الوطنية حصن لمن بيته من زجاج – محمد جاسم

388

الوطنية حصن لمن بيته من زجاج – محمد جاسم

احيانا نحمل هما وطنيا، يتعثر عند اعتاب الطائفية، التي وشجت عليها أصول بعض من سوق نفسه كاتبا وهو  لاشأن له بحمل هموم قرية صغيرة فضلا عن وطن مثل العراق .

هذا البلد الذي  مزقته الطائفية المفتعلة  فجلس أصحابها على طاولة واحدة، ولانعرف كيف غاب عنها قلم ( هذا) المشلول، الذي ينزف سما زعافا، يثير الشفقة على تلك الروح المريضة، التي نتمنى لها الشفاء من علتها النفسية 0 لقد ارتحت عندما نشرت غسيلك المقرف لكنك نكات الجرح ، وليت يدك شلت وبكم فمك، ولم تخدش الوطنية بهذا الخدش، الذي ستسأل عنه يوم حشرك ونشرك على رؤس الأشهاد . لك أن تسال نفسك عن الذي غير الصبغة الديمغرافية، وماهي الأسباب ؟، ستجد الاجابة طبعا وستهرب من الحقيقة، ولاتعترف بواقع الاعتراف بحقوق 65بالمئة  من سكان العراق، ثم تسأل سؤال آخر ماذا لو كان الناس على شاكلتك ؟ بربك اجب بصراحة تعتقد ان هناك خشية  من مرح ابناء الغربية في اي محافظة جنوبية ؟ وهل يستطيع أبناء ألجنوب ذلك ؟  ثم أنك وباعترافك لم تتمكن من اخفاء تذمرك من يوم الشهيد الذي تشرفت به الشهادة في أشرف بقاع الارض . هذا يعني أنك في حالة من البؤس كان عليك أن تكسر قلمك ، وتذهب لاقرب طبيب نفسي، لأن تأثير احاسيسك المريضة تعكس حالتك النفسية، فلا تتحمل مسؤلية عدوى الاخرين فالوطن بحاجة الى علاج امثالك0 ليس دفاعا عن  الحكيم، لكن مواقفه تجاه بلده، تجعل أبناء الأنبار الشرفاء يحملونه على الاكتاف، فظلا عن مواساته بيوم، كهذا لأنهم عرفوا ما لهم وما عليهم0 اما قولك ما يشاع عن اسيلائه على الجادرية، بإمكانك الذهاب بنفسك والإطلاع على ما  يشاع . طبعا انت تعترف بامتعاضك من صديقك وايمانه بالوحدة الوطنية، ربما تكون مصيبا كونك غيرمقتنع بالطبقة السياسية وتحسب السيد واحداً منهم، لكن فاتك رد الدين للحكيم، بمواقفه التي يفتخر بها أبناء الأنبار، أمثال المبادرة الوطنية وانبارنا الصامدة، وابتعاده عن المحاور الاقليمية، وحرصه على شكر كل موقف وطني يبدر من اي طيف عراقي، وإن   كنت مرغما على سماع خطابه، احتراما لمضيفك . رغم تحسسك المفرط حسب زعمك فهو  لاينسجم مع رغبتك، نعوذ بالله من الجو الذي يحقق رغبتك0 تقول بدأ الرجل بما لايعنيك من تاريخ أسرته، وماذا يعني هذيانك ومشاعرك المريضة لهذه الجموع؟ ترى هل الوطنية تقاس على افكارك أم هي سلوك عملي تجاه الاخرين؟

نعم الحسنة الوحيدة في مقالك أنك تسأل كيف تم استقطاب هذه الجموع؟ إذا كنت منصفا توصلت إلى الاجابة،  وهي تعطش النسيج العراقي الى الخطاب  الوطني فلو تكاشفتم ما تباغضتم وهذا طموح كل غيور تجاه بلده . أما إذا تحجرت على مشاعرك القديمة ستأتيك الاجابة بان هذه الجموع جاءت لزيارة الإمام الكاظم علية السلام كي تعرف سذاجة خصوم الحكيم وعرفت أن الذين وصفتهم بالطائفيين يعيشون شهر العسل بعد ان استحمروا عقول البسطاء .

انا اختلف عنك فقد شاهدت ما شاهدته وعشته  لحظة بلحظة وكان من دواعي فخري واعتزازي لان ابن المرجعية التي استقبحت كلمة إخوتنا السنة وابدلتها بأنفسنا ، يجتمع هذا الطيف تحت رايته واتمنى ان يكون هناك صدى داخل الوسط السني يتناغم مع هذآ الصوت الهادر لنكتشف من هو الذيل ومن هو الرأس . ارجو ان تعاد الحسابات وان يكون قلمك وكلمتك صدى الوحدة الوطنية لا تقل هذه شعارات فأنا أشعر بالعطش للصوت الوطني لانني تعلمت من صاحب الذكرى ان لا صوت يعلو عل  صوت الوطنية ولكي تنام قرير العين وهذا ما لا تدركه انت وامثالك ممن يعيشون التغييب والتجهيل . ان المرجعية الدينية التي ينتمي لها الحكيم جعلت الوطنية قبل الدين فكن منصفا لان الإنصاف من شيم الكرام،  فان الخنجر  الذي يطعنك سوف يقضي علينا جميعا .هذا ما تعلمناه من مرجعيتنا وحكيمنا لكي تعرف أن شتان بيني وبينك .

مشاركة