النيابة العامة تطلب السجن لرجل أعمال مقرّب من بوتفليقة

الجزائر‭- ‬الزمان‭ 

‭ ‬طلبت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬الاثنين،‭ ‬السجن‭ ‬18‭ ‬شهرا‭ ‬مع‭ ‬النفاذ‭ ‬لرجل‭ ‬الأعمال‭ ‬علي‭ ‬حداّد‭ ‬المقرب‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة،‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬التزوير‭ ‬واستعمال‭ ‬المزور‮»‬‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يتم‭ ‬النطق‭ ‬بالحكم‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭.‬

وتم‭ ‬توقيف‭ ‬حدّاد‭ ‬رئيس‭ ‬منتدى‭ ‬رؤساء‭ ‬المؤسسات‭ ‬‭(‬جمعية‭ ‬ارباب‭ ‬الأعمال‭)‬‭ ‬نهاية‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬بصدد‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭ ‬برّا،‭ ‬وكان‭ ‬بحوزته‭ ‬جوازي‭ ‬سفر‭. ‬ويقبع‭ ‬مذاك‭ ‬في‭ ‬السجن‭. ‬ومثل‭ ‬حداد‭ ‬أمام‭ ‬القاضي‭ ‬مع‭ ‬حسان‭ ‬بوعلام‭ ‬عميد‭ ‬أول‭ ‬شرطة،‭ ‬كان‭ ‬أصدر‭ ‬جواز‭ ‬سفر‭ ‬اخر‭ ‬لحداد‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬لديه‭ ‬جوازا‭ ‬أولا‭.‬

‭ ‬ويمنع‭ ‬‮«‬القانون‭ ‬حيازة‭ ‬وثيقتي‭ ‬هوية‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬الجنس‮»‬‭ ‬كما‭ ‬قالت‭ ‬النيابة‭ ‬في‭ ‬مرافعتها‭.‬

واعتبر‭ ‬المحامي‭ ‬خالد‭ ‬بواريو‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬للصحافة‭ ‬التي‭ ‬حضرت‭ ‬بكثافة‭ ‬لتغطية‭ ‬أول‭ ‬محاكمة‭ ‬لرجل‭ ‬اعمال‭ ‬من‭ ‬المقربين‭ ‬من‭ ‬بوتفليقة‭ ‬ان‭ ‬‮«‬قضية‭ ‬التزوير‭ ‬لا‭ ‬اساس‭ ‬لها‭ ‬والقضية‭ ‬سياسية‭ ‬بالأساس‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬تم‭ ‬توقيف‭ ‬حداد‭ ‬ووضعه‭ ‬في‭ ‬السجن‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬تحضير‭ ‬ملف‭ ‬آخر‭ ‬يتعلق‭ ‬بالفساد،‭ ‬صدر‭ ‬فيه‭ ‬أيضا‭ ‬حكم‭ ‬الايداع‭ ‬في‭ ‬الحبس‭ ‬المؤقت‭ ‬،فحتى‭ ‬لو‭ ‬تمت‭ ‬تبرئته‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التهمة‭ ‬سيبقى‭ ‬في‭ ‬السجن‮»‬‭.‬

وطلبت‭ ‬النيابة‭ ‬خلال‭ ‬مرافعتها‭ ‬أمام‭ ‬قاعة‭ ‬غلب‭ ‬عليها‭ ‬حضور‭ ‬الشرطة،‭ ‬كذلك‭ ‬بسجن‭ ‬عميد‭ ‬أول‭ ‬شرطة‭ ‬كان‭ ‬يشغل‭ ‬منصب‭ ‬مدير‭ ‬الوثائق‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬18‭ ‬شهرا،‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬إصدار‭ ‬وثيقة‭ ‬وغرامة‭ ‬مالية‭ ‬بقيمة‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬‭(‬حوالي‭ ‬750‭ ‬يورو‭)‬‭ ‬للمتهمين‭.‬

ونفى‭ ‬حداد‭ ‬تهمة‭ ‬التزوير‭ ‬وأكد‭ ‬أنه‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬جواز‭ ‬السفر‭ ‬الثاني‭ ‬‮«‬بشكل‭ ‬قانوني‮»‬‭ ‬لكنه‭ ‬اعترف‭ ‬أنه‭ ‬طلب‭ ‬وساطة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬السابق‭ ‬عبد‭ ‬المالك‭ ‬سلال‭ ‬‭(‬2012-2017‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬أصدر‭ ‬الأوامر‭ ‬بتسريع‭ ‬اصدار‭ ‬جواز‭ ‬السفر،‭ ‬حسبما‭ ‬صرح‭ ‬محاميه‭.‬

وبعد‭ ‬مرافعات‭ ‬محامي‭ ‬حداد‭ ‬وحسان‭ ‬بوعلام‭ ‬رفع‭ ‬القاضي‭ ‬الجلسة‭ ‬التي‭ ‬دامت‭ ‬ساعتين‭ ‬تقريبا،‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يصدر‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭.‬

ومنذ‭ ‬استقالة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بتفليقة‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬نيسان‭ ‬أبريل‭ ‬بدأت‭ ‬حملة‭ ‬محاكمات‭ ‬ضد‭ ‬الفساد‭ ‬طالت‭ ‬مسؤولين‭ ‬كبار‭ ‬ورجال‭ ‬اعمال‭ ‬من‭ ‬المقربين‭ ‬من‭ ‬السلطات‭.‬

وبين‭ ‬المتهمين‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حداد،‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬اسعد‭ ‬ربراب‭ ‬صاحب‭ ‬أكبر‭ ‬مجموعة‭ ‬صناعية‭ ‬وأغنى‭ ‬رجل‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬وكذلك‭ ‬بدأت‭ ‬إجراءات‭ ‬المتابعة‭ ‬القضائية‭ ‬ضد‭ ‬رئيسي‭ ‬الوزاراء‭ ‬السابقين‭ ‬أحمد‭ ‬أويحيى‭ ‬وسلال‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ثمانية‭ ‬وزراء‭ ‬سابقين‭.‬