النقد العربي يرجّح تحسن إقتصاد الدول المصدّرة للنفط خلال 2019 و 2020

417

إرتفاع معدل النمو إلى 3.8بالمئة وتنامي البطالة أهم التحديات

النقد العربي يرجّح تحسن إقتصاد الدول المصدّرة للنفط خلال 2019 و 2020

أبو ظبي – الزمان

أطلق صندوق النقد العربي إصداره التاسع من تقرير (آفاق الاقتصاد العربي) متضمناً توقعات أداء الاقتصاد الكلي في الدول العربية لعامي 2019  و2020    مرجحا نمو اقتصادات الدول العربية بنحو  3.1 بالمئة عام 2019 و3.4  في المئة عام 2020 ووصوله إلى  3.8  في الدول العربية المصدرة للنفط.

وجاء في التقرير الذي تلقته(الزمان) امس  انه (في إطار الجهود التي يبذلها صندوق النقد العربي لدعم متخذي القرار في الدول العربية، أطلق الصندوق إصدار نيسان أبريل من تقرير آفاق الاقتصاد العربي، الذي يتضمن تحديثاً لتوقعات الأداء الاقتصادي للدول العربية على عدة أصعدة تشمل النمو الاقتصادي، واتجاهات تطور الأسعار المحلية، والأوضاع النقدية، والمالية، والتوقعات في ما يتعلق بالقطاع الخارجي في الدول العربية خلال عامي 2019 و2020 ) مشيرا  إلى أنه (من المتوقع تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي وأنشطة التجارة الدولية خلال عامي 2019 و2020 في ضوء المخاطر المحتملة لانعكاسات التوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى، وظروف عدم اليقين بشأن السياسات، وتزايد مستويات المديونيات العالمية والأثر على أنشطة التجارة والاستثمار والتصنيع لاسيما خلال النصف الأول من عام2019

تباطؤ متوقع

وبشأن أسواق النفط الدولية، رأى التقرير ان (الدلائل تشير الدلائل إلى تباطؤ متوقع لمستويات الطلب على النفط خلال عامي 2019 و2020 بفعل ضعف وتيرة النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية. أما من جانب العرض، فمن المتوقع استمرار زيادة المعروض من النفط من خارج أوبك خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية. بناءً عليه، من المتوقع استمرار تفوق المعروض من النفط على مستويات الطلب خلال أفق التوقع)، مضيفا انه (في ما يتعلق باتجاهات تطور النمو الاقتصادي في الدول العربية، فمن المتوقع تسجيل الدول العربية نمواً بنحو 3.1  بالمئة عام 2019  و3.4  بالمئة عام 2020  بما يعكس التوقعات بمواصلة ارتفاع معدل النمو في مجموعة الدول العربية المُصدرة للنفط إلى نحو 2.8 و3.1  بالمئة في عامي 2019 و2020 على التوالي، وسط تباين متوقع لاتجاهات النشاط الاقتصادي ما بين دول المجموعة)، موضحاً  انه(في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من المتوقع استمرار النمو مدفوعاً بشكل رئيس بتحسن النشاط في القطاعات غير النفطية مستفيدةً من عدد من العوامل تشمل الأثر الإيجابي لمضي عدد من هذه البلدان قدماً في تنفيذ الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية الرامية إلى زيادة التنويع الاقتصادي، والإصلاحات القائمة لزيادة مستويات جاذبية بيئات الأعمال وحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية).  ورجح التقرير ( تحقيق القطاعات النفطية معدلات نمو منخفضة نوعاً ما في ظل التوقعات بتباطؤ مستويات الطلب على النفط، علاوةً على تأثر أنشطة القطاع نسبياً بانخفاض كميات الإنتاج المتوقع في إطار اتفاق /أوبك+/ خلال النصف الأول من عام 2019). وفي ما يتعلق بالدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط ، قال التقرير ان(من المتوقع حصول تحسن نسبي لأداء الاقتصاد الكلي في ظل التوقعات بمواصلة الأثر الإيجابي للاستقرار النسبي للأوضاع الداخلية في بعض دول المجموعة، وبدء جهود إعادة الإعمار. وسوف يساعد التحسن في الأوضاع الداخلية كذلك على تركيز هذه البلدان على استعادة جانب من مستويات الإنتاج النفطي السابق تسجيلها قبل عام 2011   واستمرار العمل على تحسين البنية الأساسية لإنتاج وتصدير النفط وزيادة الطاقات الإنتاجية)، مضيفا انه(بناءً على ما سبق، فمن المتوقع ارتفاع معدل نمو المجموعة إلى  3.1 و3.8   بالمئة خلال عامي 2019  و2020  وبشأن الدول العربية المستوردة للنفط، قال ان(من المرتقب تواصل النمو مرتفع الوتيرة في هذه البلدان جراء تواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وتركيز بلدان المجموعة بشكل أكبر على إصلاحات الوصول إلى النمو الاحتوائي مرتفع الوتيرة مع ما يستلزمه ذلك من تبني سياسات لدعم قطاعات التعليم والصحة، وتوفير المزيد من فرص العمل، وزيادة الإنتاجية والتنافسية مما يسهم في جني مزيداً من ثمار الإصلاح الاقتصادي على المدى المتوسط)، مؤكدا  ان(من المتوقع استمرار وتيرة النمو المرتفعة في هذه الدول عند مستوى 4.1  بالمئة و4.3  بالمئة على التوالي خلال عامي 2019 و2020). وأشار التقرير إلى إن (أبرز الأولويات على صعيد السياسات بالنسبة للبلدان العربية تتمثل في خلق المزيد من فرص العمل لمواجهة تحدي البطالة في ضوء ارتفاع معدل البطالة في الدول العربية إلى ما يشكل تقريباً ضعف معدل البطالة العالمي).

