الناطق باسم منظمة العفو الدولية سعيد حدادي لـ الزمان المليشيات في العراق تصفي طائفياً بطلقة واحدة في الرأس


الناطق باسم منظمة العفو الدولية سعيد حدادي لـ الزمان المليشيات في العراق تصفي طائفياً بطلقة واحدة في الرأس
لندن ــ نضال الليثي
كشف سعيد حدادي الناطق باسم منظمة العفو الدولية امس ان فريق المنظمة الذي زار بغداد للمرة الاولى قد وثق عمليات قتل بطلقة واحدة خلف الرأس لمدنيين عراقيين ينتمون الى الطائفة السنية في بغداد وكركوك وسامراء وعمليات خطف نفذتها ميليشيات بدر وعصائب اهل الحق وجيش المهدي وحزب الله العراقي. وقال حدادي في تصريحات ل الزمان ان الاغتيالات موثقة لدى منظمة العفو الدولية بصور للجثث التي اطلقت عليها رصاصة واحدة خلف الرأس ومقيدة بقيود بلاستيكية ومعدنية كما انها موثقة بشهادات عوائل الضحايا وشهادات موظفي وزارة الصحة العراقية العاملين في مشرحة بغداد الذين ابلغوا فريق المنظمة الذي زار بغداد ان الاغتيالات بهذه الطريقة للمدنيين من الطائفة السنية قد تضاعفت وازداد عددها بعد سيطرة الدولة الاسلامية على الموصل منذ الشهر السادس من العام الحالي. وابلغ حدادي الزمان ان الاختطاف والقتل للمدنيين يشير الى وجود نمط اعدامات ميدانية على اساس ان هؤلاء الاشخاص المعدومين او المختطفين هم رجال سنة وارهابيين.
واوضح حدادي ان معظم الحالات التي وثقتها منظمة العفو الدولية بالصور تم اغتيالها بطلق ناري في مؤخرة الرأس. واضاف ان الصور لبعض الحالات تم الحصول عليها مباشرة من عوائل الضحايا.
وقال حدادي في تصريحاته ل الزمان ان موظفي وزارة الصحة العاملين في مشرحة بغداد اكدوا صحة الصور وابلغوا موفدة منظمة العفو الدولية الى العاصمة العراقية التي التقتهم ان عشرات الجثث المجهولة الهوية تم قتلها بطلق ناري في مؤخرة الرأس مع تقييد اياديها بقيود معدنية او بلاستيكية قد وصلت الى المشرحة
ووصف حدادي نظام عمل الميليشيات وهي بدر وعصائب اهل الحق وجيش المهدي وحزب الله العراقي بانه نظام لا يوجد له مثيل في العالم فهي ترتدي نفس الزي العسكري للقوات النظامية وتستخدم اسلحة غير متعارف عليها وتعمل بجانب القوات المسلحة. وقال انها غير خاضعة لقانون او مراقبة او مساءلة.
واوضح حدادي ان المنظمة تعرف احياء بغداد التي تم اختطاف اصحاب الجثث المغدورة منها قبل قتلهم لكنه رفض تسمية هذه الاحياء وقال ان ذلك حفاظا على حياة الاخرين وسرية مصادر المعلومات.
وقال حدادي ان مبعوثة منظمة العفو الدولية توجهت من شمال العراق الى كركوك وسامراء و زارت بغداد في اول زيارة لمبعوث المنظمة منذ سنوات الى العاصمة العراقية وانها وثقت المعلومات عن عمليات القتل في المدن التى وقعت فيها الاغتيالات.
وردا على سؤال حول قيام الحكومة العراقية بتسليح هذه الميلشيات كما يشير تقرير منظمة العفو الدولية قال حدادي اذا رجعنا الى بداية الازمة كانت هناك دعوة حكومية مفتوحة من الحكومة لمساندة الجيش بعد خروجه من الموصل. واضاف حدادي ان الدعوات شملت استخدام المتطوعين الى جانب القوات المسلحة.
واوضح حدادي اذا راينا هذه الميلشيات فانها تحصل على دعم كبير من الحكومة العراقية وتعمل في مجال مفتوح.
واضاف ان فريق منظمة العفو الدولية تحدث مع اعضاء في مفوضية حقوق الانسان في العراق بخصوص الانتهاكات.
واوضح ان الحديث انصب حول مدى استعدادهم لمساعدة المنظمة في عملها. وقال حدادي لم يتم اي تنسيق لمبعوثي المنظمة الى بغداد مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
واضاف لقد ارسلت المنطمة تقريرا موثقا الى العبادي حول انتهاكات حقوق الانسان تطالبه فيه بالحد من الافلات من العقاب والتعذيب في السجون والمعتقلات.
وردا على سؤال حول اتهامات مسؤولين حكوميين حول اقتصار تقارير منظمة العفو الدولية حول المليسيات وتجاهلها انتهاكات الدولة الاسلامية قال حدادي ل الزمان ان الرد هو الرجوع الى موقع المنظمة على الانترنت ورصد التقارير التي تتحدث عن انتهاكات الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.
واتهمت منظمة العفو الدولية الثلاثاء ميليشيات شيعية تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية الى جانب الجيش العراقي بانها ترتكب جرائم حرب ضد مدنيين سنة.
واتهمت المنظمة غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الانسان خصوصا الحكومة العراقية بدعم وتسليح مقاتلين شيعة يخطفون ويقتلون مدنيين سنة. وكي تتصدى لجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الذين استولوا في حزيران»يونيو على مناطق واسعة من العراق، تعتمد بغداد خصوصا على ميليشيات شيعية تقاتل غالبا على الارض الى جانب الجيش. اعلنت منظمة العفو الدولية في بيان انها تملك ادلة بان ميليشيات شيعية ارتكبت عشرات عمليات القتل بحق سنة في العراق وهي تعتبر اعدامات عشوائية .
واضافت ان مجموعات شيعية مسلحة تقوم ايضا بعمليات خطف سنة تفرض على عائلاتهم دفع عشرات الاف الدولارات لاطلاق سراحهم.
وبالرغم من دفع فديات، فان العديد من الاشخاص ما زالوا معتقلين وان بعضهم قد قتل، حسب المنظمة التي دعت الحكومة الى السيطرة على هذه الميليشيات.
وقالت دوناتيلا روفيرا، مستشارة المنظمة لاوضاع الازمة بمباركتها هذه الميليشيات التي تقوم باستمرار بمثل هذه التجاوزات، تعطي الحكومة العراقية موافقتها على جرائم حرب وتغذي حلقة خطيرة للعنف الطائفي .
وقالت المنظمة ايضا ان الميليشيات الشيعية تستخدم الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية بمثابة حجة لشن هجمات انتقامية ضد السنة.
واشارت المنظمة ايضا الى ان السلطة بتكبيرها ميليشيات شيعية، تكون قد ساهمت في تدهور عام للوضع الامني وفي مناخ فوضى في العراق.
واتهمت المنظمة في بيانها ايضا الحكومة العراقية بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان خصوصا التعذيب وسوء المعاملة تجاه السجناء .
AZP01

مشاركة