الهاشمي لـ (الزمان): تصاعد عمليات الخطف والقتل تنذر بعواقب وخيمة 

1153

 

 

 

الهاشمي لـ (الزمان): تصاعد عمليات الخطف والقتل تنذر بعواقب وخيمة

بغداد – الزمان

حذر خبير سياسي من خطورة استمرار عمليات الخطف والقتل الممنهجة ازاء المتظاهرين والناشطين التي ستدفع البلاد نحو منزلق خطير في ظل غياب بوادر حل الازمة الراهنة والاستجابة للمطالب المشروعة. وقال رئيس المركز العراقي للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (المرحلة المقبلة تنذر بعواقب وخيمة بعد عودة سيناريو الخطف والقتل الممنهج التي تطال عددا من المحتجين والناشطين مع استمرار التظاهرات في ظل المشهد السياسي المتعثر الذي لا يمتلك حتى الان بوادر لحل الازمة بأختيار رئيس للحكومة المقبلة ومنع حدوث فراغ دستوري)،  واضاف ان (البلاد تشهد تصعيدا غير مسبوق بعد استهداف المدرج الخاص بالتحالف الدولي بواسطة صواريخ ،  اذ تتسارع الاحداث نحو التأزم ويبدو ان القوات الامنية لا تستطيع الوقوف بوجه الجماعات المسلحة التي تحاول النيل من الامن)،  وتابع ان (اللاعب الخارجي موجود على الاصعدة كافة وتدخلاته بالشأن العراقي تكون بحسب الرغبات والمصلحة المتعلقة بتلك الدول على حساب البلاد). وبعد ساعات من اغتيال الناشط المدني فاهم الطائي في كربلاء برصاص مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية،  انطلقت تظاهرات غاضبة بالتزامن مع تشييع جثمانه،  حيث حمل المحتجون الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية تعرض الناشطين إلى اغتيالات وخطف. واغتيل الطائي (53 عاما) برصاص مجهولين في وقت متأخر من مساء الاحد في كربلاء بينما كان في طريق العودة إلى منزله . وقال مراقبون ان (عددا من الناشطين  في الاحتجاجات يتعرضون الى سلسلة من الهجمات غير المسبوقة منذ اول امس). واصيب الناشط مهند الكعبي بجروح في منطقة سيف سعد بكربلاء عندما انفجرت عبوة ناسفة على عجلة كانت تقله. واصيب الناشط باسم الزيدي بمحافظة ميسان في محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها. وقال شهود عيان ان (ناشطين في بغداد وأماكن أخرى يتعرضون بالفعل لتهديدات وعمليات خطف وقتل ويقولون إنها محاولات لمنعهم من التظاهر). واختطف المصور زيد الخفاجي من أمام منزله بعد عودته من ساحة التحرير ،  بحسب ما قال أقرباؤه.وأشاروا إلى أن (أربعة أشخاص وضعوه في سيارة سوداء رباعية الدفع تحت أنظار والدته واقتادوه إلى جهة مجهولة). ولم تعرف بعد الجهة التي تقف وراء عمليات الخطف أو القتل تلك. وأصيب ستة جنود بجروح بسقوط أربعة صواريخ على قاعدة عسكرية قريبة من محيط مطار بغداد الدولي،  بحسب ما أعلنت السلطات الأمنية في بيان، امس .

وأوضحت مصادر في تصريح امس أن (جميع الجرحى هم من قوات مكافحة الإرهاب التي تعد قوات النخبة في العراق التي تتلقى تدريباتها وتسليحها من الولايات المتحدة)،   وأشارت إلى ان (من بين الجرحى اثنان في حالة حرجة). وتأوي القاعدة التي تم استهدافها فجر امس الاثنين،  جنوداً ودبلوماسيين أمريكيين حيث يعد هذا الهجوم التاسع خلال ستة أسابيع ضد قواعد تضم عسكريين أمريكيين أو السفارة في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد.وكانت الولايات المتحدة قلقة من موجة الهجمات الأخيرة ضد قواتها ودبلوماسييها في العراق،  في وقت تنوي فيه واشنطن إرسال ما بين خمسة إلى سبعة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات،  لكن واشنطن غالباً ما توجه الاتهام إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران.وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران العام الماضي وفرضها عقوبات مشددة عليها. في تطور لاحق ،  أصدرت إدارة مطار بغداد الدولي بياناً تلقته (الزمان) امس بشان حركة الملاحة الجوية فيه. وقالت في البيان إنها (تود أن توضح للمسافرين وللرأي العام إلى أن حركة الملاحة الجوية في المطار تسير بانسيابية عالية وبصورة طبيعية ولا يوجد أي تاخير او تاجيل في مواعيد الرحلات الجوية لمختلف شركات الطيران العاملة).

مشاركة