
نيويورك (أ ف ب) – توافد المشاهير على حفلة “ميت غالا” التي ينظمها متحف متروبوليتان للفنون في والذي شهد هذا العام حضور نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس وتخلله تكريم لتأثيرات السود في الموضة، وهو موضوع له وقع قوي بظل حكم دونالد ترامب.
وخلال هذه الأمسية الزاخرة بالنجوم، أصبحت درجات سلم المتحف العريق في الجادة الخامسة في مانهاتن، بجوار حديقة سنترال بارك، بمثابة “السجادة الحمراء” الأكثر إثارة للاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويجذب الحدث الذي يقام لتمويل معهد الأزياء، قسم الموضة في المتحف العريق في نيويورك، حشودا من عشاق الموضة المستعدين للانتظار لساعات على الرصيف لالتقاط صور لنجومهم المفضلين.
من بين أوائل من أبهروا بإطلالاتهم في الحفلة التي توصف بأنها “أوسكار الموضة”، الممثلة والموسيقية تيانا تايلور التي ظهرت بملابس مفعمة بالتفاصيل: فمع عصا في يدها وقبعة من الريش على رأسها، ارتدت تايلو بدلة مزينة بسلاسل فضية فوق سترة بأزرار، تحت عباءة متوهجة رائعة مزينة بالورود.
وبأسلوب البهرجة نفسه، سارت ديانا روس بفستان ذي طرحة بيضاء تمتد أمتارا طُرزت عليها أسماء أبنائها وأحفادها.
كما الحال كل عام، تأخرت ريهانا في الوصول. لكنها استغلت الأمسية لنشر صورة لها، ببطن مستديرة، في شوارع نيويورك، كاشفة بذلك عن حملها بطفلها الثالث من شريك حياتها إيساب روكي A$AP Rocوقال مغني الراب على درجات متحف المتروبوليتان “شكرا، شكرا، شكرا (…) نحن سعداء حقا”.
ووصلت سيدة الأعمال المليارديرة والمغنية المتحدرة من بربادوس في النهاية متأخرة جدا، وكانت تضع قبعة واسعة الحواف، وترتدي تنورة رمادية مربوطة من الخلف، وسترة قصيرة لإظهار بطنها المستدير بشكل أفضل. وبعد أيام من إلقاء أول خطاب رئيسي لها بعد هزيمتها في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، حضرت كامالا هاريس أيضا الحفلة، وفق ما أظهرت صورة نشرها حساب الحزب الديموقراطي عبر منصة إكس.
وكانت هاريس ترتدي فستانا حريريا باللونين الأبيض والأسود من تصميم آي بي كامارا، لكنها تجنبت المرور على السلالم أمام عشرات الكاميرات والعدسات التي انتشرت على الجانبين.
وتُعد هذه الأمسية السنوية من أرقى المناسبات في العالم، إذ تبلغ كلفة المقعد الواحد في العشاء 75 ألف دولار، بحسب أرقام صحيفة نيويورك تايمز.
ومن المتوقع أن تحقق الحفلة إيرادات تصل إلى 31 مليون دولار بنسخة عام 2025، على ما كشف المدير العام لمسرح متروبوليتان ماكس هولين.
كما جعلت رئيسة تحرير مجلة فوغ آنا وينتور من هذه المناسبة حدثا محببا لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يتزامن موضوعه مع المعرض السنوي الرئيسي لمعهد الأزياء.
وتمحورت نسخة 2025 حول استكشاف تأثيرات السود على الموضة الأميركية، بما يشمل أسلوب “داندي”، وهو نمط جمالي موروث من زمن العبودية أصبح رمزا للأناقة والتحرر.
ويأتي هذا الموضوع في إطار السعي لتحقيق التنوع في المؤسسات الثقافية الأميركية، بعد خمس سنوات من الموجة الهائلة من الاحتجاجات المناهضة للعنصرية التي قادتها حركة “حياة السود مهمة” إثر وفاة جورج فلويد على يد الشرطة.
وتتخذ هذه القضية بعدا خاصا في وقت يعمد دونالد ترامب الذي عاد إلى السلطة، إلى خفض التمويل الفدرالي لأي مبادرة تعزز التنوع.
وقالت آنا وينتور التي لا تخفي دعمها للحزب الديموقراطي، لوكالة فرانس برس “من الواضح أن هذا المعرض كان مخططا له منذ سنوات ولم نكن نعرف ما سيحدث على الساحة السياسية، لكنه يكتسب أهمية جديدة وهدفا جديدا”.
وعلى سلالم الحفلة، يبرز التاريخ المعقد لتأثيرات السود على الموضة بكل أشكاله. فقد ظهر نجم الراب الصاعد دويتشي Doechii بتسريحة شعر على النمط الإفريقي وسيجار كبير، مرتديا سترة وسروالا قصيرين من “لوي فويتون”.
أما الممثل كولمان دومينغو الذي عُيّن رئيسا مشاركا لنسخة 2025، فقد ارتدى عباءة زرقاء ملكية تكريما للراحل أندريه ليون تالي، أول مدير إبداعي أميركي من أصل إفريقي في مجلة فوغ.
وكان من بين الرؤساء المشاركين الآخرين في الحفلة، سائق الفورمولا 1 لويس هاميلتون الذي سار على منصة العرض مرتديا بزة كريمية اللون تتناسب مع قبعته والألماس المبهر، في حين ارتدى الفنان فاريل وليامس سترة بيضاء قصيرة مرصعة باللؤلؤ.
واضطر الرئيس الفخري للحفلة، أسطورة كرة السلة الأميركية ليبرون جيمس، إلى التغيب بسبب إصابة في الركبة.
ولكن نجوم الرياضة الذين أصبحوا حاضرين بشكل متزايد على منصات عرض الأزياء، كانوا موجودين بالتأكيد، من بطلة الجمباز سيمون بايلز إلى العداءة شاكاري ريتشاردسون، فضلا عن نجمات كرة السلة النسائية الجديدات أنجيل ريس وسابرينا إيونيسكو وبريانا ستيوارت.



















