الموت يغيّب عالم الفيزياء النووية عبد الكاظم العبودي

989

 

 

الموت يغيّب عالم الفيزياء النووية عبد الكاظم العبودي

اسطنبول – سمير عبيد

توفي، امس الثلاثاء البروفيسور العراقي عبد الكاظم العبودي وهو في غربته القسرية في  الجزائر بسبب  عدم استقرار العراق، وغياب الاهتمام بالعلماء وفقدان الأمن بالنسبة لعلماء نادرين فضلوا الغربة القاسية وعيونهم على العراق .. و العبودي المختص في الفيزياء النووية، ولم يبخل على بلده الثاني الجزائر حيث  سخر السنوات الأخيرة من عمره في توثيق جرائم التجارب النووية الفرنسية ضد الجزائريين.ويحوز العبودي ، على ثلاث شهادات دكتوراه في الفيزياء النووية سنة 1977  والفيزياء الحيوية في 1983  وأخيرا دكتوراه الفلسفة التي ناقشها بجامعة وهران الجزائرية عام  2011  حول أخلاقيات البحث العلمي. وله صفحة يومية على فايسبوك تحت اسم (رڤان في الذاكرة). كما أنتج عدة مؤلفات حول التفجيرات النووية منها: يرابيع رڤان2001، جرائم فرنسا – الصحراء الجزائرية 2000  استعمال الأسلحة المحرمة دوليا وهو مؤلف مشترك مع وزارة المجاهدين الجزائرية .وشغل العبودي منصب أستاذ التعليم العالي بجامعة وهران، منذ العام 1984 ،  وكان باحثاً في حقل الإشعاع والبيئة، وعضو ومدير عدد من مشاريع البحث ومخابر البحث العلمي في الحقل الإشعاعي والبيئي في الجزائر لهذا  خسرته الجزائر قبل العراق وخسره العالم العربي أجمع .

ويبقى السؤال متى تنتبه الحكومات العراقية الى هذه القامات العلمية المُشردة التي تعيش في الغربة القسرية في الخارج  ؟ومتى يكون هناك برنامج حكومي عراقي مخلص وفعال لتوفير البيئة الآمنة للعلماء والكفاءات العراقية لكي تتم اعادة هذه الكفاءات العلمية والقامات الكبيرة في الأختصاصات النادرة نحو العراق لتستفيد منها الجامعات والأجيال العراقية ومراكز البحث العلمي والمؤسسات العراقية المهمة.

مشاركة