
اليكم حكاية صافر – عادل سعد
- تظل حكاية صافر واحدة ً من التداعيات التي تتكرر في متوالية من الاصرار الممعن لتأكيد حضورها المشوش .
- للمعلومات فحسب ، صافر طائر يبذل المزيد من الجهد الصوتي ليلاً على مدار الساعة مغرداً بصوت عالٍ خوفاً أن يؤخذ غيلةّ ، مستسلماً لدافعٍ غريزي أن صوته يحميه من أية تهديدات ، لكنه أغلب الاحيان يتعرض الى المهاجمة من الطيور الاخرى التي تشاركه المبيت على احدى الاشجار بعد أن يضنيها الطيران نهاراً بحثاً عن قوت يومها وتريد أن تهجع مما يضطر صافر الى المغادرة نحو شجرة أخرى تضمن له الأمان ، لذلك قالت العرب (أجبن من صافر) تحت طائلة الهروب الى الامام .
- للمقارنة ، كم عدد العراقيين على شاكلة صافر .
- إنهم لايستنسخون إيقاع تغريدته ، بل يتخذون نبرة متورعين ثقاة حريصين على استتباب المواقف لكي يواصلوا سراً ما درجوا عليه من إساءات تحت غطاء (التغريد الشجي) المزور
- هناك سياسيين وقادة مواقف من مختلف التكوين السكاني العراقي لا يتورعون من ارتكاب الخديعة والشعوذة لتمرير أغراض دنيئة في حين تراهم ظاهرياً شرفاء نظيفي الايدي . •إن حمولة صافر تتكرر يوميا في المشهد العراقي بمعدلات كبيرة وهذا أحد الاسرار التي تمنع البلاد من بناء نظام سياسي مدني يتوخى العدالة والتنمية المستدامة وأنصاف المظلومين
- أنا لا أنفي هنا وجود خط بيانيٍ يتولى الان مهمة ملاحقة (صافر) لكن (الشق كبيرة والرقعة صغيرة) والطموح على سدة الثغرات خارج التغطية حتى الان
- إن حريق الكوت ،وصفقات الفساد المتكررة ، والمال السياسي المهدور لشراء الذمم استعداداً للانتخابات البرلمانية القادمة ، ومناوشات السباب بين سياسيين ركبوا الموجة ، منصات تضليل ليس إلا ، واذا كان هناك من يحاسب على المحتوى الهابط ضمن حملة( بلّغ )،اجد نفسي تحت مسؤولية التبليغ لضرورة الانتباه الى سياسيين ومهندسين واطباء ومدرسين وشيوخ عشائر ووجهاء مجتمع وادعياء ثقافة وخبرة ، يمارسون المحتوى الضار بغريزة صافر .
- إن حمولة العراق من هؤلاء ليست قليلة مع تذبذب الكشف والمراجعة
- اسئلتي هنا ،ما الذي يمنع ان يتم اخضاع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب والنواب والوزراء والمحافظين بدون استثناء الى المساءلة على قاعدة المواطن البصراوي الذي اوقف محافظ البصرة أسعد العيداني ليسأله ، (ما الذي حققته خلال سبع سنوات من تربعك على كرسي المحافظة ).
- السؤال ينبغي ان ينسحب أيضاً على مدراء شرطة ورؤساء بلديات ومسؤولين اخرين ليس من موقع اتهامهم ، ولكن لكي يطمئن العراقيين الى إن هناك بالنظام السياسي القائم شرفاء يستحقون التقدير بما يتناسب واستحقاق (كل كتابه في يمينه ) ، وأن هناك مَنْ يستغلون مناصبهم وفق اهواءٍ تحكمها النية الفاسدة
- عندها فقط يكون تغريد (صافر) باطلاً ، وتكون اثار (حريق الكوت ) أخلاقيا قد اخذت مجالها الرحب من العدالة .


















