الموفدة الأميركية ناقشت في لبنان نزع سلاح حزب الله

بيروت (لبنان) (أ ف ب) – أفاد مسؤول لبناني الأحد بأن نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس بحثت أثناء اجتماعاتها التي عقدتها في بيروت قبل يوم نزع سلاح حزب الله من دون تحديد مهلة نهائية لذلك.

واجتمعت أورتاغوس الأحد مع وزيري المالية ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان الجديد كريم سعيد، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وقال المسؤول اللبناني الذي رفض ذكر اسمه لفرانس برس إن أورتاغوس ناقشت “تكثيف وتسريع عمليات الجيش اللبناني في تفكيك البنية العسكرية لحزب الله وصولا إلى حصر السلاح بيد الدولة من دون أن تضع أي جدول زمني لذلك”.

تأتي زيارة أورتاغوس الثانية فيما تواصل إسرائيل تنفيذ غارات على لبنان رغم التوصل إلى اتفاق تهدئة أوقف إلى حد كبير الأعمال العدائية التي استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله، وفي وقت ما زالت قوات الدولة العبرية متمركزة في خمسة مواقع استراتيجية في جنوب البلاد.

وأدت آخر غارة إسرائيلية طالت جنوب لبنان الأحد إلى مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، فيما ذكر الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف عنصرين في حزب الله.

ولم تدل الموفدة الأميركية بأي تصريحات أثناء زيارتها، لكن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام وصفا محادثاتهما مع أورتاغوس السبت بـ”البنّاءة” و”الإيجابية”، مشيرين إلى أنها تطرقت إلى الوضع في جنوب لبنان والإصلاحات الاقتصادية إلى جانب مسائل أخرى.

ينصّ القرار الأممي 1701 الذي شكّل أساس اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر على أنه يتعيّن بأن تكون القوات اللبنانية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الوحيدة المنتشرة في جنوب لبنان ويدعو إلى نزع سلاح كافة المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة.

وخاض حزب الله الذي كان يتحكّم بالقرار اللبناني خلال السنوات الأخيرة، حربا مع إسرائيل على مدى أكثر من عام أضعفت قدراته، بينما قتلت إسرائيل العديد من قياداته على رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله.

وأفاد المسؤول اللبناني بأن أورتاغوس “ألمحت إلى أن إعادة الإعمار في لبنان تتطلب إنجاز الإصلاحات وبسط سلطة الدولة قبل ذلك”.

يشترط المجتمع الدولي على السلطات اللبنانية تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة من بينها القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي في ظل انهيار اقتصادي مستمر منذ خمس سنوات ألقي باللوم فيه على سوء الإدارة والفساد.

وتحتاج البلاد حاليا إلى التمويل لإعادة الإعمار بعد الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله.

تولى حاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد منصبه الجمعة متعهّدا المضي قدما بتنفيذ إصلاحات تشمل مكافحة “غسل الأموال” و”تمويل الإرهاب”.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن مباحثات أورتاغوس الأحد مع سعيد ووزيري المالية والاقتصاد شملت “الإصلاحات التي باشرت بها الحكومة.. و البرنامج الاقتصادي الإصلاحي”.

وذكر المسؤول اللبناني بأن أورتاغوس “أثنت على خطة الحكومة للاصلاح، خاصة الإجراءات المتخذة في المطار”.

وتفرض السلطات اللبنانية الجديدة إجراءات أكثر تشددا لضبط حركة الركاب والرحلات عبر مطار بيروت.

وتم تعليق الرحلات بين لبنان وإيران منذ شباط/فبراير بعدما حذّرت الولايات المتحدة من إمكانية استهداف إسرائيل مطار بيروت لمنع تسليم شحنات أسلحة مفترضة مرسلة من إيران إلى حزب الله، بحسب ما أفاد مصدر أمني لبناني فرانس برس حينذاك.