النزاهة: فريقنا لضبط تهريب سعات الإنترنت في كركوك واجه تهديدات خطيرة

أكثر من 200 مشروع متلكئ في المثنى وذي قار

النزاهة: فريقنا لضبط تهريب سعات الإنترنت في كركوك واجه تهديدات خطيرة

بغداد – الزمان

كشفت هيئة النزاهة عن تعرض فريقها المكلف بتنفيذ عملية ضبط مهربين لسعات الإنترنت في محافظة كركوك الى تهديدات من اشخاص يدعون انتسابهم لجهات رسمية، مؤكدة ضبط أحد المتهمين بالتهريب من بين مالكي ابراج التهريب في المنطقة. وقالت الهيئة في بيان امس إنها شكلت (فريق عمل برئاسة أحد محققيها وبموجب أمر وزاري صادر عن رئاستها، ضم في عضويته محققا ومهندسا من مكتب تحقيق الهيئة في المحافظة، وموظفين من الشركة العامة للاتصالات وهيئة الإنترنت، وقد نفذوا عملية الضبط بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني ومكتب المفتش العام لوزارة الاتصالات ولجنة إزالة التجاوزات والشرطة المحلية) مضيفة أن (محققي الهيئة وأعضاء الفريق والجهات المتعاونة توجهوا إلى منطقة قره هنجير الواقعة على طريق كركوك – السليمانية، التابعة إداريا إلى كركوك، والتي تعد من المناطق النائية والقلقة أمنيا، حيث تم ضبط ثلاثة أبراج مثبت عليها أجهزة متطورة لنقل سعات الإنترنت، وتقدر مبالغ السعات المهربة بملايين الدولارات). وتابعت أنه (بموجب أمر قاضي التحقيق المختص تم ضبط أحد المتهمين، إضافة إلى ستة أشخاص آخرين في الموقع كانوا يعملون على صيانته، إذ تم في ما بعد تكييف الأشخاص الستة المضبوطين بوصفهم شهوداً في القضية فأدلوا بأقوالهم التي قادت إلى تشخيص مالك برجين من الأبراج الثلاثة)، مؤكدة (تعرض المحققين الذين نفذوا عملية الضبط إلى مضايقات ومخاطر من أشخاص يدعون انتماءهم إلى جهات رسمية). واوضحت الهيئة إنها (تريثت في الإعلان عن عملية الضبط؛ بغية استكمال الإجراءات التحقيقية والقانونية الخاصة بالعملية، وحفاظا على سير التحقيق فيها) من جهة اخرى كشفت الهيئة عن تلكؤ اكثر من من 200 مشروع في محافظتي المثنى وذي قار تمكَّن أحد فرقها من رصدها وتوثيقها. وقالت في بيان أن (عدد المشاريع المتلكئة في المثنى وذي قار بلغ 208 مشاريع تمّ متابعتها، في إطار جهود الهيئة بالتحري والتحقيق في مشاريع الإعمار والخدمات والاستثمار المتلكِئة في المحافظات) موضحة أنَّ (المشاريع المتلكئة في محافظة المثنى وصل عددها إلى 132 مشروعاً، تمَّ فتح قضايا جزائيَّـة في ثلاث منها فقط، شملت مشاريع بناء مستشفى بسعة 400 سريرٍ وتأهيل محطة كهرباء الشرقي الثانوية وإنشاء مزرعة الخيرات). وأوضحت أن (أبرز المشاريع التي لم تفتح فيها قضيـة جزائية كان عقد وزارة الكهرباء مع إحدى الشركات الأجنبية لتنفيذ مشروع إضافة نظام الدورة المركبة بكلفة 524 مليون دولار أمريكي وإنشاء محطة توليد السماوة الغازيَّة بقدرة 750 ميكا واط، إضافةً إلى تجهيز مُعدَّات وفحص ومد خطوط الشبكة مع المُغذيات، وتأهيل وتجهيز عددٍ من محطَّات التحويل).

