الولايات المتحدة وحلفاؤها يفتحون الجبهة السورية ضد داعش والنصرة وخراسان

557


الولايات المتحدة وحلفاؤها يفتحون الجبهة السورية ضد داعش والنصرة وخراسان
فك خريطة المقرات البديلة لداعش القصف الجوي والصاروخي يدمر أهدافاً في الرقة ودير الزور وحلب وآلبو كمال والحسكة
واشنطن ــ مرسي ابو طوق
نيويورك ــ الرياض ــ عمان المنامة ــ بيروت الزمان
فتحت الولايات المتحدة الامريكية والاردن وخمس دول خليجية جبهة جديدة ضد الدولة الاسلامية وجبهة النصرة الفرع السوري للقاعدة وشبكة خراسان التي يترأسها الكويتي محسن الفضلي في سوريا بموجة قصف جوي وصاروخي لمواقع هذه التنظيمات المتطرفة في الرقة ودير الزور وحلب والحسكة وآلبو كمال السورية عند الحدود مع العراق حيث عالجت الاهداف فيها طائرات سلاح الجو الاردني. واكدت جميع الدول العربية في تصريحات مشاركتها في الضربة. وقالت مصادر استخبارية لمراسل الزمان في واشنطن ان تأخير الضربات الجوية حتى اليوم كان بسبب المعمل المضني لفك شفرات خرائط المقرات والاتصالات البديلة لتنظيم داعش في العراق وسوريا.
وتعهد الرئيس الأمريكي باراك اوباما امس بمواصلة الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية وقال ان خمس دول عربية شاركت في الضربات الجوية التي وجهت لمواقع التنظيم المتشدد اليوم. واشتركت للمرة الأولي طائرات اف22 في تدمير اهداف لداعش. فيما قالت الحكومة السورية ان واشنطن ابلغتها بالضربات قبيل شنها الأمر الذي نفته الخارجية الامريكية. وقال اوباما قبل مغادرة البيت الابيض الى الأمم المتحدة في نيويورك مرة أخرى يجب أن يكون واضحا لأي شخص يتآمر ضد امريكا ويلحق الأذى بالأمريكيين أننا لن نتسامح مع الملاذات الآمنة للارهابيين الذين يهددون شعبنا. واضاف ان قوة التحالف الذي يضم أكثر من 40 دولة بينها خمس دول عربية شاركت في الحملة الجوية تظهر أن الحرب ضد مثل هؤلاء المتشددين ليست حرب امريكا وحدها. وقال امريكا فخورة بأن تقف كتفا بكتف مع تلك الدول باسم أمننا المشترك. وتابع قوة هذا التحالف توضح للعالم ان هذه ليست معركة امريكا وحدها فيما اسفرت الضربات التي شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فجر أمس على مواقع للجهاديين في شمال وشرق سوريا عن مقتل 120 منهم على الاقل، حسبما ذكر المرصد السوري. واوضح المرصد ان بين القتلى اكثر من 70 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية قتلوا في شمال وشرق البلاد فيما قتل 50 عنصرا من تنظيم جبهة النصرة ذراع شبكة القاعدة في سوريا. من جانبه قال مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية أمس إن التنظيم سيرد على الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة في سوريا وألقى باللوم على السعودية في السماح بحدوث ذلك. وقال إن هذه الهجمات سيكون لها رد. من جانبهما اكدت البحرين والاردن ان طيرانهما الحربي شارك أمس الى جانب طيران قوات خليجية اخرى، في الضربات الجوية التي نفذت بقيادة الولايات المتحدة ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. رحب الائتلاف السوري المعارض بالضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون قائلا إنها ستساعد في معركته ضد الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الجيش الأمريكي أمس إن شركاءه في الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بينهم الأردن والبحرين والمملكة العربية السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة. وأضاف في بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأمريكي اتخذ إجراءات لتعطيل هجوم وشيك على مصالح أمريكية وغربية من مقاتلين من تنظيم القاعدة وجدوا ملاذا آمنا في سوريا. وقال البيان إن الولايات المتحدة شنت ضربات من سفن في المياه الدولية في البحر الأحمر وشمال الخليج العربي.
وتابع أن البحرين والأردن وقطر والسعودية والامارات شاركت أيضا أو دعمت الضربات الجوية ضد أهداف للدولة الإسلامية . وغادرت كل الطائرات بسلام المناطق التي نفذت فيها الضربات.
واشنطن لم تبلغ دمشق
بموعد الضربات
على صعيد متصل اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي في بيان ان الولايات المتحدة لم تبلغ النظام السوري مسبقا بشن هجمات جوية ضد الجهاديين في سوريا. وقالت المتحدثة لم نطلب اذنا من النظام. ولم ننسق تحركاتنا مع الحكومة السورية. ولم نقدم تبليغا مسبقا للسوريين على مستوى عسكري، ولم نعط اي مؤشر عن توقيتنا لضرب اهداف محددة . وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري امس إن السفيرة الامريكية لدى المنظمة الدولية سامانثا باور ابلغته شخصيا بضربات جوية امريكية وعربية وشيكة ضد أهداف لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا قبيل ساعات من بدء الضربات. وقال الجعفري إن باور ابلغته صباح الاثنين أن التحرك العسكري سينفذ. واضاف نحن ننسق عن كثب مع العراق. وكانت الحكومة السورية قالت أمس إنها تلقت رسالة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سلمها وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري تفيد أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتزمون توجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قبل ساعات من بدء الهجوم. في وقت اكد الرئيس السوري بشار الاسد أمس تاييد بلاده لاي جهد دولي يصب في مكافحة الارهاب وذلك بعد ساعات من شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية على عدد من معاقل جهاديي الدولة الاسلامية ، بحسب وكالة الانباء الرسمية سانا . ونقلت الوكالة عن الاسد خلال استقباله مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومستشار الامن الوطني في العراق فالح فياض ان بلاده مع أى جهد دولي يصب فى مكافحة الارهاب وان نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري على اهميته بل أيضا بالتزام الدول بالقرارات الدولية ذات الصلة .
AZP01