الناطق باسم الدعوة زهير النهر يكشف عن نقاشات القيادة حول رفضها الولاية الثالثة ويبلغ الزمان العبادي منفتح على حوار الجماعات المسلحة باستثناء داعش والبعث ولن يثير الأزمات مع السعودية

608


الناطق باسم الدعوة زهير النهر يكشف عن نقاشات القيادة حول رفضها الولاية الثالثة ويبلغ الزمان العبادي منفتح على حوار الجماعات المسلحة باستثناء داعش والبعث ولن يثير الأزمات مع السعودية
مصادر الدعوة الإعداد لمؤتمر يفصل الأمانة العامة عن رئاسة الحكومة والزهيري والأديب أبرز المرشحين لقيادته
لندن ــ نضال الليثي بغداد رويترز ــ النجف ــ الزمان كشف الناطق باسم حزب الدعوة زهير النهر ان رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي المكلف يعكف حاليا مع عدد من معاونيه بما في ذلك اصدقاء وفرقاء على وضع البرنامج الحكومي الذي سوف يتفاوض على اساسه مع الكتل الاخرى حول تشكيل الحكومة وقال النهر المقرب من العبادي وعلى اتصال هاتفي مباشر معه ل الزمان في لندن ان اولوية العبادي هي اعادة بناء القوات المسلحة وتعزيزها من خلال التدريب والتسليح. وقال النهر ان قرار تكليف العبادي هو قرار عراقي بحت وواشنطن وطهران ايدتا القرار بعد اتخاذه شانهما مثل باقي دول العالم.
ونقل النهر عن العبادي في تصريحه ل الزمان ان رئيس الوزراء المكلف سوف يطلب من مجلس الامن اصدار قرار يسمح بالقيام بعملية دولية مشتركة مع القوات العراقية ضد الدولة الاسلامية لتحرير االموصل وتكريت وباقي البلدات التي تسيطر عليها في ديالى وكركوك. من جانبه دعا المرجع الشيعي الابرز اية الله علي السيستاني امس الى اختيار رئيس وزراء جديد في العراق يحظى ب قبول وطني واسع مؤكدا تخليه عن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.وقال السيستاني ردا على رسالة وجهها حزب الدعوة ارى ضرورة الاسراع في اختيار رئيس جديد للوزراء يحظى بقبول وطني واسع في اشارة الى رفض غالبية المكونات فضلا عن شركاء بارزين في التحالف الشيعي التعاون مع المالكي. واكد ضرورة ان يتمكن رئيس الوزراء الجديد من العمل مع القيادات السياسية لانقاذ البلد من مخاطر الارهاب والطائفية والتقسيم . واوضح النهر في حديثه لـ الزمان ان هذه العملية العسكرية الدولية العراقية المشتركة سوف تندرج في اطار الحرب على الارهاب الذي تتصدره الولايات المتحدة والدول الغربية خاصة الاتحاد الاوربي. وكشف النهر ل الزمان نقلاً عن العبادي ان رئيس الوزراء المكلف سيركز على الادارة والحكومة من خلال المصالحة الوطنية والاهتمام باراء الجميع واشراكهم في الحكومة.واوضح النهر في تصريحه ل الزمان ان البعث مستثنى من المصالحة الوطنية ولن يتحاور العبادي معه.وردا على سؤال حول قيام العبادي بفتح قنوات حوار مع الجماعات المسلحة التي تشارك في السيطرة على الموصل وتكريت وبلدات في ديالى وكركوك قال العبادي ل الزمان ان مثل هذه القنوات سيتم فتحها اذا كان الطرف الاخر راغبا شرط عدم تلوثه بالجرائم ودماء العراقيين.وقال ان الهدف من ذلك هو عزل هذه الجماعات عن داعش في اطار مصالحة وطنية مدروسة تستهدف ادماج هؤلاء في العملية السياسية. وشدد النهر في تصريحاته ل الزمان ان الجانب الاساسي في برنامج رئيس الوزراء المكلف الذي سيتفاوض على اساسه مع باقي الكتل هو علاج ازمة النازحين وتوفير المساعدات الانسانية وايصالها لهم وصولا الى اعادتها الى مدنهم. وقال النهر ان رئيس الوزراء المكلف يجري حاليا حسب اعتقادي مشاورات مع جميع الاطراف لتكوين رؤية وبرنامج حكومي يتضمن مطالب الشركاء والفرقاء. وحول التفاوض مع الجماعات المسلحة المتحالفة مع داعش قال النهر ل الزمان نعم هذا ممكن ويقع في اطار المصالحة الوطنية اذا كانوا مستعدين للعودة الى العملية السياسية ولم يتورطوا في