الموصل‭ ‬تحاول‭ ‬استعادة‭ ‬إرثها‭ ‬الثقافي‭ ‬الذي‭ ‬أحاله‭ ‬داعش‭ ‬رماداً

743

مدينة‭  ‬المكتبات‭ ‬العريقة‭ ‬كانت‭ ‬قبلة‭ ‬الباحثين‭ ‬طوال‭ ‬القرن‭ ‬الماضي

الموصل‭ ‬(العراق)-(أ‭ ‬ف‭ ‬ب)‭ ‬‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬تحاول‭ ‬رؤى‭ ‬إحسان‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬كتب‭ ‬تستعين‭ ‬بها‭ ‬بدراساتها‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬الأغذية،‭ ‬تجد‭ ‬صعوبة‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬مراجع‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬ثمن‭ ‬حرب‭ ‬مدمرة‭ ‬ضد‭ ‬جهاديين‭ ‬أحرقوا‭ ‬ودمروا‭ ‬مكتبات‭ ‬ومراكز‭ ‬للقراءة‭ ‬والتعليم‭.‬

في‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬عُرفت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قرون‭ ‬بفنانيها‭ ‬وكتابها‭ ‬ومكتباتها‭ ‬الزاخرة‭ ‬بمؤلفات‭ ‬بلغات‭ ‬مختلفة،‭ ‬كانت‭ ‬قراءة‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تلبي‭ ‬توجهات‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬ممنوعة‭ ‬خلال‭ ‬سيطرة‭ ‬التنظيم‭ ‬على‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتتسبّب‭ ‬لأصحابها‭ ‬بأنواع‭ ‬شتى‭ ‬من‭ ‬العقاب‭.‬

وتقول‭ ‬رؤى‭ ‬بحسرة‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬«بعض‭ ‬الكتب‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬ترقيمها‭ ‬وفقدت‭ ‬إلى‭ ‬الأبد»،‭ ‬إذ‭ ‬تعرضت‭ ‬للحرق‭ ‬أو‭ ‬للدمار‭ ‬الذي‭ ‬خلفته‭ ‬المعارك‭. ‬ويواجه‭ ‬الطلبة‭ ‬والباحثون،‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬قرابة‭ ‬عامين‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المدينة‭ ‬من‭ ‬قبضة‭ ‬الجهاديين،‭ ‬«صعوبة‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬إكمال‭ ‬الأبحاث‭ ‬بسبب‭ ‬قلة‭ ‬المصادر»،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬طالب‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬محمد‭. ‬ويقول‭ ‬محمد‭ ‬(34‭ ‬عاما)‭ ‬«بعد‭ ‬تحرير‭ ‬الموصل،‭ ‬يواجه‭ ‬الباحث‭ ‬صعوبة‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬إكمال‭ ‬بحثه‭ ‬بسبب‭ ‬قلة‭ ‬المصادر،‭ ‬وعليه‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬علاقاته‭ ‬الشخصية،‭ ‬أو‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬بعضها»‭.‬

