الهاشمي لـ الزمان لا أستبعد حكماً بإعدامي وأناشد الطالباني حمايتي وفقاً للدستور


الهاشمي لـ الزمان لا أستبعد حكماً بإعدامي وأناشد الطالباني حمايتي وفقاً للدستور
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ علي لطيف
أنقرة ــ الزمان
وصف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي تحديد مجلس القضاء الخميس المقبل موعدا لمحاكمته مع افراد حمايته تصعيدا للازمة السياسية التي يعيشها العراق. حيث قالت مصادر في بغداد ان ست تهم بقتل ستة قضاة ستوجه الى الهاشمي. فيما اعلن مجلس القضاء امس عن بدء محاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المتواجد حاليا في تركيا وعناصر من حمايته غيابياً الخميس بثلاث جرائم قتل. وانتقدت القائمة العراقية التي يترأسها أياد علاوي القرار بسبب محاكمة الهاشمي غيابيا قبل تصويت البرلمان على اقالته من منصبه. وقال الهاشمي في تصريح خاص لـ الزمان من اسطنبول اناشد واطالب الرئيس العراقي جلال الطالباني باعتباره الساهر على تطبيق الدستور توفير الحماية الكافية لي وفق الدستور. وأضاف الهاشمي ان من حقي ذلك على الطالباني باعتباري نائبا له. وعد الهاشمي قرار الاحالة الى المحكمة الجنائية مخالفا للمادة 93 باعتبارها ليست جهة ذات اختصاص، وقال ان الاحالة هي امام المحكمة الدستورية. وشدد الهاشمي في تصريحه لـ الزمان ان الدستور يذبح وانه تم التغاضي من مجلس القضاء عن طلب احالة الدعوى الى كركوك. واوضح انها محاكمة سياسية، المطلوب فيها اسقاطي وتصفيتي سياسيا. وقال لا أستبعد صدور حكم بالموت ضدي. وشدد الهاشمي في تصريحه لـ الزمان هذه فوضى واذا حرمت من حقي في الدفاع فسوف الجأ الى دول العالم القلقة على واقع العراق. وقال أناشد الامين العام للامم المتحدة ورئيس منظمة العالم الاسلامي وزعماء الدول التدخل في هذه القضية.
وردا على سؤال لـ الزمان قال الهاشمي ان عددا من المحامين سوف يحضرون الجلسة للدفاع عني. وشدد الهاشمي ان محاكمته وتحديد موعد لها هو تطور خطير ومؤثر على العراق واستقراره وهدفه تصعيد الموقف واجهاض ايجاد مخرج سياسي للازمة. وأكد انها لاستهدافي سياسيا مع حمايتي. وأضاف الهاشمي معلقا حول اجتماع زعماء العراق الاسبوع المقبل لحل الازمة يفترض أن يتصدوا ويفوا بالتزامهم ويتحملوا مسؤوليتهم بعد ان علموا انها قضية سياسية. وقال الهاشمي انا أود ان لا يكون العراق ضحية كراهية حقد شخص واحد يريد ان يوصل البلد الى حافة الهاوية.
وقال نائب الرئيس العراقي انه لا بد من تدارك الموقف من الحريصين على وحدة العراق.
وشدد الهاشمي انه من المؤسف اذا تم ترك هذه المسألة خلال اجتماع القادة. وأضاف ان عليهم ان يتحملوا كامل مسؤوليتهم لوضع حد لها. فيما قال النائب اسكندر وتوت لـ الزمان ان توقيت محاكمة الهاشمي ليس في محله قبل اجتماع زعماء العراق في بغداد للتوافق حول الازمة السياسية. واضاف انه اجراء استباقي لوقف طرح قضية الهاشمي خلال الاجتماع من القائمة العراقية. وشدد وتوت قائلا القضاء العراقي يجب ان يكون غير مسيس. من جانبه قال مجلس الامن القومي التركي الذي اجتمع امس برئاسة الرئيس التركي عبدالله غول ومشاركة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أنه ناقش أيضاً التطورات في العراق، وقال ان تركيا تواصل مراقبة التطورات السياسية في العراق كدولة ترفض أي نوع من السياسات العرقية والمذهبية في المنطقة. وقال المجلس نعتقد أن مشاكل العراق يجب أن تحلّ في اطار الديمقراطية التعددية ومبادئ حكم القانون ومن خلال الوحدة والتضامن داخل البلاد .
وقال المتحدث باسم مجلس القضاء عبد الستار بيرقدار في بيان ان محاكمة الهاشمي وعدد من افراد حمايته ستبدأ الخميس المقبل عن ثلاث جرائم سيتم التعامل معها في قضية واحدة .
وبحسب بيرقدار فان القضايا تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الامن الوطني، وضابط في وزارة الداخلية، ومحامية .
وبحسب مجلس القضاء المعين من الحكومة فان عدد القضايا التي اعترف بها حراس الهاشمي المعتقلون بلغت 150 جريمة قتل. واوضح المتحدث ان هناك جرائم كثيرة يتهم فيها الهاشمي وحماياته وحصلت اعترافات عليها بينها اغتيال ستة قضاة اغلبهم من بغداد . واثارت قضية الهاشمي الذي صدرت مذكرة توقيف بحقه في كانون الاول، توترا بين القوى السياسية خصوصا بين القائمة العراقية التي ينتمي اليها الهاشمي وائتلاف دولة القانون الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي.
ودخل الاكراد على خط الازمة بعد ان سمحوا للهاشمي المكوث في الاقليم، ورفضوا تسليمه الى حكومة بغداد. واتخذت قضية الهاشمي بعدا اقليميا، حيث قام بزيارة الى قطر والسعودية وبعدها الى تركيا حيث يقيم حاليا. وبحسب بيرقدار، فان القضاء اطلق سراح نحو 13 متهما من حمايات الهاشمي لعدم ثبوت الادلة ضدهم خلال مرحلة التحقيق الابتدائي، مبينا ان من تبقوا يبلغ عددهم 73 متهما.
/5/2012 Issue 4188 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4188 التاريخ 1»5»2012
AZP01