الهاشمية عاصمة العباسيين المنسية

2535

سفر عبر التاريخ

الهاشمية عاصمة العباسيين المنسية

أحمد كاظم نصيف

 التاريخ العربي والاسلامي غاية في الخصوبة والوعي بالمشكلات الكبرى، وفيه صراعات وظواهر مختلفة، والسفر عبره لم يكن ميسرا، وكيفية اظهار قيمة الحقائق التاريخية مقرونة بالجغرافية، ورصدها ليس هينا، وإلى اي مدى يستطيع المؤلف أن يضبط أحكامه النقدية، بمعنى آخر إلى أي حد ستكون أحكام المؤلف موضوعية غير متأثرة بمصدر معين دون غيره؛ وإذ يدرك الكاتب إن العلاقة بينهما (التاريخ والجغرافية) مركبة، وقد تكون غير واضحة أو مؤكدة عبر المصادر، وهذا تطلب من المؤلف أن يغني موضوعه بالكثير من المراجع، وبكل تأكيد إن الصعوبة التي تعترض أي باحث في هذا السفر هي أي المصادر أكثر دقة، وحقيقة الأمر إن كل عمل تاريخي يقوم على معطيات واعتبارات عدة، منها، الزمان، والمكان، والحدث، ومن هنا يقدم لنا الباحث وخبير الآثار ” قيس حسين رشيد ” سيرة مدينة قد تكون أقرب إلى الاداء القصصي الفني الخالي من الرتابة، وفيه تصوير لحياة المدينة وأبطالها، إذ أمعن المؤلف في تتبع أجزاء الكثير من الحوادث، وتقديم الصورة العامة للأجواء والمشاهد التي يدور فيها الصراع، وإن أي قارئ سيجد في نفسه أمنية، وهي :” لو كان باستطاعته أن يسمع الأصوات أو يرى المدينة “، ولا يكتفي المؤلف باظهار ملامحها، وانما يحاول أن ينطقها بالموروث الفكري والأدبي من خلال ذكره لاعلام المدينة ومشاهيرها، في كتابه ” الهاشمية عاصمة العباسيين ” الطبعة الثانية 2017. الكتاب ذكر المؤلف في المقدمة بأن هذا الكتاب هو اتمام لسيرة المدينة في كتابه الأول “فيروز شابور” الذي صدر في 2014 وقال :”وجدنا إن فصوله قد ذكرت بعضا من تاريخ مدينة الأنبار متوقفين عند نهاية العصر الساساني (637م)، ورغبة منا باكمال البحث والتقصي في تاريخ هذا الموقع الأثري المهم، إرتأينا أن نشرع بدراسة ما دار على هذا المكان من أحداث في العصر الاسلامي، بدءاً من دخول جيوش التحرير الاسلامي إلى العراق ومسير خالد بن الوليد إلى الأنبار سنة (12هـ/ 633م)، وحتى سقوط الدولة العباسية سنة (656هـ/ 1258م)، ووسمت كتابي هذا (الهاشمية عاصمة العباسيين)، وقد جهدنا إلى البحث بدراسة موجزة عن مفردة (الهاشمية) التي رافقت عمائر العباسيين ولا سيما في بداية دولتهم الفتية وكيف ارتبطوا بها لاعتبارات سياسية؛ ثم كان لابد من المرور على مراكز العباسيين التي مارسوا فيها وأداروا منها دفة حكم دولتهم قبل أن يختار مؤسس الدولة “أبو العباس السفاح” مدينة الأنبار عاصمة لملكه بعد أن أسماها ” الهاشيمة”، ثم أردف :”وعلى مدار سنتين حكمت دواوين هذه المدينة” الهاشمية” العالم الاسلامي، وشهدت الكثير من الحوادث حتى وافت المنية ملكها، وهي المحطة التي دخلت فيها هاشمية الأنبار مرحلة جديدة وودّعت فيها زعامة المدن وتنازلت مرغمة عن مكانتها كعاصمة”؛ وفي التمهيد قدم الباحث تسمية الهاشمية ومبرراتها؛

