المونسنيور بيوس قاشا يضع أوسع دراسة حول مسيحيي العراق

المونسنيور بيوس قاشا يضع أوسع دراسة حول مسيحيي العراق

مصدر ثري بالمعلومات أزاء المكون العراقي الأصيل

الموصل – سامر الياس سعيد

حظيت ماساة مسيحيي العراق ولاسيما بعد عام 2003 بالكثير من الاصدارات التي تمحورت حول تاريخهم العريق وبصماتهم المهمة على واقع  بلدهم العراق  وشكلت  تلك الاصدارات مصادر بحثية قدمها اكاديميون ومؤرخون بشان المسيرة المهمة والتاريخية  للمكون العريق  في بلده الـــــــذي  احتوى محطات واسعة من تلك المسيرة  ولعل من بين الاصدارات الملفتة ما قدمه المونســــــــينور بيوس قاشا  من  كتاب ضخم حــــــول موضوعة مسيحيي العـــــراق  عنوانه (في العراق .. المسيحيون اصلاء وشهداء مضطهدون ومهجرون) جاء الكتاب بنحو 700 صفحة من القطع الكبير  مرتكزا على سبعة ابواب احتوى اولها  الذي حمل عنوان في رحاب المسيحية  على ثلاثة فصول ناقش من خلالها الكاتب  نشاة المسيحية  ورسالتها وازدهارها والاضطهادات التي مرت بها  فيما تضمن الباب الثاني من الكتاب الذي جاء تحت عنوان  المسيحيون بناة  حضارة  وصانعو المستقبل  اربعة فصول  اولها يبحث في المسيحيون  المشرقيون. اما الفصل الثاني فالتفت من خلاله  لكون المسيحيين  بناة المستقبل  في ميادين الحياة ونوه  الفصل الثالث المسيحيين العرب اما الفصل الرابع  فجاء حول التكوين الحضاري العربي المسيحي  وفي الباب الثالث  من الكتاب والذي حمل عنوان المسيحيون اهداف وقرابين  بين الكاتب عبر فصول هذا الباب حملة الاستهدافات التي طالت المسيحيين.

خيارات مريرة

مبينا في احداها الخيارات المريرة الناجمة من العنف والذمية والهجرة كما ناقش فصل اخر  قضية وقوع المسيحيين  ضحية المتعصبين  والمتطرفين  فيما  تضمن الباب الرابع دراسة موسعة  في تاريخ المسيحيين العرب  لاسيما من كونهم حملة  النهضة العربية  والوجود المسيحي العربي اما الباب الخامس فتضمن فصولا تمحورت  حول المسيحيين  ودورهم في مسيرة التاريخ حيث تضمن احد فصول هذا الباب  الدور المهم لمسيحيي العراق بعد التحولات السياسية التي طرات على انظمة الحكم  لاسيما فترة الحكم الملكي  والتي امتدت من عام 1921 وحتى عام 1958 وتلتها فترة الحكم الجمهوري التي انتهت عند حدود عام 2003 لتليها مرحلة ما بعد عام 2003 فيما توسع الباب السادس بدراسة  الكنائس في العراق بطوائفها واحصائياتها،  مبينا في الفصل الاول من هذا الباب  الكنائس والطوائف  وواقع الكنائس العراقية  اضافة لاختتام الكتاب بالباب السابع  الذي احتوى على ملاحق تخص الدراسات التي تضمنها الكتاب ..ويركز الكتاب المذكور بكونها وثيقة مهمة ومصدر موسع للدراسين والباحثين فضلا  عن كونها مادة ارشيفية  وثائقية  تخص مسيحيي العراق  فالكاتب لم يوفر لاشاردة ولا واردة مما يخص المكون المسيحي الا اوسعها بحثا ودراسة معتمدا على كم كبير من المصادر والمراجع  لياتي منتجه الفكري  والعلمي بمثابة واحة مهمة  لكل من يبحث عن الواقع المسيحي سواء قبل عام 2003  بعقود او  المرحلة التي تلت ذلك العام لتبدا محطات الماساة والنكبات باستمرار الاستهدافات التي ادت لنزيف الهجرة وتناقــــــــص اعداد المسيحيين في العراق  واختفاء مناطق كانت تشكل بالنسبة لهم تجمعـــــــات سكانية كثيفة  لاسيما تواجدهم بمدينة الموصل حيث اعتــــــــبر هذا التواجد بمثابة الخميرة  للمسيحية المشرقية  كون الموصل احتوت عبر ازمنتها المتــــــتالية على عشرات الكنائس التي ارتبط  اغلبها بزمن المسيحيـــــــة الاولى  ورسل المسيح، فيما يمثل كتاب  المونسينور بيوس قـــــــاشا  الخلاصة الوافية والمصدر الواسع  الذي بنى عليه الكاتب ردة فعله لما يجـــــــتاح اقرانه واخوته المسيحيين من هواجس الاستهدافات والعيش اللامســـــــتقر،  كون قاشــــــا كان شاهدا حقيـــــــقيا للكثير من تـــــــلك الاستهدافات ووثق بعضها في مؤلفاته لاسيما حينما اقدم على اصدار كتاب حول ماساة كنيسة سيدة النجاة  والتي وقعت في  خريف عام 2010 مما دعا البابا  السابق بندكتس السادس عشر  وهو يـــستلم نســـــــخة من ذلك الكتاب الوثيقة في  يناير من عام 2012 الى ان يطلق على كاتبه الاب بيوس قاشا  لــــــقب شاهد الحقيقة ..

مشاركة