الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬تعثر‭ ‬على‭ ‬جزيئات‭ ‬يورانيوم‭ ‬في‭ ‬سوريا

مصادر‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬تعاون‭ ‬نووي‭ ‬سري‭ ‬بين‭ ‬الأسد‭ ‬وطهران‭ ‬

فيينا‭- ‬بيروت‭- ‬الزمان

أفادت‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬لمراسل‭ -‬الزمان‭- ‬ان‭ ‬التعاون‭ ‬النووي‭ ‬السري‭ ‬بين‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬وطهران‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬بلغ‭ ‬الى‭ ‬درجة‭ ‬اعارة‭ ‬خبراء‭ ‬نوويين‭ ‬سوريين‭ ‬الى‭ ‬ايران‭ ‬وتغيير‭ ‬هوياتهم‭ ‬واسمائهم‭ ‬وإعلان‭ ‬وفاة‭ ‬بعضهم‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬غامضة‭ ‬او‭ ‬عادية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬السابقة‭ ‬لتغطية‭ ‬عملهم‭ ‬في‭ ‬المفاعلات‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬ونقل‭ ‬الخبرات‭ ‬والإمكانات‭ ‬لدعم‭ ‬برنامج‭ ‬سوري‭ ‬سري،‭ ‬قامت‭ ‬إسرائيل‭ ‬بقصفه‭ ‬في‭ ‬2007‭.‬

‭ ‬فيما‭ ‬اكتشفت‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬جزيئات‭ ‬يورانيوم‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬سوري‭ ‬مرتبط‭ ‬بالموقع‭ ‬الذي‭ ‬قصفته‭ ‬إسرائيل‭ ‬عام‭ ‬2007‭ ‬وتشتبه‭ ‬الوكالة‭ ‬بأنه‭ ‬يضم‭ ‬مفاعلا‭ ‬نوويا،‭ ‬بحسب‭ ‬وثيقة‭ ‬اطلعت‭ ‬عليها‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬الثلاثاء‭.‬

في‭ ‬التقرير‭ ‬المقتضب‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬توزيعه‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬مجلس‭ ‬الحكام،‭ ‬قالت‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬إنها‭ ‬عثرت‭ ‬على‭ ‬‮«‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬جزيئات‭ ‬اليورانيوم‭ ‬الطبيعي‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬عام‭ ‬2024‭.‬

تم‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬لم‭ ‬يُعلن‭ ‬اسمه‭ ‬‮«‬يُعتقد‭ ‬أنه‭ ‬مرتبط‭ ‬وظيفيا‮»‬‭ ‬بموقع‭ ‬دير‭ ‬الزور‭ ‬الصحراوي‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭.‬

يشير‭ ‬تحليل‭ ‬هذه‭ ‬الجزيئات‭ ‬المأخوذة‭ ‬من‭ ‬عينات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬اليورانيوم‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬بشري،‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬أُنتج‭ ‬بعد‭ ‬معالجة‭ ‬كيميائية‮»‬‭ ‬وفقا‭ ‬للوكالة‭ ‬التي‭ ‬تتخذ‭ ‬من‭ ‬فيينا‭ ‬مقرا‭ ‬لها‭. ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬اعترفت‭ ‬إسرائيل‭ ‬بتنفيذ‭ ‬غارة‭ ‬جوية‭ ‬عام‭ ‬2007‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬وصفته‭ ‬بأنه‭ ‬مفاعل‭ ‬نووي‭ ‬قيد‭ ‬الإنشاء‭.‬

وفي‭ ‬تقرير‭ ‬صدر‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬اعتبرت‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬أن‭ ‬المبنى‭ ‬‮«‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬مفاعل‭ ‬نووي‭ ‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬التصريح‭ ‬عنه‮»‬‭. ‬ونفت‭ ‬سوريا‭ ‬وجوده‭.‬

في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2024،‭ ‬زار‭ ‬مدير‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬رافائيل‭ ‬غروسي‭ ‬دمشق‭ ‬للقاء‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬لتوضيح‭ ‬‮«‬قضايا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬حلها‮»‬‭.‬

حصلت‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬على‭ ‬تفويض‭ ‬بأخذ‭ ‬عينات‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬مواقع‭ ‬مرتبطة‭ ‬بموقع‭ ‬دير‭ ‬الزور‭. ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬الحالية‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬امتلاكها‭ ‬أي‭ ‬معلومات‭ ‬تُفسر‭ ‬وجود‭ ‬جزيئات‭ ‬اليورانيوم‭ ‬هذه‮»‬‭.‬

لكنها‭ ‬سمحت‭ ‬للمفتشين‭ ‬‮«‬للمرة‭ ‬الثانية‮»‬‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2025‭ ‬بجمع‭ ‬‮«‬عينات‭ ‬بيئية‭ ‬إضافية‮»‬‭.‬

وذكر‭ ‬التقرير‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬بمجرد‭ ‬تقييم‭ ‬النتائج،‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬حل‭ ‬القضايا‭ ‬العالقة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأنشطة‭ ‬النووية‭ ‬السورية‭ ‬السابقة‭ ‬وإغلاق‭ ‬هذا‭ ‬الملف‮»‬‭.‬