تحدي البطالة

مشيرا  الى ان (خصوصية تحدي البطالة في الدول العربية تتمثل في تركزها في فئة الشباب، لا سيما الإناث منهم، حيث يرتفع معدل البطالة بين أوساط الشباب إلى مستوى 26  بالمئة وهو ما يمثل أيضاً ضعف المعدل العالمي، فيما تسجل بطالة الإناث الشابات أعلى مستوى عالمياً يبلغ 40  بالمئة مقارنة بنحو 15  بالمئة للمتوسط العالمي). كما توقع التقرير (انخفاض معدل التضخم في الدول العربية إلى 9.3  بالمئة و8.1  بالمئة خلال عامي 2019 و2020 على التوالي كمحصلة لانخفاض معدل التضخم في الدول العربية المصدرة للنفط إلى 6.1   بالمئة و5.9  بالمئةعلى التوالي عامي 2019 و2020  وانخفاض معدل التضخم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى نحو 1.3  بالمئة خلال عام 2019  فيما يتوقع أن يسجل معدل التضخم نحو1.6  بالمئة خلال عام 2020.  أما في الدول النفطية الأخرى، فمن المتوقع ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 6.3 بالمئة خلال عام 2019.  بينما يتوقع أن يبلغ نحو 6.5   بالمئة خلال عام 2020. أما في مجموعة الدول العربية المستوردة للنفط، من المتوقع تراجع معدل التضخم إلى نحو 11.8  بالمئة عام 2019   و9.9  بالمئة خلال عام 2020 وفي ما يتعلق بالأوضاع النقدية، توقع  التقرير أن تتأثر الأوضاع النقدية في البلدان العربية بتوجهات النشاط الاقتصادي، وبمستويات الطلب الخارجي، وبوضعية السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوربي مما سيؤثر في تكلفة التمويل المحلي والخارجي وتدفقات رؤوس الأموال. وأكد التقرير اهمية مواصلة الاصلاحات الاقتصادية لضبط أوضاع الموازنات العامة، وضمان استدامة الدين العام عبر برامج متوسطة الأجل لإصلاح أوضاع المالية العامة ،وترشيد الإنفاق العام من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بالإضافة إلى إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات الرسمية، ومراجعة سياسات الدعم المتبناة من طرفها بهدف إصلاح نظم الدعم السلعي والتوجه عوضاً عنها إلى إصلاح وتقوية شبكات الحماية الاجتماعية والاستهداف النقدي للفئات المستحقة.  وتوقع التقرير(استقرار الفائض في ميزان المعاملات الجارية عند مستوى يدور حول 1.6  بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مرجحا (حدوث انخفاض محدود في فائض ميزان المعاملات الجارية لمجموعة الدول العربية المصدرة للنفط خلال 2019  على أن يعاود فائض الميزان الجاري التحسن خلال 2020) مضيفا ان (من المتوقع انكماش العجز المسجل في الحساب الجاري في الدول المستوردة للنفط لتلك المجموعة من الدول خلال أفق التوقع مستفيداً من تحسن صادرات بعض بلدان المجموعة) لافتا الى انه(من المتوقع انكماش العجز المسجل في الحساب الجاري لتلك المجموعة من الدول بنسبة 6.8 بالمئة).

مشاركة