الهجرة تغلق جميع مخيمات الأنبار وتستعد لإعادة نازحي نينوى بشكل طوعي

تردّد دول بإستعادة رعاياها من سوريا يزيد مخاوف نمو جيل إرهابي جديد

الهجرة تغلق جميع مخيمات الأنبار وتستعد لإعادة نازحي نينوى بشكل طوعي

بغداد – قصي منذر

تستعد وزارة الهجرة والمهجرين، اعادة نازحي مخيم الجدعة في محافظة نينوى بشكل طوعي الى مناطقهم ، بعد اعلانها اغلاق جميع مخيمات النزوح في محافظة الانبار. فيما نفت السلطاات البولندية ، نقل الخطوط الجوية التركية ، مواطنين عراقيين عبر رحالات الى مينسك.

وقالت الوزيرة ايفان فائق جابرو خلال لقاء جمعها مع المحافظ نجم عبدالله الجبوري ورئيس ديوان الوقف السني سعد كمبش في نينوى ان (اللقاء ركز ، بحضور قائد شرطة المحافظة اللواء ليث خليل الحمداني ومدير الاستخبارات المشتركة اللواء الركن عبد الخالق الخيكاني، على ضرورة إعادة النازحين في مخيم الجدعة في الموصل بصورة طوعية وآمنة إلى مناطقهم الأصلية، وإغلاق ملف النزوح).

ملف النزوح

واضافت (منذ استيزارنا بهذه الحكومة، كان اهتمامنا الأبرز، هو حل ملف أزمة النزوح وإنهائه بصورة مميزة)، واشار الى (اغلاق  آخر مخيم للنازحين في الأنبار، وهو مخيم عامرية الفلوجة، وأصبحت هذه المحافظة من دون مخيمات للنازحين)، مؤكدة ان (الهدف من اللقاء، هو إعادة النازحين بمخيم الجدعة في الموصل إلى مناطقهم طوعيا ، وبإغلاقه نكون قد وصلنا إلى انهاء ملف النزوح بعد شهور من العمل والجهد لحل هذا الملف)، مشيدة بـ( التعاون الذي لمسته الوزارة من قبل ديوان الوقف السني)، ولفتت الى ان (هذا التعاون لمسناه بشكل واضح في ملف النازحين بمحافظة ديالى، فقد ساعدنا الوقف في استقبال النازحين بالجوامع وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم)، ومضت الى القول ان (إغلاق ملف النازحين في المخيمات، يعد إنجازا مهما تم تحقيقه، لأنه استمر لمدة طويلة، استغرقت سبعة آعوام، وأخذنا على عاتقنا حل الملف، وفعلنا ذلك بغضون عام فقط). وينشأ جزء من الجيل المقبل من الارهابيين في مخيمات للاجئين في شمال شرق سوريا، اذ يخشى محللون أن تصبح نسخة عن سجن بوكا العراقي، حيث نما تنظيم داعش.وتؤوي المخيمات تحت سيطرة الإدارة الذاتية الكردية عشرات الآلاف من الأشخاص المحتجزين في ظروف يُرثى لها، داخل منشآت هشة وغالباً ما تفتقد لاجراءات أمنية محكمة. وبين هؤلاء عدد من النساء والأطفال، ممن يتربّون على كره الغرب ويمكن أن يشكل بعضهم وفق محللين الجيل المقبل من مقاتلي التنظيم المتطرف، وسط فوضى وأعمال عنف وانسداد الأفق الدبلوماسي بإمكانية إعادتهم إلى بلدانهم. وفي شباط الماضي، تحدّث قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي الجنرال كينيث ماكنزي،بقلق عن 62 ألفاً من قاطني مخيم الهول في محافظة الحسكة، ثلثاهم دون 18 من العمر، بينما أكثر من نصفهم دون 12 عاماً. وقال بصراحة ان (الخطر على المدى البعيد هو من التلقين). وأضاف إنه (تطور مقلق قد تكون له تداعيات على الأجيال، ولنكن واضحين، لا يوجد حل عسكري لذلك)، داعياً المجتمع الدولي إلى (إعادة رعاياه والى دعم برامج إعادة التأهيل المحلية). ويدرك جميع الخبراء والمستشارين وأجهزة الاستخبارات المخاطر المترتبة على استمرار الوضع القائم في مخيمات سوريا، التي تشهد بين الحين والآخر فوضى أمنية واغتيالات واعتداءات على الحراس. ويقول الأستاذ في كلية الحرب البحرية الأمريكية كريغ وايتسايد إنه (مخزون بشري موقوت). وعلى غرار مراقبين آخرين، يخشى أن يكون لدى داعش القدرة، متى شاء، على شن هجوم ضد المخيم وإطلاق سراح المحتجزين فيه.ويضيف (يريدون استعادة هؤلاء الناس وينتظرون اللحظة الملائمة)، مؤكدا أنّه (اطلع على وثائق للتنظيم تظهر أنّه ما زال يخصّص اعتمادات من أجل تمويل عملية تحرير المحتجزين).

دعاية رائجة

وتشكل بنية التنظيم بمجرّد وجودها، وفق وايتسايد، (أداة دعاية رائعة للمجموعة التي تشكل الخصم الأكبر لتنظيم القاعدة، وإذا ما كانت تثني دون شك البعض عن القدوم الى المنطقة، خوفاً من احتجازهم، إلا أنها تقدم سردية مفادها أن حرب المسلمين ضد الغرب متعدّدة الأشكال). ولا يلوح في الأفق أي مخرج لهذه الأزمة. ويتوقع الخبراء أن يتعثّر الأكراد في نهاية المطاف في التعامل مع هذه المسألة ، فيما ترفض بغداد أو دمشق التحرك بشأنها. وتتردد الدول التي تتواجد رعاياها في شمال شرق سوريا، ولاسيما الغربية، في استعادة مواطنيها وتسليمهم الى نظمها القضائية. أما أجهزة الاستخبارات، فلديها أولويات أخرى ويتعيّن عليها تطوير موارد كبيرة لفهم حقيقة ما يحدث داخل التجمعات التي يشوبها العنف والفوضى. لكن الجنرال ماكينزي رأى من (الصعوبة التخلص من ذلك بتحويل أنظارنا، و في المقابل فهم حقيقة التهديد من خلال العودة الى العام 2000  لتجربة سجن بوكا الشهير في جنوب العراق، حيث احتجز الأمريكيون أكثر من 20 ألف معتقل، ولاسيما من قادة حزب البعث السابق وجهاديين ، وتحوّل إلى ما عرف بـجامعة الجهاد).

مشاركة