جرائم فادحة ضد العراقيين. ونقل النهر عن رئيس الوزراء المكلف في تصريحه ل الزمان ان العبادي سيفتح صفحة جديدة من العلاقات مع الدول الاقليمية والعربية قائمة على عدم التدخل والاحترام المتبادل. وشدد النهر في تصريحه ل الزمان ان آفاق العلاقة مع السعودية مشجعة. وقال ان هذه العلاقات سوف تفتح الباب للزيارات المتبادلة. ورفض النهر في تصريحاته ل الزمان اتهامات المالكي للسعودية بانها تقف وراء الارهاب في العراق في الوقت الذي تتبرأ منه السعودية رسميا ويعرف الجميع وجود جهات غير رسمية ضالعة في هذا الموضوع تجمع الاموال لتمويل الارهاب في العراق. وقال النهر ان المالكي كان يثير ويخلق الازمات مع دول الاقليم . وشدد النهر في تصريحاته ل الزمان ان الحوار واحترام الاخر ومصالح الدول على اساس المنافع المتبادلة وتأمين استقرار الاقليم ودول الجوار سيكون نهج العبادي وليس اثارة الازمات التي ليس من مصلحة احد اثارتها. وكشف النهر ان منهج العبادي هو اقامة علاقات متوازنة مع الجميع. وحول الوضع الداخلي في حزب الدعوة قال النهر ل الزمان ان قيادة الحزب ابلغت المالكي قبل اسبوع رفضها الولاية الثالثة حاسمة الجدل حول هذا الموضوع. واوضح النهر في تصريحاته ان المالكي الذي لا يزال الامين العام للحزب رفض الطلب ولم يمتثل لقرار قيادة الحزب حتى الان. واضاف ان قيادة الحزب سحبت الترشيح للولاية الثالثة من المالكي امتثالا لتعليمات المرجعية خاصة وانه لم يعد يلق المقبولية ولا تتوفر اي مستلزمات لنجاح ولاية جديدة له وقال النهر ل الزمان انه لهذه الاسباب ابلغت القيادة المالكي سحب ترشيحه للولاية الثالثة ودخلت في مباحثات مع التحالف الوطني حول مرشحها الجديد لرئاسة الحكومة.
وقال ان الذي حدث هو اتفاق على ترشيح العبادي رغم اصرار المالكي على عدم تخليه عن الولاية الثالثة.
واوضح النهر ان القرارات في داخل حزب الدعوة لا يتخذها الامين العام بل يجري اقرارها من القيادة المشتركة والمالكي يعرف ذلك جيدا.
وقال النهر ل الزمان ان المالكي هو الامين العام لحزب الدعوة ولا يوجد لدي علم بترشيح العبادي لقيادة الحزب. من جانبها قالت مصادر في حزب الدعوة ببغداد ل الزمان ان الحزب وحسب تجربته في الحكم يريد حاليا الفصل بين الامانة العامة ورئاسة الحكومة. وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها في تصريحاتها ل الزمان ان هناك قراراً ان مثل هذا الفصل هو الاكثر فائدة ويحقق الاهداف.
وأوضحت ان الحزب لم يحدد حتى الان موعدا لمؤتمره المقبل لكنها استبعدت في حال عقد المؤتمر التجديد للمالكي في امانة الحزب. وقالت ان اقوى المرشحين لرئاسة الحزب علي الاديب وعبد الحليم الزهيري. واستبعدت المصادر في تصريحاتها ل الزمان عودة ابراهيم الجعفري لقيادة حزب الدعوة.
وقال وزير عراقي ومصدر مقرب من آية الله العظمى علي السيستاني لرويترز إن المالكي أرسل قبل أسبوع وفدا من حزب الدعوة الذي يرأسه في محاولة للقاء السيستاني في النجف.
ولم يوضح المصدران ما إذا كان أعضاء الوفد نجحوا في الاجتماع مع السيستاني ولكنهم حصلوا على رد مكتوب وإن لم يتضمن ما أمل المالكي في الحصول عليه.
وقال الوزير أوضح السيستاني أنه يريد التغيير. لقد عبر عن رأيه كتابة وهي المرة الأولى التي يقوم فيها المرجع الشيعي الأعلى بمثل هذا الأمر.
وخلال هذه العملية طرح على طاولة البحث عدد من الأسماء بينها أحمد الجلبي الشيعي والمتحدث اللبق الذي لعب دورا في أقناع الامريكيين بالاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.
كما طرح اسم ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي السابق الذي تولى المنصب قبل المالكي مباشرة ولكنه سبقه أيضا إلى الفشل في تهدئة العنف الطائفي خلال تسلمه مقاليد الحكم لعام واحد.
