أبرز أعمال (ع.ن.ر) تحت موس الحلاق
الموت يغيّب أشهر مخرج دراما عراقي
فائز جواد
اعلن في كندا فجر يوم الثلاثاء السابع والعشرين من ايلول عن وفاة المخرج العراقي الكبير عمانئيل رسام والذي عرف في تلفزيون بغداد بأسم ع.ن.ر حيث غادرنا إلى مثواه الأخير ، وعرف الراحل الذي وُلد في مدينة الموصل في عام 1940 مخرجا لاعمال عراقية تحاكي الواقع العراقي عموما والبغدادي خصوصا وحفلت شاشة التلفزيون العراقي منذ ستينات القرن الماضي بأعمال تلفزيونية درامية كثيرة من إخراجه تحت إسم ع ن ر ، ومنها المسلسلُ الشهير تحت موس الحلاق وأعمال اخرى ، وكان الراحل رئيساً لقسم الإنتاج الدرامي في التلفزيون العراقي عام 1979 وشغل منصبَ المدير المفوض لشركة بابل للإنتاج التلفزيوني (قطاع مختلط) وأسس شركة عشتار للإنتاج التلفزيوني ، كان الراحل ذا خُلق عال وتواضع ، اضافة الى حرصه الشديد على اعماله وابطاله من الفنانين العراقيين والذي عقد معهم علاقات حميمة جدا والراحل هو ابو الإعلامية أسيل رسام .
التحق الراحل بمعهد الفنون الجميلة عام 1957 و عند تخرجه في 1961 صدر قرار بتعيينه معلماً في مدينة الموصل، لكنه رفض الوظيفة رغبتةً منه في العمل في مجال الفن. بعدها التحقَ بأكاديمية الفنون الجميلة و تخرج منها عام 1964 و فور تخرجه تم استدعاؤه للخدمة العسكرية الالزامية كضابط احتياط برتبة ملازم ثاني، و قضى خدمته العسكرية في اذاعة القوات المسلحة (التوجيه المعنوي)، و تســـــــرح من الخدمة عام 1966.
أعماله
مسلسلات
مسلسل تحت موس الحلاق 1961 تمثيل حمودي الحارثي، راسم الجميلي، سهام السبتي،سليم البصري، خليل الرفاعي.
مسلسل حكايات الايام العصيبة، بطولة: خليل شوقي، طعمة التميمي، فوزية عارف، جواد الشكرجي، مقداد عبد الرضا، حسن هادي.
مسلسل فتاة في العشرين 1979 تأليف: صباح عطوان تمثيل سامي عبد الحميد، شذى سالم، سهام السبتي، عواطف السلمان، سمير القاضي، عبد الواحد طه وسعدية الزيدي.
اكمل اخراج مسلسل النسر وعيون المدينة بعد وفاة المخرج المصري ابراهيم عبد الجليل الذي اخرج مسلسل الذئب وعيون المدينة .مسلسل حرب البسوس.
التمثيليات التي اخرجها
تمثيلية البوم الذكريات، قام ببطولتها و كان مايزال طالباً في المعهد، و هي تدور حول حياته الشخصية. تمثيلية ليطة، بطولة يوسف العاني. تمثيلية لو، و التي لم تعرض لأسباب سياسية
وشغل الراحل عمانؤيل منصب رئيس قسم الدراما في التلفزيون 1979الذي كان من اهم وانشط الاقسام التلفزيونية انذاك عندما قدم عشرات المسلسلات والتمثيليات المحلية اضافة الى اشرافه للعديد من البرامج التلفزيونية.
وكتب الاعلامي مال الله فرج عن الراحل يقول (نحمل اروع الذكريات عنه فقد درسنا مادة الدين في مدرسة المنذرية الابتدائية ولم ننج من صفعاته وتوبيخه وارشاداته التربوية والروحية، والتحق بمعهد الفنون الجميلة عام 1957وعند تخرجه في 1961 صدر قرار بتعيينه معلماً في الموصل، لكنه رفض الوظيفة رغبةً منه في العمل في مجال الفن. ولتحقيق حلمه التحقَ بأكاديمية الفنون الجميلة و تخرج منها عام 1964 و فور تخرجه تم استدعاؤه للخدمة العسكرية الالزامية كضابط احتياط برتبة ملازم ثاني، و قضى خدمته العسكرية في اذاعة القوات المسلحة (التوجيه المعنوي)، وتسرح من الخدمة عام 1966 .اخرج الفنان عمانوئيل رسام الكثير من الاعمال الفنية منها، مسلسل (تحت موس الحلاق)، الذي ضم كل من الممثلين: سليم البصري، حمودي الحارثي، راسم الجميلي، سهام السبتي، خليل الرفاعي سمير القاضي، قاسم صبحي، عبد الجبار عباس وغيرهم.وتمثيلية (لو) التي لم تعرض لأسباب سياسية. كما ان الراحل احد مؤسسي شركة بابل للانتاج السينمائي والتلفزيوني، وكذلك شركة عشتار، بعدها هاجر الى كندا ليعيش بقية حياته ولغاية رحيله) .
