الناطق الرسمي الخطاب المرسل الى رئيس إسرائيل صحيح لكنه ضمن البرتوكول

436

الناطق الرسمي الخطاب المرسل الى رئيس إسرائيل صحيح لكنه ضمن البرتوكول
رسالة مرسي إلى بيريز تفجر موجة غضب والرئاسة تفتح تحقيقاً مع المسؤولين في الخارجية
القاهرة الزمان
كشف مصدر دبلوماسي رفيع ان الرئاسة المصرية طلبت اجراء تحقيق مع المسؤولين في وزارة الخارجية حول فحوى الرسالة التي سلمها الرئيس محمد مرسي الى بيريز الرئيس الاسرائيلي عن تسلم السفير المصري الجديد في اسرائيل مهام منصبة والتي نشرها موقع تايمز اوف اسرائيل واحتوت على عبارات ود دافئه.
واكد مصدر مسؤول بالرئاسة انه عادة فإن عبارات الرسائل التي يسلمها السفراء الى رؤساء الدول تتضمن عبارات واحدة متعارف عليها لا تختلف بين دوله واخرى الا انه اذا ثبت اختلاف صيغة تلك الرسالة عن الرسائل الاخرى فانه سوف تتم محاسبه المسؤولين عنها، وفي اول رد فعل على نشر تلك الرسالة قال عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الكرامة أمين اسكندر انه من المتوقع والمنطقي اتخاذ الرئيس محمد مرسي مثل هذا السلوك وانتهاجه هذه الطريقة فى التعامل مع اسرائيل وأن الأمر ليس مستغربا، مضيفا مرسى وجماعة الاخوان المسلمين يتصورون أنهم يضمنون بذلك البقاء فى السلطة .
اسكندر أشار الى مواقف سابقة دفعته الى عدم الشعور بالدهشة من خطاب مرسي الموجه لبيريز، مثل تأكيد المتحدث الرسمى باسم الرئاسة أنه لا تعديل لاتفاقية كامب ديفيد بالرغم من وجود فرصة على الأقل لتعديل البنود الأمنية بالاتفاقية بعد أحداث سيناء، قائلا ان جماعة الاخوان لديها استعداد لا أن تكتب فقط خطابا لبيريز بهذه الرقة، وانما أن تحافظ على الكنز الاستراتيجى لاسرائيل الذى كان متمثلا فى نظام مبارك بالنسبة الى اسرائيل ولا أستبعد الجلوس مباشرة مع الاسرائيليين لاحقا .
اسكندر تابع صناعة القرار تتم بعيدا عن مستشاري ونواب الرئيس من خلال كهنوت الجماعة وشعب الله المختار داخلها.. حيث الحوار بينهم وتنتهي الأمور بالكوارث التى نراها بين الحين والآخر .
ووصف نقيب المحامين ورئيس الحزب العربي الناصري سامح عاشور الخطاب من جانبه بأنه تطور خائب ومخيب للآمال ومحبط فى علاقة مصر بالكيان الصهيونى، مضيفا فى تحليله للواقعة فتش عن أمريكا وما أدراك ما أمريكا فهي لا تمنح أحدا تأييدها ببلاش .
وقالت أمين عام الحزب الاشتراكي المصري الدكتورة كريمة الحفناوى انه اذا صح هذا الخطاب فهو يعني كارثة، ويؤكد أن مصر ما زالت تعيش فى عصر مبارك وسياساته التى أخضعت الشعب المصري وكبلت الدولة بعلاقات مع اسرائيل يرفضها المصريون، الذين يرفضون كل أشكال التطبيع ويرفضون تبادل السفراء. الحفناوى أضافت أنه حتى اذا كانت هذه الخطابات نماذج جاهزة ومعدة سلفا وعبارة عن اسطمبة لجميع الدول وأن هذه هي لهجة وزارة الخارجية المصرية مع العالم الخارجى، فانه لا يمكن أن تستخدم هذه اللهجة مع العدو الصهيوني، ويكون هذا هو أسلوب الخطاب مع رئيس دولة محتلة ومغتصبة وتقوم بتهويد القدس وتقتل الجنود المصريين أعتقد أن أي عملية ارهابية الموساد الاسرائيلى متورط فيها.. واذا كان مرسي لا يعرف بارسال هذه الصيغة فتلك أيضا كارثة، لأنه آن الأوان أن يكون رئيس مصر دقيقا فى التعبير عنها داخليا وخارجيا .
