الوطني ينال لقب الصداقة والأولمبي ينتقل  بثقة إلى تايلاند

4316

يوم كروي عراقي حافل

الوطني ينال لقب الصداقة والأولمبي ينتقل  بثقة إلى تايلاند

الناصرية – باسم الركابي

اول امس الثلاثاء السادس والعشرين من اذار الجاري كان يوما حافلا واستثنائيا  للكرة العراقية عندما  حقق المنتخب الوطني العراقي  لقب بطولة الصداقة الدولية الثانية بكرة القدم اثر فوزه على المنتخب الاردني الشقيق بثلاثة اهداف لهدفين في اختتام البطولة في مدينة البصرة امس الاول  في الوقت الذي نجح المنتخب الاولمبي في التاهل المباشر لتصفيات اسيا المقبلة في تايلاند اثر تعادله السلبي مع منتخب ايران المضيف لفرق المجموعة الثالثة قاطعا اكثر من نصف الطريق نحو طوكيو بعدما تجاوز مشاكله الفنية والإدارية والخروج مرفوع الراس  متصدرا مجموعته وسط فرحة الشارع الرياضي المرحب بقوة للتأهل، واعرب الكل عن فخرهم  بالفريق الذي  قدم نفسه  منافسا وسط اعمار  حقيقية وهو المهم في عملية بناء الكرة العراقية في ان ترتكز على منتخبات الفئات العمرية الصحيحة.

صراع قوي

وياتي حصولنا على لقب الصداقة  بعد ان كان التنافس والصرع على لقب البطولة قائما بين الفرق الثلاثة حيث سوريا اثر فوزها على الاردن بهدف حتى تمكن المنتخب العراقي من حسم الامور عبر الفوز المستحق  المذكور  وكان في حسابات المدرب الحصو على لقب البطولة اثر التقدم الذي حققه على حساب سوريا الذي مهدالطريق لخوض لقاء الاردن باريحية ولشعور اللاعبين  الذين اعتمد على مجموعة لاعبين اغلبها من الشباب  ووجوه جديدة  بهدف التجربة  وايجاد البدائل  لتعزيز خطوط المنتخب  وهو ما يعكس  برنامج المدرب في التخطيط المطلوب  للتصفيات  القادمة  وما وعده المدرب من انه اتى لكي ينتقل بالمنتخب لكاس العالم وهو امام فترة عمل مناسبة تقترب من العام ويكون قد تعرف على الكثير من الامور حيث اللاعبين والعلاقة مع الاتحاد والاعلام  واهمية ان تاتي جهود الجميع  لكي تسير الامور كما يجب  ومنح المدرب الفرصة الكافية وعدم التسرع بالحكم على عمله  وان تاتي الانتقادات بشكل هادىء  من اجل حل المشاكل المتوقع ان تواجه فترة الاعداد لانه لايمكن الوصول الى حالة  اعداد مثالية ولايمكن تجاهل جهودالمدرب الذي يمتلك رؤية عمل اخذت تنعكس على مسار المنتخب  عندما راح يعتمد على توليفة  من اللاعبين كما شاهدناها في لقاء الاردن بعدما قدم  اللاعبين  مستوى عال من خلال  السيطرة الواضحة بعد تسجيل الاردن لهدف التقدم د 7 عن طريق  خطا المدافع  ريبين سولاقا  حيث مالت السيطرة كاملة لمنتخبنا  وخلق الفرص الحقيقية  وحصل على  عدة ركلات ركنية وواصل الضغط من كل الجوانب لتثمر الجهود عن تسجيل هدف التعادل  عن طريق ايمن حسين د38 قبل ان يعزز المنتخب النتيجة د 52 بهدف عكسي للاعب الأردن خليل بن ياسين فيما أحرز البديل مهند علي الهدف الثالث في الدقيقة 70 وقلص النتيجة للأردن اللاعب بهاء فيصل في الدقيقة 87 قيبل ان يعود المنتخب العراقي في الشوط الثاني ويسطير بشكل كامل على مسار اللعب والتواجد اغلب الوقت في منطقة جزاء الاردن التي بقيت مسرحا   لتواجدلاعبي  منتخبنا الذي تمكن  تسجيل هدف التقدم  الذي زاد من فاعلية اللاعبين والتوغل   سعيا  لزيادة غلة الاهداف وهو ما حصل عن طريق البديل مهند علي الذي سجل الهدف الثالث وحسم الامور بشكل اكبر  ومنح المنتخب اللقب   قبل ان تشهد اخر الدقائق تحركا للفريق الاردني الذي تمكن من تقليص الفارق  عن طريق بهاء فيصلد 87 من خطا دفاعي كادان يتكرر ويمنح فرصة تسجيل الاردن  لهدف التعادل في الوقت الإضافي قبل ان يعلن الحكم عن نهاية اللقاء وسط   فرحة الجمهور في تحقيق اللقب  باستحقاق بعدما قدم اللاعبين ما عليهم من حيث الاداء الواضح الذي كادان يقودهم للخروج بضعف الأهداف التي انتهت عندها  المباراة التي نجح فيها اللاعبين اداءا ومستوى ونتيجة وتوفق واضح كما نجح المدرب في التغيرات  خلال سير اللعب  ومهم جدا ان تنتهي الامور باحراز اللقب  الذي يامل ان يكون محفزا للاعبين والفريق والمدرب في شحذ الهمم امام فترة الاعداد المقبلة  وامال الانتقال للمشاركة بكاس العالم المقبلة  وعلينا  إخضاع المشاركة في البطولة على طاولة النقاش وان لاتغطي النتيجة والحصول على اللقب على عيوب الاداء الذي لم يخلوا من الاخطاء حيث الدفاع   والسبب بدخول الهدفين وربما الثالث  قبل ان تعود هذه المشكلة  ونحن في بداية الاعداد ما يتطلب الانتباه لها   لما تسببت في  وقوع المنتخب في اكثر من خسارة ومنها في الاوقات القاتلة  حيث مباريات تصفيات روسيا والحال للهجوم الذي استمر يلعب  من دون جدوى رغم  الفرص السهله التي لاحت امام المهاجمين  لايمكن ان تهدر على هذه الشاكلة وعلينا ان نبي فريق متكامل   من حيث الخطوط لان المنتخب مقبل على مواجهات صعبة جدا  امام اخطاء الدفاع التي كادت ان تطيح بامل الفريق رغم المستوى المتواضع للفريق الاردني الذي كان خارج التوقعات  وظهر بمستوى مهزوز لكنه من فرصتين سجل هدفين  ومهم ان يكون وضع المدرب بحال افضل قبل بداية البطولة  التي  دعمت من مهمة المدرب في ان يسير بالفريق بالاتجاه الصحيح  عبر اجواء  ومنهاج العمل  الذي سيقدمه  المدرب.