ويضيف (وبالتأكيد ان النجاحات الكبيرة التي حصدها بامتياز مسلسل (تحت موس الخلاق) على مختلف الصعد الفنية منها والنقدية ومساحة المشاهدة الكبيرة لم تكن لتتحقق لولا وجود العناصر الاساسية الثلاثة لكل عمل فني ناجح وهي نص جيد وممثلون محترفون ومخرج فنان مرهف الاحساس ملم بجزيئيات العمل وقادر على تجسيد تفاصيله سواء باختيار زوايا الكاميرا ومواقع التصوير او بتحديد حركات الممثلين وادئهم وبيئة العمل والربط الموضوعي بين كل هذه العناصر ليستطيع عبر عمل فني متقن ان يمسك بقوة وثقة باهتمامات المشاهدين وان يضعهم وسط بيئة العمل ليتفاعلوا معه وكأنهم شهودا على تفاصيله، وهذا ما استطاع ان يحققه بجدارة ونجاح وبامتياز الفنان الكبير عمانوئيل رسام، فرغم تراكمات السنوات وافرازات تحولاتها فاننا كلما شاهدنا مقاطع من مسلسل تحت موس الحلاق نحس بان الزمن قد توقف وان عقارب الساعة قد عادت بنا الى الوراء واننا نعيش زمن وبيئة عبوسي وحجي راضي وبقية كادر التمثيل، وتلك احدى دلالات الاعمال الفنية الحية التي لاتموت مهما تعاقبت السنوات على انتاجها.
تحية للفنان المبدع عمانوئيل رسام ولجميع كادر العمل، وتمنياتنا له بالصحة والسلامة والعمر المديد، وللجمهور الذي سيكون له فرصة المشاركة بالحوار معه استمتاعا حقيقيا بذكريات فنية معطرة بافرازات حقب تاريخية مهمة من تاريخ العراق فلدى الفنان الكبير رسام الشيء الكثير الذي لم يقله بعد وربما سيسمعه الجمهور منه لأول مرة). في كندا وتحديدا في العام 2014 تم تكريم الراحل حيث اقامت له رابطة الفنانين والادباء العراقيين في كندا وبجهود شخصية امسية فنية لتكريم احد اكبر مخرجي الدراما العراقية وروادها الفنان الكبير (ع.ن.ر) وبحضور نخبة من الفنانين والادباء والمثقفين العراقيين. وكانت الفنانة سيتا هاكوبيان وزوجها المخرج عماد بهجت والفنان النحات سهيل الهنداوي من بين الشخصيات التي حضرت التكريم. ومن الطرائف التي رواها الفنان الراحل راسم الجميلي عندما استضفته في احد برامجي الاذاعية في ثمانينيات القرن الماضي وقال الراحل الذي كان احد ابطال المسلسل الشهير تحت موس الحلاق (ان المخرج كان يتابع وبدقة المشاهد وخاصة التي فيها حركة وفعل قوي واتذكر انه تدخل بمشهد عندما كان الراحل سليم البصري يحلق ذقن احد زبائنه وعندما اراد ان يقطع لوزته تدخل عمو نؤيل فمسك يد البصري وقال له بالحرف الواحد يمعود حجي تريد تسوينه مشكله وتذبح الرجال) وهكذا كان رسام يتدخل في كل صغيرة وكبيرة حرصا على عمله وفي مشهد عندما يمسك حجي راضي الذي كان يمثل دور السكران الفنانة سهام السبتي وهم على سلم الدكتور وعندما تعرض حجي راضي لسهام وهو يجسد السكران فصاحت سهام اوقفوا التصوير فحجي راضي سكران وبدات تعاتب سليم البصري وتقول له (ليش حجي ليش تجي للاستديو سكران مو احنه نحبك ونحترمك) فصاح المخرج رسام (ستوب) فنزل الى الاستديو وقال بعصبية (شنو الموضوع منو سكران)؟ هنا صاح سليم البصري (يابه يا سكران يا بطيخ اني دا امثل دور السكران وسهام خافت لان اندمجت وتفاعلت بالدور وصاحت (هذا مايؤكد عفوية البصري في التمثيل ليقنع المشاهد بانه لايمثل) فتدخل وقتها عمو نؤيل واصلح الامر واعاد كاميرات التصوير الى الدوران بعدما ضحك الجميع من فزت سهام السبتي).نعم كان الراحل عما نؤيل حريصا على كل مشهد يجسد في اعماله التلفزيونية وكان بقدر ماهو شديد وعصبي للذي يخطى او يتلكا كان بالمقابل طيب القلب يضحك ويفتكر الفكاهة ويحاول تلطيف اجواء الاستديو كاسرة واحدة متحابة تنتج اعمالاً كبيرة ورائعة.



