من جانبه قال السفير حسين هريدي مدير ادارة اسرائيل الاسبق في وزارة الخارجية ان اوراق الاعتماد وان كانت رسمية لا تخضع لايماءات شخصية الا انه يجوز تغيير بعض العبارات فبدلا من الصديق شيمون بيريز من الممكن الاكتفاء بكلمة فخامة الرئيس واضاف ان العبارات الواردة في الخطاب غير مستساغة ولا مجال بها من ناحية التقدير السياسي او حتى في العلاقات الرسمية فهناك قاموس للعبارات الدبلوماسية الرسمية لا تعرف هذه الحميمية واستغلتها اسرائيل بتسريب اوراق اعتماد السفير لاحراج الرئيس المصري. من ناحية اخرى كشفت تقارير صادرة في عدد من المجالات على ان المرحلة الماضية شهدت تعاونا بين مصر واسرائيل فعلى المستوى الامني شهدت العلاقات بين القاهرة وتل ابيب تحسنا ملحوظا لاسيما عقب حادث الاعتداء الغادر ضد جنود القوات المسلحة في سيناء خلال شهر رمضان الماضي وراح ضحيته 16 شهيدا وبلغ التسيق الامني ذروته مع الموافقة على ادخال اسلحة ودبابات وطائرات للمناطق منزوعة السلاح في سيناء بموجب اتفاق السلام بين البلدين ورغم وصف عدد من الخبراء الاسرائيليين لهذه العلاقات بانها اتسمت بالجمود في الاونة الاخيرة نتيجة لتغير الاوضاع السياسية في مصر لكن اسرائيل تنظر بعين الرضا للجهود الامنية التي تبذلها مصر في سيناء بمحاربة الجماعات المتشددة التي باتت تمثل تهديدا كبيرا وهاجسا مرعبا للقيادات الامنية في اسرائيل. اما على المستوى التجاري فقد استمرت العلاقات بوتيرتها المعتادة في عهد الرئيس مرسي على غير ما كان متوقعا فقد اظهرت معطيات المكتب المركزي الاسرائيلي للاحصاء ان حركة التبادل التجاري بين مصر واسرائيل لم تشهد أي تغير رغم وصول الاخوان المسلامين لسدة الحكم فبعد ان شهدت الصادرات الاسرائيلية لمصر ارتفاعا بنسبة 100 خلال الفترة ما بين يناير الى يوليو من العام الحالى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت قيمة الصادرات الاسرائيلية لمصر خلال الستة اشهر الاولى من عام 2012 حوالي 157 مليون دولار ارتفعت ايضا صادرات اسرائيل الى مصر خلال الربع الاول من النصف الثاني لعام 2012 بنحو 40 وبلغت 14 مليون دولار وتلك الفترة يتخللها المائة يوم الاولي من حكم الرئيس مرسي بينما زادت صادرات مصر الى اسرائيل بـ 35 لتبلغ 15 مليون دولار. وقد ارجع مدير معهد التصدير الاسرائيلي شارجا باروش ارتفاع صادرات اسرائيل الى الدول العربية الى الزيادة في حجم الصادرات الى مصر والاردن لاسيما الصادرات المرتبطة بالكويز. اما على المستوى السياحي فقد شهد شهر اغسطس الماضي اقبال ملحوظا من جانب الاسرائيليين لزيارة سيناء على الرغم من تدهور الوضع الامني هناك وقد عبر خلال هذا الشهر نحو 10 الاف سائح اسرائيلي المنافذ الحدودية بين البلدين فضلا عن ذلك تم استئناف الرحلات السياحية الاسرائيلية لمصر والتي شهدت انتعاشا ملحوظا خلال فترة الاعياد اليهودية الاخيرة. وعلى ضوء ما سبق ومن خلال حسابات المكسب والخسارة يمكننا الحزم بان اسرائيل هي الفائز الاكبر خلال المائة يوم الاولي لحكم الرئيس مرسي فهل سيستمر هذا الوضع مستقبلا ام سيشهد تغيرات غير متوقعه ؟ من جانبه أكد الدكتور ياسر على، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، صحة الخطاب الموجه للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز من الرئيس محمد مرسي لترشيح السفير الجديد لمصر بتل أبيب. وفي مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس بقصر الاتحادية، أوضح على أن صيغة الخطابات الدبلوماسية أمر بروتوكولي، وأن خطابات وزارة الخارجية المصرية لترشيح السفراء الجدد موحدة، وليس بها تمييز لأحد.