‭- ‬‮«‬قبلة‭ ‬الباحثين‮»‬‭ -‬

وحين‭ ‬يصعب‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مراجع‭ ‬في‭ ‬الموصل،‭ ‬لا‭ ‬يتوانى‭ ‬أهل‭ ‬المدينة‭ ‬عن‭ ‬مغادرتها‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬مراجع‭. ‬فقد‭ ‬توجّه‭ ‬واثق‭ ‬محمود‭ ‬(33‭ ‬عاما)‭ ‬بهدف‭ ‬إكمال‭ ‬بحوثه‭ ‬في‭ ‬الهندسة‭ ‬المدنية،‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬400‭ ‬كيلومتر‭ ‬جنوب‭ ‬الموصل،‭ ‬وأحيانا‭ ‬الى‭ ‬مدينة‭ ‬البصرة‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬ألف‭ ‬كيلومتر،‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مراجع‭. ‬ويؤكد‭ ‬محمود‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬دخول‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014‭ ‬الى‭ ‬المنطقة،‭ ‬«كانت‭ ‬جميع‭ ‬المصادر‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬الطالب‭ ‬متوفرة‭ ‬في‭ ‬الموصل»‭.‬ويضيف‭ ‬بمرارة‭ ‬«اليوم‭ ‬انعكست‭ ‬الآية‭ ‬تماما،‭ ‬فبعدما‭ ‬كانت‭ ‬الموصل‭ ‬قبلة‭ ‬الدارسين‭ ‬والباحثين‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬العراق‭ ‬والوطن‭ ‬العربي،‭ ‬يضطر‭ ‬أبناؤها‭ ‬إلى‭ ‬مغادرتها‭ ‬طلبا‭ ‬للعلم‭ ‬والكتب‭ ‬والمصادر‭ ‬من‭ ‬خارجها»‭. ‬وكانت‭ ‬الموصل‭ ‬مشهورة‭ ‬بمكتبتها‭ ‬المركزية‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1921‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الفيصلية،‭ ‬وكانت‭ ‬تضم‭ ‬مؤلفات‭ ‬وكتبا‭ ‬قيمة‭ ‬ونادرة‭ ‬ومخطوطات‭ ‬تراثية‭ ‬وأثرية‭. ‬وبين‭ ‬الكتب،‭ ‬مؤلفات‭ ‬باللغة‭ ‬السريانية‭ ‬طبعت‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مطبعة‭ ‬أنشئت‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬كنائس‭ ‬الموصل‭ ‬بمنطقة‭ ‬الساعة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬المدينة‭. ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬الموصل‭ ‬تفتخر‭ ‬بمكتبات‭ ‬حكومية‭ ‬كبيرة،‭ ‬ومكتبة‭ ‬الأوقاف،‭ ‬ومكتبة‭ ‬جامعة‭ ‬الموصل،‭ ‬والمئات‭ ‬من‭ ‬المكتبات‭ ‬العائدة‭ ‬للجوامع‭ ‬والكنائس،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المكتبات‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬النجيفي‭ ‬المتخصص‭ ‬ببيع‭ ‬الكتب‭ ‬والمعروف‭ ‬بشارع‭ ‬الثقافة‭ ‬والمكتبات‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬2015،‭ ‬أقدم‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬على‭ ‬نهب‭ ‬مكتبة‭ ‬الموصل،‭ ‬ودمّر‭ ‬هذا‭ ‬التراث‭ ‬بشكل‭ ‬منهجي،‭ ‬رغم‭ ‬محاولات‭ ‬الأهالي‭ ‬إقناع‭ ‬الجهاديين‭ ‬بالعدول‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬جدوى‭.‬

‭- ‬مخطوطة‭ ‬ألفية‭ -‬

ويؤكد‭ ‬مختصون‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬جمع‭ ‬الكتب‭ ‬القيمة‭ ‬وقام‭ ‬ببيعها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬السوداء،‭ ‬بهدف‭ ‬تمويل‭ ‬جرائمه‭ ‬التي‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬«إبادة‭ ‬محتملة»‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬بحسب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

بعد‭ ‬استعادة‭ ‬المدينة،‭ ‬أطلقت‭ ‬حملات‭ ‬عدة‭ ‬لإعادة‭ ‬ملء‭ ‬رفوف‭ ‬المكتبة‭ ‬المركزية‭ ‬بكتب‭ ‬ومخطوطات‭. ‬فكانت‭ ‬استجابة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬حكومية‭ ‬وأهلية‭ ‬وجامعات‭ ‬وأفراد‭ ‬ومنظمات‭ ‬مدنية،‭ ‬وتمّ‭ ‬التبرع‭ ‬بكتب‭ ‬علمية‭ ‬وتاريخية‭ ‬وأدبية‭. ‬كما‭ ‬استعيدت‭ ‬كتب‭ ‬كانت‭ ‬فقدت‭ ‬من‭ ‬المكتبة‭.‬

ويقول‭ ‬معاون‭ ‬مدير‭ ‬المكتبة‭ ‬المركزية‭ ‬العامة‭ ‬جمال‭ ‬أحمد‭ ‬حسو‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬«أعداد‭ ‬الكتب‭ ‬بلغت‭ ‬بمختلف‭ ‬عناوينها‭ ‬16338‭ ‬كتابا‭ ‬قبل‭ ‬تعرض‭ ‬المكتبة‭ ‬للسرقة‭ ‬والتخريب،‭ ‬وتمت‭ ‬استعادة‭ ‬11758‭ ‬كتابا،‭ ‬بمعنى‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الكتب‭ ‬المفقودة‭ ‬هو‭ ‬4580‭ ‬كتابا»‭.‬