ضيافة الحجيج

وبعد مصادر ومراجع عديدة توصل إلى أن :”ومن هشم الثريد سمي والد عبد المطلب وجد الرسول الأكرم محمد (ص) هاشم بن عبد مناف وكان اسمه “عمرو”، وهو هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد ناخور بن سود بن يعرب بن يشجب بن نابت بن اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمن بن تارح وهو أزر بن تاخور بن ساروخ بن أرعواء بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن أخنوخ بن يرد بن مهلاييل بن أنوشي بن شيث بن آدم؛ وبنو هاشم أحد بطون قريش التي تتكون من خمس وعشرين بطنا، منها بنو الحارث بن عبد المطلب، وهم بنو أمية بن عبد شمس، والتي كانت بينهم وبين بني هاشم منافسة شديدة أمتد أثرها في تاريخ العرب إلى ما بعد الاسلام، وقد سمي “هاشم” بهذا الاسم لكرمه وضيافته للحجيج قبل الاسلام، ويقال بأنه هو من سن لقريش الرحلتين التجاريتين المعروفتين برحلتي “الشتاء والصيف”، وكان “هاشم” سيد البطحاء وزعيم العرب وقريش في عهده، يجمع بين العقل والرأي والأخلاق والفصاحة “. سوق بغداد في الفصل الأول الذي تضمن مبحثين، إذ بين المؤلف في الأول منهما، موقع “الهاشمية” في العصر الراشدي، وجاء في (ص 20) من الكتاب:” وكان من بين تلك المدن التي سار إليها جيش خالد إبن الوليد سنة (12هـ/ 633م) مدينة فيروز شابور “الأنبار”، وقد أختلفت الروايات التاريخية وتباينت التفاصيل في تحرير هذه المدينة، حيث روى البلاذري إن أهل “الأنبار” عندما سمعوا بمسير خالد وجيشه إليهم تحصنوا بداخلها، فأتاه من دله على سوق بغداد، وهي سوق عتيق عظيم الشأن، فبعث خالد المثنى بن حارثة الشيباني فأغار على السوق وغنم ما غنم ورجع إلى الأنبار، وخالد بن الوليد معسكرا قربها فحاصر أهلها وحرق في نواحيها، فلما رأى أهل الأنبار ما نزل بهم صالحوا جيش المسلمين على شيئ رضا به خالد فأقرهم في مدينتهم. ذات العيون ويذكر الكاتب في إحدى الروايات :”إن خالد بن الوليد بعد أن انتهى من صلح أهل الحيرة سار إلى مدينة الأنبار وذلك سنة (12هـ/ 633م) وعلى مقدمة جيشه الأقرع بن حابس، فلما بلغها خالد أطاف بها وأنشب القتال وكان قليل الصبر عنه، وأصدر أوامره للرماة أن يرموا رشقا واحدا ثم تابعوا فأصابوا ألف عين من أعدائهم، ولهذا سميت الواقعة بـ ( ذات العيون )، وكان على رأس الجند في داخل مدينة الأنبار شيراز صاحب ساباط؛ وعلى أية حال فأن أغلب المصادر التاريخية قد اتفقت على أن مدينة الأنبار قد فتحت صلحا على يد خالد بن الوليد سنة (12هـ/ 633م)، ومن المرجح إن حادثة الاغارة على سوق بغداد آنفة الذكر قد حدثت بعد صلح أهل الأنبار وليس قبله، أما في المبحث الثاني فقد بين فيه موقع “الهاشمية” في العصر الأموي، فقد شهدت أرض العراق ومدنه جانبا مهما من الصراع السياسي والعسكري الذي واجهه الحكم الأموي، فكانت مدينة الأنبار احدى محطات جيش عبد الملك بن مروان في تصديه لحركة “مصعب بن الزبير”، وهي جزء من ثورة أخيه عبد الله بن الزبير، فيذكر إن عبيد الله بن الحر قد التحق بجيش عبد الملك بن مروان بعد أن كان في الكوفة من أنصار مصعب بن الزبير وذلك سنة (68هـ/ 687م)، فلما وصل إلى عبد الملك وجهه في عشرة مقاتلين إلى الكوفة وأمره بالمسير نحوها حتى تلحقه الجنود، فسار بهم، فلما بلغ مدينة الأنبار استقر بها ووجه إلى الكوفة من يخبر أصحابه بقدومه ولكن أصحابه خذلوه؛ فسار فقاتلهم، فقتل وأحتز رأسه وبعثوا به إلى الكوفة ثم إلى البصرة، ومن خلال النص المتقدم يظهر جليا إن مدينة الأنبار لم تكن ضمن المدن الثائرة ضد الحكم الأموي مع ثورة عبد الله بن الزبير وأخيه مصعب، بدليل إن عبيد الله بن الحر قد وصلها مع عشرة مقاتلين فقط واستقر بها، ويضيف رشيد :”ولم تغب مدينة الأنبار عن ساحة المعارك الطويلة التي حسمت