الموصليون يعاودون إحتفالهم بعيد الحب وسط مظاهر لافتة

516

إستذكار حقبة داعش ومقاومته لمظاهر الفرح وحرقه لدببة العيد

الموصليون يعاودون إحتفالهم بعيد الحب وسط مظاهر لافتة

الموصل – سامر الياس سعيد

يستذكر الموصليون عشية احتفال العالم بعيد العشاق او عيد الحب  كل ما واجهوه من محن وماسي خلال حقبة داعش ابان سيطرته على المدينة  خصوصا توجيهاته بعدم محاكاة الغرب باحتفالاتهم لاسيما استخدام بعض الرموز والطقوس التي تقارب تلك الاحتفالات. وفيما يضع محمود حامد مجسم لدب كبير باللون الاحمر على واجهة محله الخاص بالهدايا والاكسسورات يقول (انه خرج من ماساة كبيرة خلال سيطرة التنظيم على المدينة).

بيع هدايا

ويضيف حامد (كنت املك محلا لبيع الهدايا والاكسسورات وكنت احتفظ بما تبقى من عيد الحب لعام 2014 وخلال محادثتي مع احد الاصدقاء حينما سيطر التنظيم على مدينة الموصل اخبرني بضرورة التخلص من تلك البضاعة رغم انها كلفتني نحو 10 ملايين دينار عراقي  وفكرت بالكثير من الخيارات من اجل التخلص من الدببة الحمراء والقلوب المجسمة حتى تعرضت للارق لليال عديدة حتى وجدت  نفسي وانا احمل تلك البضاعة في الهزيع الاخير من الليل  واقصد طريقا ترابيا  وسط العواصف والامطار المنهمرة لاتخلص من البضاعة التي كلفتني مبالغ باهضة لالقيها في احد المواقع التي كانت بلدية الموصل ترمي فيها انقاضها ونفاياتها).

فيما قال جاسم حيدر (ان مرور الموصل بعيد الحب هذا العام يحتل منزلة كبيرة كونها تخلصت من افراد كانوا يكرهون الحب  ويقاومون كل ما يمت اليه بصلة  فتنظيم داعش كره الاخر المختلف من مسيحي وشيعي وتركماني وكردي فطردهم في اول محطات سيطرته على المدينة ومن ثم قاوم كل من خالف اوامره وقاومه لينعتهم بصفات بذئية خصوصا الافراد الذين القاهم من  اعلى البنايات بحجة انهم مثليين  لكنهم في الحقيقة قاوموا التنظيم واقدموا على اعمال شجاعة  لذلك لانود ان نطلق على  العيد عيد الحب بل عيد الشجاعة  ونهديه ذكرى العيد لهولاء الذين قدموا ارواحهم مثالا للمقاومة  في زمن الموصل المظلم) .

واكتست محال عديدة في مدينة الموصل باللون الاحمر  وحرص اصحاب تلك المحلات  في احياء المثنى والمجموعة  والمصارف والزهور لجذب زبائنهم بالكثير من البضاعة التي استوردوها بهذه المناسبة.

بضاعة مستوردة

وقال فاضل حمدون ان (بضاعة عيد الحب المستوردة من المنشا الصيني  عادة ما توصف برخص ثمنها  فمثلا الدب بالحجم الكبير ذات اللون الاحمر يناهز سعره نحو 120 الف او 100 دولار بينما تجده في محلات اخرى بمدن مثل دهوك او اربيل بسعر اغلى رغم انهم من المنشا ذاته  لذلك بات الكثير من اهالي المدينتين يقصدون مدينة الموصل لغرض شراء هذه الرموز المقترنة بعيد الحب).

ويضيف حمدون (نسعى لاستقطاب اهالي الموصل الذين مازالوا خجولين في الاقبال على تلك الرموز بينما يكتفي  المقبلين على  مناسبات اجتماعية كالخطوبة او الزواج في ابتياع مثل تلك الاشياء لاهدائها لذويهم) .

ويعلق صفوان ناظم ان (عيد الحب لطالما اقترن بالغرب لكننا اليوم وبعد ما حل بمدينة الموصل ان نبحث عن مناسباتها لتكريم  الكثير من المجهولين ممن ضحوا بارواحهم وسفكوا دمائهم من اجل المدينة فاذا كان الغرب يكرم احد القديسين النصارى ممن  قدم حياته قربانا للمحبين والعشاق فكم بالحري علينا ان قدم كموصليين من التضحيات لاقراننا في هذا العيد او  تخصيص يوم اخر للاحتفال بمن قدموا دمائهم قربانا للمدينة فالموصل تستحق منا الاكثر).  فيما رسخت بذاكرة نجاح يونس (العديد من  الذكريات المقترنة بايام سيطرة داعش وتفتيش عناصره عن المنكرات بحسب وصفهم وفي احد الايام حينما كانت تلك العناصر  تبحث عن محل لاحد المسيحيين ممن كان في الاصل  مخصصا لبيع القرطاسية والهدايا والاكسسورات  فقد تم فتحه بواسطة مسدس حيث كسر القفل واخرجت تلك الدببة الكبيرة  ليتم احراقها في وسط الشارع ومن ثم كتب على المحل بانه مصادر للدولة الاسلامية واعيد قفله بعد ان تمت مصادرة كل ممتلكاته  وهذا الموقف بقي في خاطري  وسيبقى ما بقيت حيا)..

مشاركة