في‭ ‬مكتبة‭ ‬الأوقاف‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تضم‭ ‬كتبا‭ ‬دينية‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية،‭ ‬بقي‭ ‬حوالى‭ ‬48‭ ‬ألف‭ ‬كتاب‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬58‭ ‬ألفا‭. ‬ويذكر‭ ‬شامل‭ ‬لازم‭ ‬طه‭ ‬(41‭ ‬عاما)،‭ ‬أمين‭ ‬المكتبة‭ ‬التي‭ ‬يعود‭ ‬تاريخ‭ ‬تأسيسها‭ ‬لنحو‭ ‬مئة‭ ‬عام،‭ ‬أنه‭ ‬«كان‭ ‬بين‭ ‬الكتب‭ ‬4361‭ ‬مخطوطة‭ ‬مهمة‭ ‬ونادرة،‭ ‬سرقتها‭ ‬داعش‭ ‬كلها»،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬بين‭ ‬المخطوطات‭ ‬«+المحيط‭ ‬البرهاني+‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬لسنة‭ ‬568‭ ‬للهجرة»،‭ ‬وهي‭ ‬إحدى‭ ‬مؤلفات‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭. ‬‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬كتاب‭ ‬ومخطوطة‭ ‬مفقودة‭ ‬

ويلعب‭ ‬التضامن‭ ‬الأكاديمي‭ ‬العالمي‭ ‬اليوم‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬مكتبة‭ ‬جامعة‭ ‬الموصل،‭ ‬لكن‭ ‬استعادة‭ ‬المحتوى‭ ‬التوثيقي‭ ‬أمر‭ ‬بعيد‭ ‬المنال‭.‬

ويقول‭ ‬الدكتور‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬الزراعة‭ ‬بجامعة‭ ‬الموصل‭ ‬محمد‭ ‬عبدالله‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬«الجامعة‭ ‬عازمة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬المكتبة‭ ‬وإرجاعها‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬مصدراً‭ ‬غنياً‭ ‬بالعلم‭ ‬والمعرفة‭. ‬لدينا‭ ‬شراكات‭ ‬وعروض‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال»‭.‬

لكنه‭ ‬يضيف‭ ‬أن‭ ‬«المكتبة‭ ‬فقدت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬كتاب‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬علمية‭ ‬وأكاديمية‭ ‬متنوعة،‭ ‬منها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3500‭ ‬مطبوعة‭ ‬قيمة،‭ ‬بينها‭ ‬مخطوطات‭ ‬ودوريات‭ ‬يبلغ‭ ‬عمرها‭ ‬300‭ ‬سنة،‭ ‬ونسخ‭ ‬من‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬تعود‭ ‬للقرن‭ ‬التاسع،‭ ‬وهذه‭ ‬تعرضت‭ ‬للنهب‭ ‬والحرق»‭.‬

ويلفت‭ ‬أمين‭ ‬مكتبة‭ ‬جامعة‭ ‬الموصل‭ ‬عمر‭ ‬توفيق‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬(38‭ ‬عاما)‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الخسائر‭ ‬تبلغ‭ ‬«ما‭ ‬بين‭ ‬90‭ ‬إلى‭ ‬95‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬محتويات‭ ‬المكتبة»‭.‬

ويبين‭ ‬أنه‭ ‬«تم‭ ‬إنقاذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬كتاب،‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬آلاف‭ ‬كتاب‭ ‬غير‭ ‬صالح‭ ‬تم‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬المخازن»‭.‬

ويشير‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬منظمات‭ ‬وجامعات‭ ‬وهيئات‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬العراق‭ ‬وخارجه‭ ‬قدّمت‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬مئة‭ ‬ألف‭ ‬كتاب‭ ‬هدية‭ ‬للمكتبة‭.‬

وكان‭ ‬لأهالي‭ ‬الموصل‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬الإرث‭ ‬الثقافي‭.‬

فقد‭ ‬تمكن‭ ‬أبو‭ ‬محمد‭ ‬(33‭ ‬عاما)‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬مقاولا‭ ‬في‭ ‬معدات‭ ‬البناء،‭ ‬من‭ ‬إنقاذ‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬والمجلات‭ ‬من‭ ‬المكتبة‭ ‬المركزية‭ ‬خلال‭ ‬حريق‭ ‬اندلع‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬2015،‭ ‬وخبأها‭ ‬في‭ ‬سرداب‭ ‬أحد‭ ‬البيوت‭ ‬القديمة‭ ‬المهجورة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعيدها‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬المكتبة‭.‬

ويقول‭ ‬أبو‭ ‬محمد‭ ‬«انتشلت‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬الأصدقاء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬750‭ ‬كتابا‭. ‬حمّلناها‭ ‬في‭ ‬أكياس‭ ‬صغيرة‭ ‬عند‭ ‬احتراق‭ ‬المكتبة،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬كانت‭ ‬محفوفة‭ ‬بالمخاطر»‭.‬

مشاركة