نتانياهو:سنسمح لسكان القطاع الفارين من الحرب بالهجرة

غزة – القدس -(أ ف ب) – القاهرة -الزمان
اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أن بلاده «ستسمح» لسكان غزة الذين يريدون الفرار من الحرب المستمرة في القطاع بالهجرة إلى الخارج.
وسئل نتانياهو خلال مقابلة بالعبرية مع قناة «آي24 نيوز» الدولية عن احتمال هجرة سكان غزة إلى الخارج، فاجاب أن «هذا الأمر يحصل في كل النزاعات»، مضيفا «سنسمح بذلك، خلال المعارك وبعدها».
أعلنت مصر الثلاثاء أنها تعمل مع قطر والولايات المتحدة لإحياء هدنة الستين يوما في غزة، وذلك في إطار جهود جديدة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس.
الإعلان جاء على لسان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة، مع إبلاغ مصدرين فلسطينيين وكالة الصحافة الفرنسية بأن وفدا قياديا في حركة حماس بصدد التوجّه إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين الأربعاء.
وجهود التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 22 شهرا في غزة متعثّرة منذ أسابيع، بعد انهيار الجولة الأخيرة من المفاوضات في تموز/يوليو.
وقال عبد العاطي «نبذل جهدا كبيرا حاليا بالتعاون الكامل مع القطريين والأميركيين»، وأضاف أن «الهدف الرئيسي هو العودة الى المقترح الاول – وقف لإطلاق النار لستين يوما – مع الأفراج عن بعض الرهائن وبعض المعتقلين الفلسطينيين وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة بدون عوائق وبدون شروط».
وقال أحد المصدرين الفلسطينيين لفرانس برس إن «الوسطاء بصدد بلورة مقترح جديد لاتفاق شامل لوقف النار»، وإنهم يناقشون «أفكارا بعضها حول هدنة لستين يوما، ثم مفاوضات لوقف إطلاق نار طويل الأمد، وصفقة تبادل كل الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات دفعة واحدة». وقالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إنه يتعين أن تسمح لها إسرائيل بتخزين إمدادات طبية للتعامل مع وضع صحي «كارثي» في غزة قبل أن تطبق خطة للسيطرة على المدينة. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خطة جديدة لتوسيع الأعمال العسكرية والسيطرة على مدينة غزة، ما أثار موجة من الانتقادات العالمية. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية ريك بيبركورن «نريد تخزين الإمدادات ونسمع جميعا عن +السماح بدخول مزيد من الإمدادات الإنسانية+ حسنا هذا لا يحدث بعد، أو أنه يحدث بوتيرة بطيئة جدا».
وأضاف بيبركورن متحدثا من القدس أن 52 % من مخزونات الأدوية استنفدت تماما.
وحذرت وكالات الأمم المتحدة الشهر الماضي من أن مجاعة تلوح في الأفق في غزة حيث تفرض إسرائيل قيودا صارمة على دخول المساعد وتبذل مصر وقطر والولايات المتحدة جهود وساطة بين إسرائيل وحركة حماس، لكنها لم تثمر أي اختراق منذ الهدنة القصيرة التي تم التوصل إليها في وقت سابق من العام الحالي.
وقال أحد المصدرين الفلسطينيين لفرانس برس إن الوفد سيرأسه القيادي خليل الحية و»سيعقد لقاء مع المسؤولين المصريين غدا الأربعاء».
وأوضح أن الوفد سيبحث مع المسؤولين المصريين في «جهود مصر والوسطاء حول مفاوضات وقف النار وتبادل الأسرى». يأتي ذلك في حين قال الدفاع المدني في قطاع غزة إن إسرائيل «تكثّف لليوم الثالث على التوالي الغارات على منطقتي الزيتون والصبرة» في مدينة غزة، بعد قرار الحكومة توسيع نطاق الأعمال العسكرية بهدف السيطرة على المنطقة.
لم تعلن حكومة بنيامين نتانياهو جدولا زمنيا محددا لخطتها المعلنة للسيطرة على مدينة غزة، لكن المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع محمود بصل قال لفرانس برس إن الوضع «خطير جدا»، مشيرا الى أن الجيش الإسرائيلي استخدم «قنابل شديدة الانفجار أدى بعضها إلى تدمير خمسة منازل دفعة واحدة.
وأعلن بصل مقتل 33 شخصا على الأقل الثلاثاء بضربات إسرائيلية في القطاع، بما في ذلك في مدينة غزة.
وقال ماجد الحصري، وهو من سكان حي الزيتون، «القصف عنيف جدا منذ يومين. في كل ضربة، الأرض تتزلزل. هناك شهداء تحت الأنقاض لا أحد يصل إليهم لأن القصف لا يتوقف».



