وقال مطلعون على مسار المباحثات إن نائب رئيس مجلس الوزراء حسين الشهرستاني وهو عالم نووي ذاق التعذيب في سجون صدام كان أيضا مرشحا واعدا.
ولكن المسؤولين قالوا إن الاختيار انحصر في نهاية الأمر بين نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي ومساعد المالكي السابق حيدر العبادي وهو نائب رئيس مجلس النواب.
وينتمي كلا المرشحين إلى حزب الدعوة لكن الخزاعي اعتبر ذو توجهات طائفية حادة تشبه كثيرا سياسات المالكي فوقع الاختيار على العبادي اثر توافق جميع الأحزاب على أن هذه الشخصية المقلة في الظهور الإعلامي تتماشى بشكل جيد مع قادة الأقلية الكردية وهي تحظى بفرصة كبيرة لإرضاء المسلمين السنة الذين دفعهم اشمئزازهم من تصرفات المالكي إلى الانضمام إلى مقاتلي الدولة الإسلامية.
كما بدا العبادي خيارا ملائما لرجال الدين وغيرهم لان المهندس العراقي لم يكن حافزه الوحيد الطموح السياسي اذ أمضى أكثر من عقدين في المنفى عاملا في مجال الأعمال في بريطانيا بينما كان يروج للتعاليم الإسلامية لحزب الدعوة.
وقال حكيم الزميلي القيادي في التيار الصدري ان الجميع قرر أن ما جرى حتى اليوم أكثر من كاف وان المالكي يحول العراق إلى نظام دكتاتوري ويقوض ديمقراطيته وبدأ صبر الناس بالنفاد وان هذا الشعور العام وصل الى مداه مع غزو مقاتلي الدولة الإسلامية للبلاد.
وقال عضو في البرلمان من الائتلاف الشيعي الرئيسي لقد اختار الشيعة العبادي ووافق عليه الائمة الشيعة لانه ليس من دائرة المقربين من المالكي وهذا يعني ان المالكي لن يتمكن من السيطرة عليه في المستقبل. كان العبادي الشخصية الأكثر قبولا لدى جميع الأحزاب بينهم السنة والأكراد وهذا سيساعد بالتأكيد على تهدئة التوتر الطائفي الذي طفا على السطح.
ورأت إيران وهي الحليف الداعم للمالكي منذ زمن طويل أن الوقت قد حان للابتعاد عنه والبدء بالبحث عن بديل.
كانت ايران مثل عدوتها الولايات المتحدة تراقب عن كثب تقدم الدولة الاسلامية في شمال العراق متوجسة خيفة من احتمال امتداد اعمال العنف عبر الحدود.
وقال مسؤول ايراني رفيع إن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين أجروا منقاشات بشأن الشخصية التي يمكن أن تنقذ العراق المصدر الرئيسي للنفط.
وقال المسؤول أجرى الإيرانيون والأمريكيون محادثات حول المرشحين المحتملين لخلافة المالكي وبعد ثلاث جولات من المحادثات على الأقل اتفقوا على العبادي.
وأضاف انه شيعي ونظرا لحساسية الوضع في العراق والحاجة الماسة لتشكيل جبهة سياسية موحدة وافقت ايران على اقناع الجماعات الشيعية بدعمه وشارك في هذه الجهود عدد من أئمة النجف كما ساهموا في حشد الدعم للعبادي .
من جهته نفى مسؤول أمريكي أن تكون واشنطن التي شنت غارات جوية على مقاتلي الدولة الاسلامية حاولت ان تدفع بالعبادي إلى مقاليد السلطة وقالت إن اسمه طرح عبر القنوات السياسية العراقية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه نحن لا نقود هذه المهمة وقد قال لنا السعوديون وهم أيضا مؤثرون في المنطقة أنهم لن يفعلوا أي شيء للعراق ما لم يكن العراق راغبا في ان يفعل شيئا لنفسه. لقد نفد صبرهم من المالكي.
وقال مسؤول ايراني آخر رفيع المستوى إن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وافق على العبادي بعد مناقشات طويلة مع سبعة من مستشاريه.
وقال المسؤول الإيراني الرفيع المستوى في الوقت الحالي العبادي هو خيار جيد ولقد تكلمنا مع مختلف الاحزاب الشيعية في العراق ونأمل ان ينجح.
وقال الوزير العراقي إن السيستاني اتصل بخامنئي قبل اسابيع لتمهيد الطريق لاختيار رئيس وزراء عراقي جديد.
وقال الوزير لقد طلب من ايران أن تقبل بخيار الشعب العراقي في اختيار قائد لهم ووافق الايرانيون على ذلك.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4880 Thursday 14/8/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4880 الخميس 18 من شوال 35 هـ 14 من آب اغسطس 2014م
AZP01