هدية للجمهور

اللقب كان بمثابة  هدية للجمهور العراقي في احراز البطولة بعد عدة مشاركات رسمية وودية خسرها منذ 2007 ومهم ان يستعيد دوره تحت أنظار جمهوره ويتقدم خطوة  على مستوى منافسات البطولة   المقبلة على التصفيات الاهم وان تاتي الامور تدريجيا عبر البطولة المذكورة ومن ثم الدخول في برنامج المدرب حيث المباريات التجريبية  باعتماد كاتانيتش على عدد من الوجوه الشابة وهذا  امرمهم ان يشرك هؤلاء اللاعبين  بداء من البطولة المذكورة واهمية تعزيز الصفوف وان يكون وسط اعمار اللاعبين متقارب امام فترة الاعداد  لبطولة كاس العالم واسيا ومن اجل المرور منهما بسلام عبر بقاء اللاعبين جميعا للاخير  حتى لاتظهر مشاكلهم    كما حصل في بطولة روسيا والامارات  ومن هنا يجب اخذ هذا الامر بالاهتمام الكبير واخذ اعمار اللاعبين الكبار   امام الفترة القادمة والتاهل  من اجل تحقيق التوازن  ضمن الاعمار المطلوبة  استعدادا للمشاركة بتصفيات كاس العالم المقبلة والفرصة الكبيرة  المؤمل ان تفتح الطريق امام   منتخبنا   في الوصول الى نهائيات قطر  من خلال الاستفادة من مباريات الارض التي ستقام في مدينة البصرة التي يعول عليها  كثيرا لانها من تدعم  اهداف المشاركة ولان رهان لفرق اكثر ما يرتكز على مباريات الارض التي تقدم دعما كبيرا  للفريق ومهم جدا ان يعود المنتخب للعب في ملعبه بعد فترة طويلة امتدت اكثر من اربعة عقود عاني فيها الكثير وربما المنتخب  الوحيد الذي  واجه مشكلة اللعب خارج  البلد وتأثيراتها على نتائجه  بسبب ابتعاده عن جمهوره  لما له من تاثير وهو الاخر عانى كثيرا عندما استمر عدد منه يرافق المنتخب  في عدد من الملاعب وتحمل المتاعب واجور النقل وغيرها.