النزاع بين جيش الأمويين وجيش العباسيين لصالح الأخير. مراكز العباسيين قبل عاصمتهم الهاشمية في الفصل الثاني، يؤشر الكاتب أهم مراكز العباسيين قبل أن يتخذوا من الهاشمية عاصمة لهم، إذ يقول :” ما أن بدأت سنة (132هـ/ 749م) حتى كان الصراع السياسي والعسكري على أوجه بين الدولة الأموية وجيوش العباسيين في العراق بعد أن كان مسرحه وشخوصه في خراسان، قبل هذا التاريخ”، وفي (ص 48) يذكر :” كان أبو العباس السفاح قد وصل الكوفة مع أهل بيته وعمومته في محرم سنة (132هـ/ 749م) على كره من إبي سلمى الخلال الذي أراد أن يبقيهم خارج الكوفة ويبعدهم عنها”، وأن بقايا فلول الأمويين لم تنته عند مبايعة السفاح طالما هناك خليفة أموي على قيد الحياة؛ وإن هناك مدنا وأقاليم ما زالت تدين لهم بالولاء، ويذكر الكاتب أيضا إن مدينة الحيرة هي عاصمة دولة المناذرة، وقد أدت دورا بارزا في تاريخ العراق والعرب قبل الاسلام، إذ بلغت في عهد ملكها امرؤ القيس درجة كبيرة من القوة والنفوذ وسعة السلطان، ولهذا لقب امرؤ القيس (ملك العرب كلهم)، وقد حفظت الحيرة حدود العراق وتحالفت مع الساسانيين في حروبهم ضد الروم وحمت طرق التجارة، وكانت مركزا مهما للديانة النصرانية وفيها بنيت الكنائس والأديرة، وعندما جاءت جيوش التحرير الاسلامي سنة (16هـ/ 637م) كان لأهل الحيرة موقف ودي وايجابي منها، فبنى المسلمون قربها مدينة الكوفة، وربما يكون المقصود بالحيرة عندما يوردها المؤرخون كمكان لأبي العباس السفاح في بداية حكمه، هي الكوفة، لأن المصادر التاريخية تذكر بأن السفاح قد بويع له بالخلافة في الكوفة، ويذكر المؤلف أيضا :” من الجدير بالذكر إن هناك من يرى إن أبا العباس السفاح كان لا يثق بأهل الكوفة كثييرا؛ ولهذا اتجه سريعا ليجعل مقامه في حمام أعين بين أهل خراسان، ولقد اقام السفاح فيها أشهرا، حتى أستتب الأمر للعباسيين وانتهت الصفحات العسكرية من ثورتهم، فتحول عنها إلى مدينة الهاشمية ونزل قصر الامارة فيها، ويبدو إن أبا العباس السفاح عندما عزم الرحيل عن عسكر حمام أعين كان قد قررالنزول في هذه المدينة (مدينة إبن هبيرة)، فأتم ما بقي من بنائها وأحدث بناءً جديدا فيها وأسماها هو بـ (الهاشمية)، ولم يمكث أبو العباس السفاح في تلك المدينة طويلا، ولم يرق له المقام فيها لسببين رئيسين، الأول : إن العامة من الناس وأهالي الكوفة ظلوا يذكرون بها إبن هبيرة (بانيها الأول) وكانوا لا ينسبوها إليه، فكان ابو العباس السفاح يقول :”ما أرى ذكر إبن هبيرة يسقط عنها”، والثاني : هو رغبته كما هي رغبة جميع الملوك في تخليد ذكراهم، وذلك عن طريق بناء المدن والقصور والمساجد. هاشمية الأنبار عاصمة دولة بني العباس في الفصل الثالث نصل إلى انتظام أمور الدولة لأبي العباس السفاح (132- 136هـ/ 749- 753م) وانتهائه من أعداء دولته الجديدة على مدى السنين الأولى من حكمه، ثم اختار نزول مدينة الأنبار فبنى بها مدينته المعروفة، فقد ذكر إن السفاح سار من الحيرة في جموعه حتى أتى الأنبار فاستطابها فابتنى بها مدينة بأعلى المدينة، عظيمة لنفسه وجموعه وقسمها خططا بين أصحابه من أهل خراسان، وبنى لنفسه في وسطها قصرا عاليا منيفا، فسكنه وأقام بتلك المدينة طوال خلافته، وتسمى إلى اليوم مدينة أبي العباس؛ ولم نجد كما ذكر الكاتب، أية اشارة إلى أن المدينة سميت (الهاشمية) وهو ما يدعو إلى الاستغراب، إذ أن اسم المدينة وأنشائها من قبل خليفة جديد ودولة جديدة كان لابد من أن يأخذ حيزا كبيرا، وهو ما يمكن أن يقال عن أيضا على وصف المدينة بصورة عامة، ويذكر اليعقوبي في تاريخه إن أبا العباس السفاح انتقل من الحيرة فنزل الأنبار واتخذ بها مدينة أسماها “الهاشمية” سنة (134هـ/ 751م)، وإن تسمية الهاشمية لمدينة أبي العباس السفاح أوردها أيضا إبن رسته،