توقف مشاريع

وأكَّد التقرير (وجود تلكؤ في المشاريع الصِّحِّيَّـة ) و(توقُّف مشاريع ماء السماوة الكبير وتأهيل ماء الوركاء)وغيرهما بالاضافة إلى المشروعات المتلكئة في مديريَّة البلديات والطرق والجسور والإدارة المحليّة شملت إنشاء عددٍ من الجسور والمُجسَّرات ومجمعٍ سكنيٍّ في الرميثة وشقق واطئة الكلفة، وبناء 70 داراً سكنيَّـةً مخصَّصةً للفقراء وغيرها. وتناول البيان المشاريع المتلكِّئة في ذي قار التي وصل عددها إلى 76 مشروعاً تمَّ فتح قضايا جزائيَّـة في 34 منها، مُبيِّـناً أنَّ تلك المشاريع تـوزَّعت بـين مشاريـع وزاريَّةٍ مُتلكِّئةٍ ومُتوقّفة والمسحـوب العمـل منها، وهي المشاريع المُنفَّذة وفقاً للموازنة الاستثماريَّة للوزارات، وعددها 49 فُتحت قضايا في 19 منها ، ومشاريع نقل الصلاحيات بلغت 12 فُتِحَت قضايا في ست منها، وستة مشاريع استثماريَّـة فُتِحَت قضايا جزائية في 5 منها، فيما فتحت اربع قضايا جزائيَّةٍ في تسعة من المشاريع المُتلكِّئة ضمن تنمية الأقاليم).

الى ذلك بحث رئيس هيئة النزاهة عزت توفيق جعفر مع مديري مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة تهيئة المستلزمات والمتطلبات اللازمة ليكون العام المقبل عاماً لتحديد المقصريَّة ومحاسبة المتسببين بتلكؤ المشاريع الخدميَّة والاستثماريَّة في المحافظات. وأكد جعفر بحسب بيان للنزاهة امس (أهمية أن يشهد عام 2019 إحالة المتسببين بهدر المال العام وتهالك واندثار المشاريع الخدميَّة والاستثماريَّة في عموم المحافظات إلى القضاء).

وأوضح، ان (فرق الهيئة أكملت حصر تلك المشاريع وقدَّمت بيانات وأرقاماً تحدد طبيعة تلك المشاريع وماهية الجهات الممولة لها ونسبة الإنجاز وأسباب التلكؤ) داعياً إلى (تسجيل إخبارات في دائرة التحقيقات عن المشاريع المتلكئة التي لم تفتح الهيئة فيها قضايا جزائيَّة).

علاقة طيبة

ونبه جعفر إلى (أهميَّة المحافظة على العلاقة الطيبة بين مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة والحكومات المحلية في عموم المحافظات وضمن الحدود التي يسمح بها القانون) مشدداً على أن (تضطلع كل جهةٍ بالمهام المنوطة بها وعدم تجاوز الصلاحيات والحدود التي رسمتها القوانين).

وأشار إلى (ضرورة إدامة العلاقة بين مكاتب تحقيق الهيأة والفعاليات الاجتماعيَّة المختلفة وزرع الثقة المتبادلة؛ كون تلك الجهات مصدراً مهماً للإبلاغ عن حالات الفساد وهدر المال العامِّ وبالتالي يمكن استثمار هذا المصدر لمضاعفة عمليات الضبط بالجرم المشهود التي تنفذها الهيئة إذ يمثل ذلك رادعاً مهماً للفاسدين).

واستعرض الاجتماع النتائج والمحاضر المقدَّمة من قبل فرق العمل المؤلفة في دائرة التحقيقات التي زارت مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة وأوصت بجملة من الملاحظات والتوصيات تهدف إزالة العقبات والعراقيل التي تعتري عمل تلك المديريات والمكاتب.

مشاركة