النقاط‭ ‬العسكرية‭ ‬العراقية‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬تركيا

507

القصف‭ ‬الايراني‭ ‬يمزق‭ ‬قطيعاً‭ ‬للأغنام‭ ‬داخل‭ ‬العراق‭ ‬للمرة‭ ‬الثالثة

زاخو‭ -‬الزمان‭ ‬

عززت‭ ‬قوات‭ ‬عراقية‭  ‬وصلت‭ ‬من‭ ‬بغداد‭ ‬مواقع‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬تركيا،‭ ‬ورفعت‭ ‬العلم‭ ‬العراقي‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬الجارة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بعمليات‭ ‬حربية‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬وذلك‭ ‬للمرة‭ ‬الاولى‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬اختفى‭ ‬العلم‭ ‬العراقي‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عقدين‭ ‬،‭ ‬وحل‭ ‬مكانه‭ ‬علم‭ ‬اقليم‭ ‬كردستان‭ . ‬حسبما‭ ‬قال‭ ‬مسؤولون‭ ‬الجمعة،‭  ‬فان‭ ‬الاجراءات‭ ‬هي‭ ‬لمنع‭ ‬قوات‭ ‬تركية‭ ‬من‭ ‬التوغل‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬العراقية‭ ‬بعد‭ ‬أسبوعين‭ ‬من‭ ‬الغارات‭ ‬الجوية‭ ‬فيما‭ ‬تستمر‭ ‬أنقرة‭ ‬في‭ ‬استهداف‭ ‬المتمردين‭ ‬الأكراد‭ ‬المحظورين‭ ‬لديها‭ ‬والذين‭ ‬يتحركون‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬وعرة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭.‬

وقال‭ ‬مسؤولون‭ ‬أمنيون‭ ‬إن‭ ‬أنقرة‭ ‬أقامت‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬12‭ ‬نقطة‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬العراقية‭ ‬ضمن‭ ‬حملة‭ ‬عسكرية‭ ‬لمطاردة‭ ‬أعضاء‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬المنصنف‭ ‬ارهابيا‭ ‬الذي‭ ‬تقول‭ ‬تركيا‭ ‬إن‭ ‬له‭ ‬ملاذات‭ ‬آمنة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭.‬

الحملة‭ ‬الجوية‭ ‬والبرية‭ ‬التي‭ ‬أطلق‭ ‬عليها‭ ‬اسم‭ ‬عملية‭ “‬مخلب‭ ‬النمر‭” ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬يونيو‭ ‬عندما‭ ‬نقلت‭ ‬تركيا‭ ‬القوات‭ ‬جوا‭ ‬إلى‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭. ‬واقامت‭ ‬مراكز‭ ‬رصد‭ ‬على‭ ‬جبال‭ ‬مطلة‭ ‬على‭ ‬قضاء‭ ‬زاخو‭ . ‬وتجدد‭ ‬القصف‭ ‬التركي‭ ‬الجمعة‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬افاد‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬بإصابة‭ ‬راعٍ‭ ‬بجروح‭ ‬عندما‭ ‬فتحت‭ ‬القوات‭ ‬الايرانية‭ ‬النيران‭ ‬صوبه‭ ‬وصوب‭ ‬قطيع‭ ‬اغنامه‭ ‬شمال‭ ‬محافظة‭ ‬اربيل‭ ‬عاصمة‭ ‬اقليم‭ ‬كردستان‭.‬

بحسب‭ ‬الوكالة‭ ‬الكردية‭ ‬شفق‭ ‬نيوز،‭ ‬التي‭ ‬قالت‭  ‬ان‭ ‬القوات‭ ‬الايرانية‭ ‬فتحت‭ ‬نيران‭ ‬اسلحتها‭ ‬تجاه‭ ‬راعٍ‭ ‬كردي‭ ‬في‭ ‬مراعي‭ ‬منطقة‭  ‬بالكايتي‭  ‬شمال‭ ‬اربيل‭.‬

واضاف‭ ‬الشهود‭ ‬ان‭ ‬الحادث‭ ‬اسفر‭ ‬عن‭ ‬اصابة‭ ‬الراعي‭ ‬الشاب‭ ‬المدعو‭ “‬هلويست‭ ‬ملا‭” ‬بجروح‭ ‬في‭ ‬ساقه،‭ ‬ونفوق‭ ‬واصابة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬اغنامه‭.‬