سيرة المدينة

إذ يقول :”فنزل أبو العباس السفاح الكوفة أول مرة ثم انتقل إلى الأنبار، فبنى مدينة على شاطئ الفرات وأسماها الهاشمية، وتعد خلافة السفاح في هاشمية الأنبار من (134- 136هـ/ 751- 753م) هي العصر الذهبي للمدينة، إذ أصبحت الأنبار خلالها عاصمة للدولة العربية الاسلامية، وفي الفصل الرابع يسرد الكاتب سيرة المدينة بعد موت السفاح حتى سقوط الدولة العباسية سنة (656هـ/ 1258م)، ويذكر إن أبا جعفر المنصور استمر بادارة الدولة من الكوفة، قرابة ثمان سنوات، بعد انتقاله إليها من هاشمية الأنبار، حتى بنى للخلافة العباسية عاصمة جديدة هي مدينة السلام، إذ قال عنها النصور :”ما رأيت موضعا أصلح لبناء مدينة من هذا الموضع بين دجلة والفرات وشرييعة البصرة والأبلة وفارس وما والاها، والموصل والجزيرة والشام ومصر والمغرب ومدرجة الجبل وخراسان، فاختط مدينته المعروفة بمدينة أبي جعفر في الجانب الغربي من دجلة، وطوال تلك الحقبة بقيت مدينة هاشمية الأنبار مزدهرة وعامرة، يسكنها الناس ويمارسون فيها أنشطتهم المختلفة، ويرد ذكر هاشمية الأنبار في خلافة هارون الرشيد (170- 193هـ/ 786- 808م)، فعندما عاد من حجه سنة (180هـ/ 796م) قصد الأنبار ونزل في مدينة أبي العباس، حيث يسكنها جمع عظيم من أبناء خراسان، فكانت اقامة الرشيد فيها شهرا، ثم أعاد الكرة مرة ثانية في حجه سنة (185هـ/ 801م) ومكث فيها شهرا أيضا، ثم انصرف إلى مدينة السلام.

وجاء في أحد المصادر التي ذكرها الكاتب، إن هارون الرشيد عندما انتهى من وثيقة العهد بين إبنيه محمد الأمين وعبد الله المأمون، أمر بتعليق هذين الكتابين، فعلقا أيام موسم الحج على باب الكعبة وقرأت على الناس عدة مرات، ويبدو أن مدينة هاشمية الأنبار كانت في صف الأمين اثناء معاركه ضد أخيه المأمون سنة (198هـ/ 813م)، إذ ذكر إن أحد قادة الأمين البارزين كان عبد الرحمن بن جبلة الأنباري، وهو على رأس عشرين ألف رجل من الأنبار، وقد أمده الأمين بالرجال والسلاح والأموال، ولكنه خسر المعركة أمام “طاهر بن الحسين” قائد جيوش المأمون.

مبايعة الاهالي

 وقتل أثناء تلك المعارك، وفي سنة (251هـ/ 865م) حدثت الفتنة بين أهالي مدينة السلام وجند الخليفة في سامراء على خلفية مبايعة أهالي سامراء (للمعتز بالله)، ومبايعة أهالي مدينة السلام (للمستعين بالله)، وكانت هاشمية الأنبار واحدة من ساحات الصراع وميدان من ميادينها التي اشتعلت في بعض المدن والقصبات، وانضمت الهاشمية في تلك الفتنة مع عسكر مدينة السلام ضد عسكر سامراء، وفي سنة (332هـ/ 943م) أصبحت هاشمية الأنبار ضمن ممتلكات الامارة (الحمدانية) في الموصل، ويبدو أن هاشمية الأنبار كانت مزدهرة علميا وفكريا، فقد ذكرتها بعض المصادر بأن خرج منها العلماء والأدباء ونزحوا إلى مدن وأقاليم أخرى، وأفرد الكاتب الفصل الخامس للتنقيبات الأثرية في مدينة الهاشمية، إذ تعد جهود وكتابات الرحالة الاوربيون من أولى المحاولات لفهم وتقصي تاريخ الشرق القديم عامة والعراق بخاصة، ولم يبدأ البحث والتنقيب عن آثار حضارة وادي الرافدين إلا في منتصف القرن التاسع عشر، وتضــــــــــــــــمن هذا الفصل، أولا : العمارة المستظهرة، وهي الحارة الشمالية، والحارة الوسطى، والحارةالغربية، والحارة الجنوبية، وأيضا كور مكتشفة، ثانيا : اللقى الأثرية المكتشفة، وكانت من الفخار، والخزف، والزجاج، والمعادن، والعاج، وأنواع الحجر، والمسكوكات.

