الوجود العسكري الأمريكي في العراق لتقديم الإستشارة – سامي الزبيدي

238

الوجود العسكري الأمريكي في العراق لتقديم الإستشارة – سامي الزبيدي

هذا ما أعلن عنه الناطق العسكري باسم العمليات المشتركة العميد  يحيى رسول الزبيدي وهذا ما أكد و يؤكد عليه السياسيون في العراق دائماً ،وإذا كانت هذه الأقوال والتصريحات التي تبرر الوجود العسكري الأمريكي في العراق التي لم يقتنع بها حتى السياسيين و بعض العسكريين العراقيين وإنها قد تقنع البعض من أبناء شعبنا من المدنيين(ولو ان المدنيين العراقيين أصبحوا يمتلكون معلومات عسكرية وسياسية كبيرة) فان هذه التبريرات لا تقنع العسكريين العراقيين خصوصاً الضباط  المهنيين من ذوي الخبرة والتجربة الطويلة والخدمة الميدانية وبالذات قادة وضباط الجيش السابق كما يسميهم سياسيو اليوم لان صفة المستشار العسكري تعني انه من أصحاب الخبرة والتجربة والخدمة الطويلة والرتبة الرفيعة بالإضافة الى المعلومات الكبيرة في أكثر من مجال كالسوق والتعبية والقتالات الخاصة والمناورة واستخدام الأسلحة والإسناد الجوي والأرضي والتعاون بين الصنوف وغيرها  وهناك مستشارين متخصصين في جانب محدد من الجوانب العسكرية (بري _ جوي _ بحري _ مشترك_تموين ونقل_إخلاء ) أو متخصص في صنف محدد من صنوف الجيش أو سلاح معين  ومثل هذه الأمور لا تأتي إلا من خلال الخدمة الطويلة والتجربة والممارسة والخبرة والمعلومات التدريبية والممارسة الميدانية الحقيقية ومن خلال الإبداع  والتفوق والذكاء فليس كل ضابط برتبة عالية يصلح كمستشار وليس كل ضابط صف يصلح كمعلم  فالمستشار له مواصفات محددة ذكرت بعضاً منها أعلاه  ومن مواصفاته الأخرى المعلومات التخصصية الكبيرة قوة الشخصية والقدرة على الإقناع والمقبولية والصبر والتحمل والدقة في العمل وهنا نسأل العميد يحيى رسول هل كل هذه الأعداد الكبيرة من الضباط والجنود الأمريكان والمجندات وهم بالآلاف في قاعدة عين الأسد وحدها هم مستشارين ويمتلكون  مواصفات المستشار فما بالك بآلاف أخرى من العسكريين الأمريكان ضباطاً وضباط صف وجنود في مناطق متعددة من العراق شمالا وجنوباً وغرباً وشرقاُ ولهم قواعدهم العسكرية وقواعدهم الجوية الخاصة بهم يضاف إليهم أعداد أخرى من العسكريين الأمريكان وأسلحتهم وآلياتهم ومعداتهم تم إخلائهم من سوريا الى العراق بعد قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا ،ومن المعروف بل والمفروض  بالمستشارين ان يكونوا مع الفرق والتشكيلات العراقية في المعسكرات أو في الميدان ولو فرضنا ان مع كل فرقة وكل لواء في الجيش العراقي مستشاراً أمريكياً ومع كل قاعدة جوية وبحرية  وقيادة الدفاع الجوي عشرة مستشارين ومثلهم  في مقر العمليات المشتركة ومثلهم في رئاسة أركان الجيش وآخرين في وزارة الدفاع لاحتجنا الى مائة مستشار أو بضع مئات  من المستشارين على اكبر تقدير ثم ماذا يفعل هؤلاء وهم مستشارين بكل هذه المدفعية الثقيلة والدبابات وناقلات الجنود المدرعة والآليات  والمعدات المختلفة بالإضافة الى الطائرات المقاتلة والسمتية والمسيرة نعم قد يحتاج المستشار الى بعض الأسلحة والمعدات في عمله  لكن ليس بهذه الأعداد والكميات الكبيرة الموجودة في القواعد العسكرية .                                     فعلى وزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش وقيادة العمليات المشتركة  التنسيق والاتفاق مع القائد العام للقوات المسلحة ومع السياسيين العراقيين لإيجاد صيغة أخرى غير المستشارين  تنطبق على آلاف الضباط وضباط الصف والجنود الأمريكان وأسلحتهم ومعداتهم وآلياتهم و المنتشرين في قواعدهم في العديد من مناطق العراق تقنعون بها أنفسكم أولاً ومن ثم تقنعون  أبناء الشعب العراقي ثانياً.

مشاركة