اللعب في البصرة

وباختصار شديد كان  للعب خارج العراق تاثيرات  على المشاركات  الرسمية بعيدا عن عشاقه وكل هذا مر على المنتخب  لابل عدة اجيال  قدمت ما عليها وتعاملت مع الفرص  الممكنة  عبر الظهور في اكثر من بطولة لكن هنالك  فوارق في ان تلعب  بملعبك وبين انصارك  كما يجري مع بقية المنتخبات لكن شيء مهم ان  تتجاوز الكرة العراقية بعض من مشاكل الحصار الكروي  بعهد انفانتينو الرجل  المثابر   والراغب في  دعم الكرة في كل بقاع  العالم  والتوجه  في منح الفرصة امام  اكبر عدد من المنتخبات ببطولة كاس العالم من خلال  مقترح الفيفا في زيادة عدد المنتخبات الى 48 منتخبا في قطر، وتعدبطولة الصداقة حدثا كرويا مهما من كل الجوانب حيث الفنية المتثلة باعداد المنتخب وكذلك الاستفادة منها في  تنويع الفرق المشاركة بالبطولة القادمة  في دعم فرق مهمة مثل  تركيا وايران ومصر والمغرب  وتاثير ذلك على  البطولة التي علينا ان نتعلم منها  ولاننا مقبلين على تنظيم مباريات مهمة حيث تصفيات كاس العالم  ولان الامور تحتاج الى مراجعة ادارية فيما يتعلق بدخول الجمهور واخذ هذا الجانب على محمل الجد  من الان  والاستفادة من الفترة المتبقية  على موعد افتتاح تصفيات كاس العالم لان الامور التنظيمية ستكون مختلفة وتخضع للمراقبة الدولية ولايمكن اخذها على مستوى بطولة الصداقة مهما حققته من نجاح وعلينا ان نعمل مع الفرصة القادمة بكل  الإمكانات المتاحة من اجل  دعم حظوظنا في التاهل وفي كل الاحول كانت بطولة الصداقة  الحدث المحلي والفرصة الكبيرة على طريق اعدادالمنتخب وتنظيم البطولات والمباريات الرسمية المقبلة. ويقول عضو اللجنة التنظيمية  للبطولة سامي ناجي لقد نجحت  البطولة بفضل تظافر جهود اعضاء اللجان  الذين عملوا فريق واحد والكل قدموا  ما عليهم لكن مع ذلك لم نصل للعمل المثالي امام هفوات  صغيرة حصلت   سيتم مراجهتها مع الاخوة في بقية اللجان التي  عملت كعائلة  واحدة  مؤكد انها واجهت   الامور بثقة وخبرة  لكن المحصلة كانت جيدة حيث  التعاون مع الجمهور الذي حقق الانضباط والسيطرة على اجواء الملعب الذي سيكون جاهزا لاستقبال مباريات  تصفيات كاس العالم  المقبلة  الحدث الابرز الذي ستشهده المدينة  الرياضية  ولان البطولة كانت مناسبة مهمة من حيث الاعداد والتنظيم ومع ذلك لابد من وقفة امام مجمل الامور وتدارك الأخطاء ومعالجتها من الان لتساعدنا امام تنظيم البطولات والمباريات القادمة امام حجم الجمهور المتوقع ان يحضر لها وساعدنا في تحسين العمل  من اجل اظهر المناسبات بالشكل المطلوب  وهذا المهم.

تاهل الاولمبي

حقق منتخبنا الاولمبي التاهل المباشر   لتصفيات اسيا التي ستقام في تايلاند ومنها الى طوكيو  على حساب اصحاب الارض ايران  اثر تعادلهما سلبيا قبل ان  يظهر فارق الاهداف لكي  التفوق لفريقنا  مباشرة بعيدت عن الحسابات الاخرى  والاهمية لاتتوقف على التاهل حسب بل على مجموعة اللاعبين والوجوه الواعدة  والجديدة   التي اغلبها لاتمتلك الخبرة   لكنها ادت ما عليها  من حيث التشكيل والبدلاء  التي وظفها المدرب غني شهد لتحقق صدارة المجموعة الثالثة رغم ظروف الاعداد الصعبة  وارهاق السفر وضغط المباريات  لكنهم قدموا ما عليهم  ومكسبا للكرة العراقية واهمية التنسيق ما بين شهد وكاتانيتش من اجل الاستفادة من اللاعبين في دعم جهودالمنتخبين امام المشاركات القادمة  باستحقاق اثر الفوز الكبير على اليمن بخمسة اهداف دون رد والتغلب تركماستان بثلاثية نظيفة  ليحافظ على نظافة سجله وشباكه في مشاركة تستحق الاشادة من قبل الحكومة  والشارع الرياضي الذي استقبل الخبر بسعادة غامرة، ومهم ان يخضع المنتخب الى  برنامج اعداد  للبطولة الآسيوية المؤكد ستكون مختلفة وصعبة  بسبب قوة الفرق المؤهلة  وسط طموحات  الفرق في التاهل لاولمبياد طوكيو.

لقد  كانت فرصة جيدة  امام جيل من اللاعبين في ان يقدموا ويعكسوا واقع الكرة  عبر اعمار حقيقية  قدمت كرة قدم جيدة يعول عليها كثير  في دعم المنتخب الوطني ومهم ان يخرج من الاجواء الاسيوية الى العالمية  المنتظرة، ودعونا ان نحيي جهود المدرب غني شهد  الذي تمكن من تحقيق اكثر من نجاح حيث التاهل  وتقديم مجموعة لاعبين تنطبق عليهم مواصفات اللعب والمشاركة التي اتت بثمارها بفضل قدراته التدريبية وصبره واللاعبين وتعاونهم والتغلب على المشاكل وظروف الإعداد الصعبة لكن  على الكل ان يدعم الفريق من الان لما قدمه من انجاز من خلال تشكيل قدم مستويات عالية وتخطي  البوابة  الايرانية التي لم تكن سهله  وفي جوانب مشرقة  حيث النتائج المعززة بالأهداف واسماء منها تطرق الاسماع للمرة الاولى والسيطرة على اجواء المجموعة وعاد  بالانجاز الكبير.

مشاركة