وهذا‭ ‬الحادث‭ ‬هو‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬في‭ ‬الاقليم‭ ‬يقع‭ ‬خلال‭ ‬اسبوع‭ ‬اذ‭ ‬اقدمت‭ ‬القوات‭ ‬الايرانية‭ ‬ولمرتين‭ ‬متتاليتين‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬النيران‭ ‬صوب‭ ‬قطيع‭ ‬من‭ ‬الاغنام‭ ‬والماعز‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬قضاء‭ ‬بشدر‭ ‬التابع‭ ‬لمحافظة‭ ‬السليمانية‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬بنفوق‭ ‬عدد‭ ‬منها‭.‬

ومنذ‭ ‬بدء‭ ‬العمليات‭ ‬التركيبة‭ ‬قتل‭ ‬ستة‭ ‬مدنيين‭ ‬عراقيين‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬فيما‭ ‬ضربت‭ ‬طائرات‭ ‬تركية‭ ‬أهدافا‭ ‬لحزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬وتم‭ ‬إخلاء‭ ‬عدة‭ ‬قرى‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الكردية‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭. ‬وقالت‭ ‬تركيا‭ ‬انها‭ ‬لا‭ ‬تستهدف‭ ‬المدنيين‭ ‬ابداً‭ .‬

وأقامت‭ ‬القوات‭ ‬التركية‭ ‬نقاطا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬زاخو‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬دهوك‭ ‬شمال‭ ‬العراق،‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬كيلومترا‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬العراقية،‭ ‬حسبما‭ ‬قال‭ ‬المسؤولون‭ ‬الذين‭ ‬اشترطوا‭ ‬كتمان‭ ‬هوياتهم‭ ‬لأنهم‭ ‬يناقشون‭ ‬عمليات‭ ‬عسكرية‭.‬

وقال‭ ‬عمدة‭ ‬ناحية‭ ‬دركار‭ ‬زريفان‭ ‬موسى‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬خمس‭ ‬نقاط‭ ‬تركية‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬بلدته،‭ ‬منها‭ ‬نقطتين‭ ‬على‭ ‬جبل‭ ‬قريب‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الغارات‭ ‬التركية‭ ‬ضربت‭ ‬قريتي‭ ‬شرانيش‭ ‬وبانكا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وقال‭ ‬قدير‭ ‬شرانيشي،‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬القرية‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬قريته‭ ‬للقصف‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ “‬نطالب‭ ‬الجانبين،‭ ‬الحكومة‭ ‬التركية‭ ‬وحزب‭ ‬العمال،‭ ‬بإبقاء‭ ‬معركتهم‭ ‬بعيدا‭ ‬عنا‭.‬

وأقام‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬العراقي‭ ‬نقطتين‭ ‬بطول‭ ‬خانكيري،‭ ‬حسبما‭ ‬قال‭ ‬دلير‭ ‬زيباري،‭ ‬قائد‭ ‬الكتيبة‭ ‬الأولى‭ ‬لحرس‭ ‬الحدود‭ ‬العراقي،‭ ‬المخولة‭ ‬بتأمين‭ ‬245‭ ‬كيلومترا‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬الحدودية‭.‬

وتقول‭ ‬إن‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬وإدارة‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭ ‬العراق‭ ‬لم‭ ‬تتخذا‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬لمكافحة‭ ‬الجماعة‭.‬

التوغل‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬العراقية‭ ‬أثار‭ ‬إدانة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بغداد‭ ‬التي‭ ‬استدعت‭ ‬سفير‭ ‬تركيا‭ ‬لديها‭ ‬مرتين‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحملة‭ ‬العسكرية‭ ‬التركية‭.‬

وتقول‭ ‬تركيا‭ ‬إنه‭ ‬لحين‭ ‬تحرك‭ ‬حكومة‭ ‬العراق‭ ‬ضد‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ (‬بي‭ ‬كيه‭ ‬كيه‭) ‬فإنها‭ ‬ستواصل‭ ‬استهداف‭ ‬الجماعة‭ ‬الكردية‭ ‬التي‭ ‬تعتبرها‭ ‬تركيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬منظمة‭ ‬ارهابية‭ ‬بسبب‭ ‬التمرد‭ ‬الذي‭ ‬تشنه‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭.‬

‭ ‬

مشاركة