ولاحظ صحافيون امتناع على عن ذكر اسم دولة اسرائيل في رده على أسئلة الصحفيين، واكتفى بالاشارة اليها بكلمة الدولة المشار اليه ، وهو نفس النهج الذي اتبعه الرئيس المصري في خطاباته السابقة منذ توليه الرئاسة.
كما انتقد المتحدث الرئاسي ضمنا اسرائيل دون أن يذكرها صراحة حيث قال ان هذه الخطابات سرية ولكن الطرف الآخر سربها للرأي العام ليقول للرأي العام ان الرئيس مرسي يصفه بصديقي العزيز للايحاء بموقف معين، ولكن الحقيقة ان هذه الصيغة لا تعبر عن أي موقف سياسي .
وبحسب موقع صحيفة ذا تايم أوف اسرائيل التي نشرت صورة زنكوغرافية للخطاب، فان مرسي ــ بحسب هذا الخطاب ــ وصف بيريز بـ الصديق العظيم في معرض طلبه اعتماد سفير جديد لمصر في تل أبيب.
وكان الخطاب الصادر بتاريخ 19 الماضي، مظللاً بتوقيع الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية وكذلك وزير الخارجية محمد كامل عمرو ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية.
وبحسب النص المنشور، فقد تضمن الخطاب كلمات مودة ومحبة واعترافاً بدولة اسرائيل، وهو ما لا يعكسه بأي حال خطاب الرئيس مرسي تجاه اسرائيل في المحافل الدولية والمناسبات المختلفة منذ توليه قيادة البلاد، حيث انه يتجاهل عادة ذكر اسم اسرائيل في تلك الخطابات.
وسبق أن نفى المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر على صحة خطاب نشرته وسائل اعلام اسرائيلية في أغسطس»آب الماضي ونسبته لمرسي وذكرت أنه وجّهه الى بيريز أيضاً رداً على تهنئة بيريز له بانتخابه رئيساً لمصر.
وفي سياق آخر، شدد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية على حق أي مواطن مصري بعد ثورة يناير»كانون الثاني 2011 في أن يخرج للتعبير عن رأيه والتظاهر بشرط احترام القانون والخلاف في الرأي بين القوي المختلفة.
وقال نرحب بمظاهرات غدا الجمعة وكل القوي الوطنية تحتاج من ينتقدها ويقوم عملها .
وأعلنت العديد من القوى السياسية الليبرالية واليسارية في مصر مشاركتها غدا في جمعة مصر مش عزبة ، للاعتراض على تشكيل الجمعية التأسيسية والمطالبة بحلها، ورفضاً لما أسموه بـ هيمنة فصيل سياسي واحد على المشهد السياسي المصري ، في اشارة لجماعة الاخوان المسلمين، كما يقولون.
AZP02