الواقع الاستثماري في نينوى .. الفرص والمعوقات- نصّار النعيمي

1138

 

نصار النعيمي

نصار النعيمي

 

يعاني الواقع الاستثماري في مدينة الموصل خصوصاً ومحافظة نينوى عموماً من قلة الفرص الاستثمارية، وتأخر انجازها لسنوات طويلة، ورغم التطور التكنلوجي الحاصل في عموم الوزارات العراقية ما زالت السياقات المتبعة والقوانين النافذة متأخرة عن جميع دول العالم بل وحتى دول الجوار.

تعاقب على هيئة استثمار نينوى عدة مديرون من جهات داعمة واحزاب شتى، ولا زالت الفرص الاستثمارية وعملية طرحها صعبة في المدينة لأسباب عدة.

مدير هيئة استثمار نينوى الحالي مدحت العاني أوضح أن القانون الذي ينظم عمل هيئة الاستثمار في نينوى هو قانون هيئة الاستثمار رقم 13 لعام 2006 المعدل، وبين أنه ليس هناك أي عزوف عن حضور المستثمرين للتقديم والاستثمار في عموم نينوى ومدينة الموصل خصوصاً وهم يراجعون الدائرة بصورة طبيعية، ولكن مشكلة هيئة استثمار نينوى هي بكيفية ايجاد المواقع والاراضي لإنشاء المشاريع وخاصة الكبيرة والضخمة حيث مازال ضيق التصميم الاساسي لمدينة الموصل قائماً ويحتاج الى توسيع وهو من أهم معوقات طرح الفرص الاستثمار في محافظة نينوى ومدينة الموصل.

 

وطالب العاني بتوسيع التصميم الاساسي لمدينة الموصل لأكثر من سبعة كليومترات من أجل تجهيز فرصة استثمار يتم تضمينها مباشرة على التصميم الجديد بمساحات لا تقل عن 20 دونماً بالتنسيق مع الدوائر المعنية، حيث اليوم لا توجد مساحة بهذا الحجم في مدينة الموصل، وخارج حدود بلدية الموصل تتوفراراضي زراعية فقط واغلبها تجاوزت عليها الجمعيات السكنية، وهي أيضاً خارج صلاحية الهيئة.

 

وتابع العاني ان تاخر تنفيذ تصحيح التصميم الاساسي لمدينة الموصل كان بسبب التخصيصات المالية، حيث يحتاج الى ما يقرب من 12 مليار دينار عراقي، وهذا العام خصص ثلاثة مليارات وسبعمئة مليون دينار عراقي لمديرية التخطيط العمراني للبدء بإعمال توسعة التصميم الاساسي على ان تصرف باقي المبالغ ضمن موازنة 2021 .

 

وكشف العاني عن حاجة مدينة الموصل لمشاريع استثمارية في كل الجوانب الصناعية والزراعية والتجارية والسياحية وفي كل القطاعات، واليوم طلبات المستثمرين اصبحت محددة بثلاثة اصناف فقط منها طلب استثمار في ارض ملك للمستثمر، وطلب للاستثمار في اراضي ملك لوزارة البلديات او ملك لعقارات الدولة. وهذه الطلبات حاليا تمثل 95 بالمئة من طلبات الاستثمار في مدينة الموصل حاليا.

 

وأضاف العاني أن تأخير رخص الاستثمار تكون في المشاريع التي ينوي المستثمر اقامتها على اراضي تعود للدولة، حيث تتطلب استحصال عدة موافقات منها موافقة الوزارة المعنية اضافة الى موافقة وزارة المالية. وكشف العاني انه هناك 11 مشروع مع عقارات الدولة متوقفة على توقيع العقود منذ عام 2012، وكذلك عملية غلق مديرية التسجيل العقاري في الجانب الايسر تقف اليوم عائقا امام اكمال الرخص الاستثمارية.

 

وعن الرخص الجديدة لهيئة الاستثمار في نينوى كشف العاني عن ترخيص بناء مجمع سكني في منطقة وادي حجر بواقع 1400 شقة سكنية على اراضي مصنع الالبسة الجاهزة لموظفي الالبسة الجاهزة من ميزانية وزارة الصناعة.

 

ثاني أكبر محافظة في العراق مازال واقعها الاستثماري مقيد ومغلق ويواجه صعوبات جمة، بينما في محافظات اخرى الحكومة تجهز دوماً فرصاً استثمارية وهي من تبحث عن مستثمر وتقدم له كافة التسهيلات المطلوبة. بينما مدينة الموصل أم الربيعين ما زالت بعيدة عن الاستثمار ومكبلة بقيود تحيل دون ذلك، كما ان المتنفذين والمدعومين مازالوا يتحكمون في فرصها الاستثمارية كما يتحكمون في مجالات شتى ويهيمنون على عمل دوائرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاركة