‭ ‬ثالث‭ ‬أثر‭ ‬يُعاد‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬مونستر‭ ‬الألمانية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ .‬

‭ ‬وقالت‭ ‬الوزارة‭ ‬إنّ‭ ‬المرأة‭ “‬وبدافع‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬قطع‭ ‬أثرية‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬مونستر‭ ‬إلى‭ ‬بلدانها‭ ‬الأصلية‭ ‬مؤخرا،‭ ‬قررت‭ ‬تسليم‭ ‬القطعة‭ ‬إلى‭ ‬الجامعة‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬إعادتها‭ ‬إلى‭ ‬اليونان‭ ‬وأولمبيا‭ ‬القديمة‭”‬،‭ ‬مشيدة‭ ‬بـ‭”‬حسّها‭ ‬الإنساني‭ ‬وشجاعتها‭”.‬

وفي‭ ‬العام‭ ‬2019،‭ ‬أعادت‭ ‬الجامعة‭ ‬كأس‭ ‬نبيذ‭ ‬بمقبضين‭ ‬كان‭ ‬يخص‭ ‬أحد‭ ‬الفائزين‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬دورة‭ ‬أولمبية‭ ‬حديثة‭ ‬أقيمت‭ ‬في‭ ‬أثينا‭ ‬عام‭ ‬1896،‭ ‬ثم‭ ‬أعادت‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬رأسا‭ ‬رخاميا‭ ‬يعود‭ ‬للعصر‭ ‬الروماني‭ ‬مصدره‭ ‬مقبرة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سالونيك‭.‬

وقال‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لوزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬جورجيوس‭ ‬ديداسكالوس‭ ‬إنّ‭ “‬هذا‭ ‬الفعل‭ ‬يثبت‭ ‬أنّ‭ ‬الثقافة‭ ‬والتاريخ‭ ‬لا‭ ‬يعرفان‭ ‬حدودا،‭ ‬بل‭ ‬يتطلبان‭ ‬التعاون‭ ‬والمسؤولية‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭”.‬

أما‭ ‬توربن‭ ‬شرايبر،‭ ‬القيّم‭ ‬على‭ ‬متحف‭ ‬الآثار‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬مونستر،‭ ‬فقال‭ ‬إنه‭ “‬ليس‭ ‬من‭ ‬المتأخر‭ ‬أبدا‭ ‬فعل‭ ‬الصواب،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أخلاقي‭ ‬وعادل‭”.‬

‭ ‬

تسعى‭ ‬أثينا‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬التوصل‭ ‬لاتفاقات‭ ‬لإعادة‭ ‬الآثار‭ ‬إلى‭ ‬موطنها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬المسار‭ ‬القضائي،‭ ‬ويظل‭ ‬هدفها‭ ‬الرئيسي‭ ‬استعادة‭ ‬رخاميات‭ ‬البارثينون‭ ‬التي‭ ‬يحتفظ‭ ‬بها‭ ‬المتحف‭ ‬البريطاني‭ ‬منذ‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭.‬