النواب الأقباط يعتصمون وتواضروس لمرسي عدالة السماء ستقول كلمتها


النواب الأقباط يعتصمون وتواضروس لمرسي عدالة السماء ستقول كلمتها
منقبات يصلين داخل كاتدرائية القاهرة والإخوان يتولون حمايتها
القاهرة ــ مصطفى عمارة
بدأ النواب الاقباط بمجلس الشورى اعتصاما مفتوحا امس احتجاجا على احداث الكاتدرائية حتى تتحقق مطالبهم بالقصاص لقتلى الاقباط فى احداث الكاتدرائية ومحاسبة الجناة وتوفير الحماية الكافية للكنائس، بينما اتصل الرئيس محمد مرسي بالبابا تواضروس مؤكدا له ان حماية الاقباط مسؤولية شخصية لأنهم مواطنون مصريون. فى الوقت نفسه شكل مئات من الشباب المسلم دروعا بشرية لحماية الكاتدرائية وقامت فتيات منقبات بالصلاة فى الكنيسة تضامنا مع الاقباط، واعلنت الاسعاف ان ضحايا اشتباكات الامس وصل الى 21 مصاباً بينما اصيب ضابط ومجندان من حرس الكنيسة اثناء تجدد الاشتباكات. فى الوقت الذي ساد فيه الهدوء بمحيط الكاتدرائية بعد توقف الاشتباكات وكان عشرات من الاقباط قطعوا شارع رمسيس.
من جانبه قال البابا تواضروس الثاني، بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، امس، انه ينتظر تحقيقات الجهات الأمنية لكشف أبعاد ما حدث من اشتباكات طائفية راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى.
وقال البابا تواضروس الثاني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مساء امس ان الكنيسة تقدّم تعازيها في الأحباء الذين صاروا شهداء، وننتظر تحقيقات الجهات الأمنية لكشف أبعاد ما حدث . وأضاف أحباؤنا الذين رقدوا على رجاء القيامة، نعزي أسرهم جميعاً، عالمين أن الذين نحبهم لا يموتون، كما أن عدالة السماء ستقول كلمتها في الوقت المناسب . وكانت اشتباكات طائفية اندلعت بمدينة الخصوص في محافظة القليوبية شمال القاهرة بين مسيحيين ومسلمين راح ضحيتها 8 قتلى وأُصيب العشرات، ثم تجدَّدت تلك الاشتباكات خلال تشييع جثامين 4 شباب مسيحيين من قتلى الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية بالقاهرة الأحد، فيما تواصلت تلك الاشتباكات بشكل متقطع حتى فجر اليوم حيث قتل اثنان وأصيب 89 آخرون بجروح. توفي شخص امس متأثرا بجروح اصيب بها في اشتباكات تفجرت أمس الاول في محيط كاتدرائية الاقباط الارثوذوكس بالقاهرة ليصل عدد ضحايا أحداث العنف الطائفية الى قتيلين و90 مصابا. وقال مصدر أمني ان شابا مسلما عمره 21 عاما توفي في المستشفى بعد اصابته بشرخ في الجمجمة خلال الاشتباكات التي تفجرت بين مسلمين واقباط كانوا يشيعون جنازة أربعة مسيحيين قتلوا بالرصاص في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية يوم الجمعة.
وقالت وزارة الصحة ان 90 شخصا على الاقل بينهم 11 شرطيا اصيبوا بجروح في محيط الكاتدرائية في واحدة من اسوأ موجات العنف الطائفي منذ سقوط الرئيس حسني مبارك في عام 2011 . وقال رئيس الوزراء هشام قنديل ان الحكومة تتخذ كل الاجراءات لحماية سلامة المصريين من جميع الاديان ووعد بتقديم مرتكبي الهجمات الطائفية الى العدالة وشن حملة صارمة على الاسلحة غير المرخصة.
وقالت الحكومة في بيان ان رئيس الوزراء تحدث ايضا الى زعماء الكنيسة القبطية ومؤسسة الازهر لبحث سبل حل الازمة ومنع أي تكرار لها.
وتفجرت أحداث العنف بينما تتفاوض مصر مع وفد زائر من صندوق النقد الدولي من اجل الحصول على قرض قيمته 4.8 مليار دولار على الاقل لتخفيف حدة أزمة اقتصادية متصاعدة ناجمة عن الاضطرابات السياسية والطائفية التي ضربت الاستثمار والسياحة في أكبر دول الشرق الاوسط من حيث عدد السكان.
وظهرت قيادات دينية مسلمة ومسيحية معا على شاشات التلفزيون في وقت متأخر من مساء الاحد للدعوة الى الهدوء والوحدة الوطنية بعد اندلاع الاشتباكات في محيط كاتدرائية القديس مرقس للاقباط الارثوذكس امس.
ورشق مسلمون مسيحيين يتحصنون داخل مجمع الكاتدرائية بقنابل المولوتوف والحجارة بعد ان ردد شبان أقباط بعد خروجهم من قداس الجنازة شعارات ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها.
واتهم شهود الشرطة بعدم التدخل عندما تعرض الاقباط للهجوم وباطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المعزين داخل مجمع الكاتدرائية عند خروجهم تحت وابل من الحجارة.
لكن بيانا وضع على موقع وزارة الداخلية على الانترنت مساء الاحد ألقى باللوم على المسيحيين في بدء اعمال العنف من خلال تحطيم سيارات عدة.
وقال البيان انه اثناء مرور موكب الجنازة في شارع رمسيس قام بعض المشاركين بتحطيم عدد من السيارات مما ادى الى وقوع اشتباكات ومشاحنات مع سكان المنطقة مضيفا ان الوزارة حاولت الفصل بين المجموعتين.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مرسي اتصل بالبابا تواضروس الثاني بطريرك الاقباط الارثوذكس مساء الاحد للتنديد بأعمال العنف وأبلغه بأن أي هجوم على الكاتدرائية بمثابة هجوم عليه شخصيا.
وأمر مرسي باجراء تحقيق وأوفد وزير داخليته الى مكان الاحداث.
ويشكل المسيحيون عشرة بالمئة من عدد سكان مصر البالغ 84 مليون نسمة وهم يشكون من تقاعس السلطات عن حمايتهم منذ الاطاحة بمبارك مما أطلق يد الاسلاميين المتطرفين.
AZP01

مشاركة