الموظف الغراب – ياسر الوزني

الموظف الغراب – ياسر الوزني

قرأت مقالاً في صحيفة عربية تحدث كاتبه عن صفات الغراب ثم أستعان بها في التشبيه على تصرفات بعض الموظفين في الدوائرالعامة والخاصة ، ولعل التوصيف متوافقاً مع ثقافة العرب أذ تعتبرالطائرالأسود رمزاً للتشاؤم ماخوذاً من قول الشاعر: إذا كان الغراب دليل قوم سيهديهم إلى دار الخراب ، لاشك أن وجود موظف سيء مع فريق عمل جيد يؤدي إلى حبس روح التطويروتقليل الأنتاجية ناهيك عن تأسيس بيئة معادية تخالف قواعد الأداء وتحرض على الفوضى بأساليب المخادعة والسلوك المشين ،وحتى نستفيد قانوناً من مضمون المقال نبين أن القانون العراقي حدد الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة وهي الرشوة..الأختلاس..الأستيلاء على أموال للدولة أولغيرها بغير حق…الأضراربسوء نية بالأموال والمصالح ..الأنتفاع من الأشغال أوالمقاولات أوالتعهدات..وأخيرها أستخدام العمال سخرة ..وبالعودة الى أصل الموضوع نقول أن الموظف الذي أسميناه غراب ، مأزوم بأنانيته محكوم بتفكيره السلبي ، تصنعه عوامل كثيرة وتوفر له أوكاراً وبيئات لعل أهمها هوس المديروخوفه من فلانه وفلان ،  شخصيات قميئة تقتحم حياة المسوؤل الوظيفية والخاصة فتجعله أسيراً لمنهجية تصادمية مع أشخاص نزهاء يعتقد الغراب أنهم حجرعثرة في طريق أهدافه السيئة وغاياته المريبة ، هذا الموظف من صنف الأغبياء  يرتجف من تفوق أقرانه ، موروث الأحساس بالغبن، تصاحبه تجارة بضاعتها المظلومية ، هويعتقد أنه الأفضل والأقدر والأحسن لكن الفاسدين على حد زعمه يمنعونه من تحقيق رؤاه وأحلامه،من مساوئ هذا الصنف قدرته على نقل الأحداث مجتزأة إلى صاحب القرار في قالب وشائي تشاؤمي تحيطه جزئيات شكلية ليس لها علاقة بحسن النوايا ولاالتطوير . بصراحة ليس من السهل أصلاح هذا الغراب  مثلما يعتقد البعض أن النصح والأرشاد هما السبيل ، هؤلاء نوع جديد من متحور كوفيد علاجه البترثم التطهير.

مشاركة