مشاهير مدينة هاشمية الأنبار

وتضمن الكتاب أربعة ملاحق، هي : هاشمية الأنبار في التقسيم الاداري للعراق قديما، وملحق خاص بمشاهير هاشمية الأنبار من الكتاب والشعراء والمؤرخين، وأهمهم : ابراهيم الأنباري : هو ابراهيم بن أبي عون أحمد ين المنجم الأنباري، وهو كاتب وأديب، من مؤلفاته “النواجي في أخبار البلدان”، وأحمد بن البهلول : هو أحمد بن اسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري الحنفي، وهو محدث وفقيه وأديب، من مؤلفاته “الناسخ والمنسوخ”، وأحمد نطاحة : هو أحمد بن اسماعيل بن الخطيب الأنباري المشهور بـ (نطاحة)، وهو شاعر وأديب، ومن آثاره “ديوان رسائل”، واسحاق التنوخي : هو اسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري، وهو مقرئ ومدث وفقيه، من تصانيفه “المسند الكبير”، واسماعيل الأنباري : هو اسماعيل بن يعقوب الأنباري، وهو فقيه ومتكلم، من تصانيفه “شرح الكافي”، وداود التنوخي : هو داود بن الهيثم بن اسحاق بن بهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري، وهو نحوي ولغوي وأديب، من تصانيفه “خلق الانسان في اللغة”، وسلامة الأنباري : هو سلامة بن عبد الباقي بن سلامة الأنباري، وهو نحوي ومقرئ وأديب، من مصنفاته ” الدرر المنظومة من النكت والاشارات إلى شرح المقامات للحريري”، وعبد الرحمن الأنباري : هو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنباري، وهو نحوي وعالم تفقه في المدرسة النظامية ببغداد، من مؤلفاته “اسرار العربية”، وعبد الله الأنباري : هو عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري، وهو عالم من الامامية، من تصانيفه “البيان عن حقيقة الانسان”، وعلي الأنباري : هو علي بن ابراهيم الأنباري الشيعي، وهو عالم فاضل، من آثاره “الأوج الأخضر في مناقب الأئمة الثني عشر”، وعلي بن الحداد : هو علي بن عمر بن محمد بن فارسي الأنباري، وهو عالم فاضل عين ناظرا في الحلة، من آثاره “نخبة الانتقاد”، والقاسم الأنباري : هو القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، وهو أديب ونحوي ولغوي ومحدث وأخباري، من تصانيفه “خلق الانسان”، ومحمد الأنباري : هو محمد بن عبد الكريم بن ابراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة الشيباني، المعروف بإبن الأنباري، وهو من الكتاب والوزراء، وبينه وبين الحريري صاحب المقامات رسائل مدونة، ومحمد الأنباري : هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعه بن فروه بن قطن بن دعامة الأنباري، وكنيته أبو بكر، وهو أديب ولغوي ومفسر ومحدث، من تصانيفه طالكافي في النحو”، وملحق  برسالة مدير آثار محافظة النجف الأشرف للمؤلف حول موقع هاشمية الكوفة، وأخيرا ملحق بتسمية الهاشمية في الوقت الحاضر، وأهم ما جاء فيه : لم يغب اسم الهاشمية من التشكيلات الادارية منذ تأسيس الدولة العراقية عام (1921) وحتى الأن، فهي اسم لقضاء مهم من أقضية محافظة بابل التي تتكون من أربعة أقضية ، أولا : قضاء الحلة، ويشمل نواحي الحلة والكفل وأبي غرق، ثانيا : قضاء المحاويل، ويشمل نواحي المحاويل والامام والمشروع والنيل، ثالثا : قضاء المسيب، ويشمل نواحي المسيب وسدة الهندية والاسكندرية وجرف الصخر، رابعا : قضاء الهاشمية، ويشمل نواحي الهاشمية والمتحتية والشوملي والقاسم والطليعة، ويقع قضاء الهاشمية إلى الجنوب من مدينة الحلة وتبلغ مساحته (1646كم2) وعدد سكانه التقريبي (415256) نسمة.

مشاركة