
جنيف- طهران -الزمان
اعتبر وزير الخارجية الإيراني الثلاثاء أن المحادثات مع الولايات المتحدة أوجدت «نافذة لفرصة جديدة» لإنهاء المواجهة بين البلدين.
وفي تعليق على الحشد العسكري الأميركي، حذّر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي من أن طهران قادرة على إغراق حاملة الطائرات.
وقال في خطاب في طهران تزامنت مع بدء جولة المباحثات في جنيف «نسمع بدون توقف» أن الولايات المتحدة «أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران».
أضاف أن حاملة الطائرات «سلاح خطير بلا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها»، مشددا على أن ترامب لن يتمكن من القضاء على الجمهورية الإسلامية.
وقالت تقارير مؤكدة ان الجيش الأمريكي سيستخدم أسلحة وصواريخ متقدمة للغاية وغير مسبوقة بإمكانها شل القدرات العسكرية الإيرانية.
وقال «نسمع بدون توقف» أن الولايات المتحدة «أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران»، مضيفا «السفينة الحربية شيء خطير ولا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على أغراقها».

وأعرب خامنئي عن شكوكه حيال النتائج المحتملة للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال «إذا كان لا بد من إجراء مفاوضات، لأنه لا مجال حقيقيا للتفاوض، فإن تحديد نتائجها مسبقا خطأ وجنون»، في إشارة إلى مطالبة الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي.
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو بين إيران وإسرائيل، انضمت الولايات المتحدة لفترة وجيزة عبر شن ضربات على منشآت نووية إيرانية رئيسية.
ولا يزال مخزون إيران من اليورانيوم المخصب الذي بلغت نسبة نقائه 60% قبل الحرب، من أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن.
ودعت الولايات المتحدة مرارا إلى وقف تخصيب اليورانيوم، كما تحاول التصدي لبرنامج إيران للصواريخ البالستية ولدعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، وهي قضايا ضغطت إسرائيل لإدراجها في المحادثات.ونقلت وكالة أنباء فارس الثلاثاء عن خامنئي قوله إن برنامج الصواريخ الإيراني «لا يعني (الولايات المتحدة) على الإطلاق».
وأكدت إيران أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض، وأصرت على أن تقتصر المحادثات على القضية النووية فقط.
تهدف المحادثات التي توسطت فيها سلطنة عمان في جنيف، وجرت في مقر إقامة السفير العماني إلى تجنّب عمل عسكري أميركي محتمل ضد إيران، في حين تطالب طهران برفع العقوبات الأميركية التي تشلّ اقتصادها.
وأكد وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي تحقيق «تقدم جيد» في الجولة الثانية من المباحثات بين إيران والولايات المتحدة، والتي عقدت في جنيف الثلاثاء.
وأفاد الوزير الذي تقوم بلاده بدور الوساطة بين طهران وواشنطن «اختُتمت المفاوضات غير المباشرة اليوم بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية في جنيف بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة».
أضاف في منشور على إكس «كانت أجواء اجتماعاتنا بنّاءة. بذلنا معا جهودا جادة لوضع عدد من المبادئ التوجيهية لاتفاق نهائي»، مقرا بأنه «لا يزال أمامنا الكثير من العمل. غادر الطرفان مع خطوات مقبلة واضحة قبل الاجتماع التالي» الذي لم يحدد موعده.
وإذ أشاد بجهود عُمان، قال عراقجي في مؤتمر نزع السلاح في جنيف «لقد فُتحت نافذة لفرصة جديدة، عقدنا بموجبها الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة في وقت سابق اليوم هنا في جنيف».
وأضاف «نأمل أن تؤدي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض يمكن أن يخدم مصالح الأطراف المعنية والمنطقة ككل».
لكنه أكد أن اتفاقا قابلا للتطبيق «يجب أن يضمن الاعتراف الكامل بحقوق إيران المشروعة حتى يحقّق فوائد ملموسة، وأن يكون محصنا من الإجراءات الأحادية».
وأكدت إيران أنها توصلت مع الولايات المتحدة الى تفاهم بشأن «مبادئ توجيهية» من شأنها التمهيد لاتفاق، وذلك عقب جولة ثانية من المباحثات أقيمت في سويسرا الثلاثاء، توازيا مع تواصل التهديدات العسكرية المتبادلة.
ومع تعزيز الولايات المتحدة منذ أسابيع انتشارها العسكري في المنطقة، خصوصا عبر إرسال حاملة طائرات الى بعد مئات الكيلومترات من سواحل إيران، حذّر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي من أن طهران قادرة على إغراقها.
ويكثّف الرئيس دونالد ترامب الضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق، خصوصا بشأن برنامجها النووي، بعدما بدأ منذ أسابيع تهديدها بضربة عسكرية على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل الآلاف.
واستأنف الجانبان الثلاثاء المباحثات التي تتوسط فيها عُمان. وبعد جولة أولى في مسقط في السادس من شباط/فبراير، عقدت الثانية في مقر إقامة السفير العُماني في جنيف.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي «تمكنا من التوصل إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية، سنعتمد عليها في المضي قدما والبدء بالعمل على نص اتفاق محتمل».
