الهجرة تغلق آخر مخيم في كربلاء بعد عودة جميع نازحيه

حقوق الإنسان: الإعادة القسرية للمسيحيين مخالفة للمواثيق

الهجرة تغلق آخر مخيم في كربلاء بعد عودة جميع نازحيه

بغداد – قصي منذر

ديالى ــ سلام الشمري

اعلنت وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فائق جابرو عن اغلاق اخر مخيم في محافظة كربلاء المقدسة بعد عودة ماتبقى من النازحين بنحو  560 نازحا الى مناطق سكناهم الاصلية في محافظة نينوى ، ضمن برنامج العودة الطوعية الآمنة التي تنظمها الوزارة.  وبينت في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الوزارة اغلقت مخيم نازحي كربلاء المقدسة يوم امس بعد عودة جميع نازحيه الى مناطق سكناهم الاصلية في محافظة نينوى في مدينة الموصل وقضاء تلعفر)، موضحة انه (بعد اتمام التدقيق الامني لهذه الاسر و بالتعاون مع  القوات الامنية تم ايصال الاسر الى مناطق سكناهم الاصلية ) واكدت جابرو (أهمية تطوير الجهود المشتركة بما يخدم تحقيق نتائج ملموسة من أجل توفير عودة آمنة وطوعية للنازحين في بقية المحافظات الى مناطق سكناهم الاصلية ).

اعادة قسرية

واعتبر مسؤول ملف الاقليات في المفوضية العليا لحقوق الانسان عمار بولص الاعادة القسرية للنازحين المسيحيين تهجيراً ثاناً مخالف للمواثيق الدولية. وقال في بيان  ان : الاعادة القسرية للنازحين المسيحيين في مخيم مريم العذراء الى الموصل القديمة حيث كان سكنهم القديم والمهدمة بيوتهم الان هو تهجير ثاني لهم ولن نسكت على هذا الاجراء اقليميا ودوليا). واضاف بولص ان (هذه الاعادة القسرية منافية للمواثيق الدولية وبالاخص مجلس حقوق الانسان في جنيف وهو تهجير ثاني لهم ولن نسكت على هذا الاجراء). وطالب (الجهات الحكومية ايقاف هذه العودة فورا واخذ راي النازحين قبل عودتهم قسريا والتي ستؤثر سلبا على حياتهم) . واكد بولص ان (الجميع مع اغلاق مخيمات النازحين وعودتهم لبيوتهم ومناطقهم ولكن وفق شروط واجواء مهيئة لذلك دون اي تسرع او امر غير محسوب النتائج). وأفاد عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى عبد الخالق العزاوي، عن بانطلاق المرحلة الاولى لإنهاء ملف القرى المهجورة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، فيما أكد أن المرحلة الأولى لإعادة أسر نازحة تشغل القرى المهجورة في المحافظة، ستنطلق الأسبوع المقبل .  وقال العزاوي لـ (الزمان)، إن  (14 قرية زراعية مهجورة تقع على الشريط الحدودي الفاصل بين ديالى وصلاح الدين، شكلت خلال السنوات الماضية مصدر تهديد أمني مباشر للمناطق المحررة، وخاصة في حوض حاوي العظيم  بسبب استغلالها من قبل داعش كمضافات ونقاط انطلاق للهجوم والاعتداء) . وأضاف العزاوي ، أن  ( الاتفاق مع عمليات صلاح الدين جرى على بدء تنفيذ المرحلة الاولى لإنهاء ملف القرى المهجورة من خلال إعادة الأسر النازحة ودعمها أمنيا، لمواجهة أي مصاعب أو تحديات)  ، لافتا إلى أن  (المرحلة ستنطلق في الأسبوع المقبل) .   وأشار العزاوي ،  إلى  (أهمية حسم ملف القرى المهجورة بخفض مستوى التحديات الأمنية في ديالى وصلاح الدين بنسبة كبيرة، وتقلل خطورة تنظيم داعش الإرهابي، وتدفع إلى مسك مناطق واسعة ومترامية كانت تشكل لسنوات خطوط نار للأهالي والقوات الامنية) .  من جهته، حدد عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى، النائب احمد مظهر الجبوري، أهم الفراغات الأمنية في المحافظة، والتي تشهد خروقات أمنية متكررة.  وقال الجبوري لـ (الزمان)، إن  ( أهم الفراغات الأمنية التي تعاني منها ديالى، هي منطقة الشيخ بابا، وتلال حمرين، والحدود الإدارية الفاصلة بين المحافظة وصلاح الدين، وكذلك حدودها مع إقليم كردستان في ظل وجود جيوب متناثرة تنشط بها خلايا داعش الإرهابي) .  وأضاف الجبوري ، أن  ( الفراغات الأمنية تمثل ً تحديا ً حقيقيا لديالى، لأنها تؤدي إلى سقوط ضحايا وإثارة للأوضاع الداخلية )، مؤكدا أن  ( قوات الجيش والمتمثلة بالفرقة الخامسة في المحافظة غير كافية وقليلة، قياسا بالتحديات الامنية الموجودة في المشهد العام ) .  وتابع ً قائلا ، ان (محافظة ديالى كانت تنتشر بها قبل 2003 أكثر من فرقة عسكرية، فبما بالك بالوضع الراهن وبروز تحديات أمنية أخرى، ما  يستدعي جهودا أكبر في إطار دعم الأمن والاستقرار الداخلي) .  الى ذلك اعلنت وزارة الهجرة والمهجرين ، عن إصدار رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي توجيهاً بإغلاق خمسة مخيمات للنازحين في بغداد وديالى “قريباً”، فيما أكدت شمول نحو خمسة آلاف عائلة بمنحة المليون ونصف المليون دينار.  وقال وكيل الوزارة كريم النوري في تصريح ، إنه  (سيتم حالياً.  شمول نحو خمسة آلاف عائلة بمنحة المليون ونصف المليون الخاصة بالعائلات العائدة من النزوح، وهذه المنحة توزع حسب أولويات التقديم، فضلاً عن توفر التخصيص) .

غلق مخيمات

مضيفا انه (حسب توجيهات رئيس مجلس الوزراء، سيتم غلق خمسة مخيمات للنازحين خلال مدة قليلة في بغداد وديالى) .  وفي قضاء المقدادية بمحافظ ديالى تم اعادة، فتح طريق حيوي شمال شرق المحافظة بعد قطعه لساعات.  وقال قائممقام قضاء المقدادية، حاتم التميمي لـ (الزمان)، ان (طريق بعقوبة- خانقين والذي قطعه المتظاهرين قرب منطقة مهروت في قضاء المقدادية، جرى اعادة فتحه من جديد امام مرور المركبات بعد مرور اكثر من ساعتين على قطعه). واضاف التميمي، ان  (اعادة فتح الطريق جاء بعد وصول وفد حكومي وامني من حكومة ديالى المحلية من اجل التفاوض مع المتظاهرين واعطاءهم وعود بالاستجابة لمطالبهم وفق الصلاحيات المتوفرة)، مؤكدا بان  (الطريق بات سالكا وتم رفع سرادق المتظاهرين بعد ساعات على قطعه من قبل المتظاهرين).

مشاركة