الموصل القديمة تئن بالآف الأطنان من المتفجرات غير المنفلقة

266

عبوات كامنة  تنتظر الأبرياءالعائدين لمناطقهم ويسعون لإعادة تأهيلها

الموصل القديمة تئن بالآف الأطنان من المتفجرات غير المنفلقة

الموصل –  سامر الياس سعيد

كتب احد الناشطين في العمل المدني صفحته الشخصية على  شبكة التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) انه اثناء عمل  منظمة ال يو ان  في منطقة المكاوي بالموصل القديمة تم العثور على  عبوتين مفخختين تم  معالجتهم  من خلال فرق المعالجة بعد الاتصال بهم الا ان صـــوت تفجيرهم كان شديدا دون وقـــــوع حوادث تــــذكر جراء ذلك ..

تطهير أروقة

ورغم تحرير  المدينة قبل نحو اكثر من عامين الا ان  مناطق من الموصل القديمة مازالت بعيدة عن تطهير اروقتها  من الاف العبوات التي تركها تنظيم داعش  لكي يواصل رسالته الانتقامية  بعد دحره في المدينة  ويتساءل الاهالي عن جدوى التحرير  في ظل بقاء تلك العبوات  الموضوعة بطرق بدائية كامنة تنتظر  الابرياء لاسيما الاطفال ممن عادوا اهاليهم للمنطقة  فضلا عن وجود الحشرات السامة بعد ان عاث الخراب في المنطقة وبقيت عصية عن التطهير  وتنظيف جوانبها من المخلفات البيئة الاخرى .. ويقول حامد حسن  ان (الموصل شهدت في  شهر اذار الماضي اكبر هزة انسانية من خلال غرق المئات من النسوة والاطفال على اثر غرق العبارة  فهزت تلك الحادثة  ملايين الناس في العالم جراء ما حدث لاناس  توجهوا للاصطياف والتمتع بالاجواء الربيعية لكنهم لم يعودوا الى منازلهم على اثر غرقهم بعد ارتفاع مناسيب مياه دجلة واليوم ايضا نحن على وشك كارثة انسانية اسمها  الموصل القديمة التي غابت عنها جهود الجهات المختصة  جراء غيابها عن التطهير التام  للكثير من الازقة والمنازل المتروكة والتي وضعت في  خباياها العبوات بطرق بدائية من قبل عناصر التنظيم الذين اسهموا من خلال تلك الطرق بتاخير زحف القوات المحررة من الجيش الى تلك المناطق وايقاع اكبر الخسائر بالارواح  او مشاغلتهم ليتم فرار اكبر عدد من تلك العناصر). وتابع حسن يستوجب ان (تتم عمليات التطهير و لا تتاخر كل تلك الفترة  فنحن على وشك على الدخول على عام اخر بعد عامين من التحرير والمناطق على حالها برغم وجود جهود من قبل المنظمات الانسانية لكن في المقابل هنالك عوائل تحت طائل العوز والحاجة عادت الى تلك المناطق ولديها اطفال يعبثون بالكثير من تلك المخلفات).  اما زيدون جاسم فقال  (لاتكتفي الاهالي بالمطالبة بالتطهير والتنظيف رغم انها تقوم بواجبها في هذا الشان لكن يستوجب وجود فرق للمعالجة الخاصة بالمواد الغريبة والمتفجرات على ان تكون  في المنطقة بشكل دائمي فقوات التحرير ممن قامت بواجبها على اتم وجه وحررت تلك المناطق انسحبت لتتولى  مسك المنطقة قوات الشرطة التي اكتفت بنصب نقاط لها في مداخل تلك المناطق مقارنة بالعوائل التي  توجهت الى منازلها في تلك الازقة الضيقة دون ان تضع في حسبانها ان هنالك من يتربص بها من عناصر التنظيم رغم اندحارهم  من خلال وضع تلك العناصر للعبوات المتفجرة سواء في  عبوات النفط البلاستيــــــــكية او براميل النفط المعدنية او غيرها من الامور التي يستوجب الحذر منها  والابتعاد عنها لحين حــــــــضور فرق المعالجة  لغرض  التاكد من تلك العبوات الغريبة والعمل على تفجيرها تحسبا لوقوع حوادث).

تحديد مواد

فيما طالب صفوان ناظم (من الجهات ذات الصلة ولاسيما كوادر البيئة الى القيام بواجباتها من خلال  قياس الاجواء الموجودة وتحديد المواد  المتفجرة فضلا عن امور اخرى ربما استعان بها التنظيم الذي اندحر من المنطقة لكن تاثيراته ما زالت باقية  وتابع ناظم ربما  اخفى التنظيم المواد شديدة الانفجار في اقبية  في تلك البيوت بالمدينة القديمة لذلك نطلب اللتوخي واتخاذ الحيطة  والحذر بتلك المناطق فرغم ان الموصل القديمة اضحت الان مدينة مدمرة بالكامل لكنها على وشك ان تمحى  بكونها واقعة على بركان من المتفجرات التي يعتقد انه يتطلب جهد عقدين من الزمن للقضاء على تلك العبوات التي تم وضعها من قبل التنظيم. فيما قال سامي جاسم  ان العبوات الموضوعة ورغم انها كامنة  فانها لاتعد بالشيء الذي يذكر مع بروز الحسرات السامة وانتشار العقارب والثعابين نـــظرا لان بـعض المناطق اضحت متـروكة ومهجورة واضحت بـيئة مناســـــبة لانتشار مثل تلك الحشرات والحيوانات السامة في محيطها).

مشاركة