وأضاف «أستطيع أن أقول إنه مقارنة بالجولة السابقة، تم إجراء مناقشات جادة جدا وكانت الأجواء بنّاءة أكثر».
وفي كلمة أدلى بها أمام مؤتمر نزع السلاح المنعقد في المدينة السويسرية، اعتبر عراقجي أن المحادثات أوجدت «نافذة لفرصة جديدة» بين البلدين.
وقال «لقد فُتحت نافذة لفرصة جديدة، عقدنا بموجبها الجولة الثانية من المفاوضات».
أضاف «نأمل أن تؤدي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض يمكن أن يخدم مصالح الأطراف المعنية والمنطقة ككل»، مؤكدا في الآن ذاته أن «إيران لا تزال على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها من أي تهديد أو عمل عدواني».
بدوره، أكد وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي الذي يتوسط بين الوفدين في المباحثات غير المباشرة، تحقيق «تقدم جيد».
وأفاد في منشور على منصة إكس «اختُتمت المفاوضات غير المباشرة اليوم بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية في جنيف بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة».
أضاف «كانت أجواء اجتماعاتنا بنّاءة. بذلنا معا جهودا جادة لوضع عدد من المبادئ التوجيهية لاتفاق نهائي»، لكن «لا يزال أمامنا الكثير من العمل. غادر الطرفان مع خطوات مقبلة واضحة قبل الاجتماع التالي».
ولم يحدد بعد موعد للجولة الثالثة.
ويؤمل من المحادثات أن تؤدي الى تجنّب عمل عسكري أميركي ضد الجمهورية الإسلامية التي تطالب بدورها برفع العقوبات التي تنهك اقتصادها.
ورأى مراسل فرانس برس الوفدين وهما يغادران بعد ظهر الثلاثاء، مقر إقامة السفير العماني حيث جرت المباحثات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنها امتدت لزهاء ثلاث ساعات.
حذّر ترامب قبل المحادثات طهران من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، ولوّح مرارا بإمكان التدخل العسكري، سواء على خلفية حملة إيران الأمنية الدموية ضد المحتجين الشهر الماضي أو على خلفية برنامجها النووي.
وأمرت واشنطن بإرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة حيث تتمركز إحداهما وهي «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي تحمل نحو 80 طائرة من طراز «إف-35 و»إف-18» على بعد حوالى 700 كيلومتر عن السواحل الإيرانية منذ الأحد، بحسب ما أظهرت صور عبر الأقمار الصناعية. كما أعلن ترامب الجمعة أن حاملة طائرات ثانية هي جيرالد فورد ستبحر «قريبا جدا» الى الشرق الأوسط. وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي إن رفع العقوبات يجب أن يكون جزءا لا يتجزّأ من أي اتفاق.في الأثناء، باشر الحرس الثوري الاثنين مناورات في مضيق هرمز، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وذكر أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف الى تحضير الحرس «للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة» في المضيق الاستراتيجي لحركة الملاحة البحرية، خصوصا عبور النفط والغاز الطبيعي المسال.
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بإغلاق المضيق في حال الاعتداء على طهران.
قبل المحادثات، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من عواقب في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وهدد ترامب مرارا بالتدخل عسكريا في إيران، أولا بسبب حملة القمع الدامية للتظاهرات الشهر الماضي، ثم على خلفية برنامجها النووي.
وشدد عراقجي أن «إيران لا تزال على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها من أي تهديد أو عمل عدواني»، وحذّر من أن «عواقب أي هجوم ضد إيران لن تقتصر على حدودها». والتقى وزير الخارجية الإيراني في جنيف الاثنين مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي.
وقال عراقجي الثلاثاء إن الاجتماع ركز على «التعاون بين إيران والوكالة، والدور الذي يمكن أن تضطلع به الوكالة بين إيران والولايات المتحدة لتحقيق اتفاق».
وأضاف «ستواصل إيران حوارها البناء وتفاعلها مع الوكالة لمعالجة هذه القضايا الفنية وتحديد مسار متفق عليه لسد الثغرات المتبقية».
وشدد على أن بلاده «أكدت باستمرار أنها لا تسعى إلى تصنيع أو حيازة الأسلحة النووية التي ليس لها مكان على الإطلاق في عقيدة الأمن القومي الإيراني».
لكنه أعرب عن أسفه لأنه «رغم التزام إيران الواضح بالدبلوماسية والتواصل بحسن نية، فإن سلوك بعض الدول الغربية، وخصوصا الولايات المتحدة، قوّض بشكل خطير مصداقية عملية التفاوض» حتى الآن.
وأشار عراقجي إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي السابق خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، مشددا على أن ذلك القرار «وجّه ضربة قوية للثقة والاستقرار في الالتزامات متعددة الأطراف».
كما سلط الضوء على الضربات الأميركية على إيران في حزيران/يونيو بينما كان الجانبان «في خضم مفاوضات».
والمباحثات الحالية هي الأولى بين الطرفين منذ انهيار محادثات أجرياها العام الماضي، مع شن إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو استمرت 12 يوما.
وتدخلت الولايات المتحدة في تلك الحرب عبر قصف منشآت نووية إيرانية.



















