الموافقة على الدستور المصري بأغلبية 65 والمعارضة تطعن في النتيجة


الموافقة على الدستور المصري بأغلبية 65 والمعارضة تطعن في النتيجة
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أكدت المؤشرات شبه النهائية للاستفتاء على الدستور الجديد فى المرحلتين بما فيها نتائج المصريين فى الخارج ان 65 قالوا نعم، بينما قال 35 لا. فى الوقت الذى اظهرت فيه نتائج المرحلة الثانية ان 71 قالوا نعم بينما قال 29 لا. وفى اول رد فعل على تلك النتيجة اتهمت احزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية الاخوان بارتكاب العديد من المخالفات التى أثرت على النتيجة النهائية بما لا تعكس الحقيقة. وفي السياق ذاته قال محمد البلتاجي القيادي بحزب الحرية والعدالة ان الامر يتطلب اجراء تعديل وزاري عقب اعلان نتيجة الاستفتاء، وعن استقالة نائب الرئيس محمد مرسي قال انها جاءت متوافقة مع الوضع الدستوري الجديد الذى يجعل رئيس الوزراء الرجل الثاني لان الدستور الجديد لا ينص على وجوب تعيين نائب رئيس .
من ناحية اخرى تظاهر عدد من المحامين امام دار القضاء العالي تأييداً للنائب العام الجديد فى الوقت الذي تغيب فيه النائب العام عن الحضور بمكتبة خشيه حصار اعضاء النيابة . على صعيد آخر اصدر وزير الدفاع قرارا بحظر تملك الاراضي الحدودية بسيناء ويجيء هذا القرار بعد ورود انباء عن سعي الفلسطينيين لشراء اراضٍ بتلك المنطقة. من جانبها اعلنت جبهة الانقاذ الوطني، الائتلاف المعارض للرئيس في مصر، امس أنها ستستمر في نضالها بعد انتهاء معركة الاستفتاء على مشروع الدستور الذي طعنت في نتيجته التي جاءت بالموافقة عليه بحسب نتائج غير رسمية اعلنها موقع الاخوان المسلمين. وقالت الجبهة في بيان ان عددا من احزابها بصدد الاندماج في حزب واحد كبير مع تواصل مسيرة العمل الجبهوي داخلها. واوضحت سوف يكون نضالنا اكثر فاعليه ونفوذنا السياسي اكثر تاثيرا نتيجة للتطورات الايجابية التي تشهدها الساحة السياسية حاليا باندماج عدد من الاحزاب معا في حزب واحد كبير يعلي من شأن العداله الاجتماعيه دون تسمية هذه الاحزاب. واضاف البيان كما ان جبهة الانقاذ الوطني ستكون اكثر تماسكا وستواصل مسيرة العمل الجبهوي بين اطرافها مستفيدة من خبرة الممارسة والدروس المستفادة من تجربة الاستفتاء . وشددت الجبهة على ان الاستفتاء ليس نهاية المطاف بل هو مجرد معركة فى هذا الصراع الطويل حول مستقبل مصر ولن نسمح بتغيير هوية مصر او عودة الاستبداد ابدا ولن نسمح باستمرار الاستغلال .
وحول نتيجة الاستفتاء قالت الجبهة من المؤكد ان نتيجة الاستفتاء هى بسبب ما شهده من تزوير وانتهاكات ومخالفات واوجه قصور تنظيمه، ابتداء من غياب الاشراف القضائي الكامل، الى ابطاء عملية التصويت مما ادى الى انصراف معظم الناخبين من الطوابير الطويلة دون تصويت، والتاخر في فتح بعض اللجان وغلق باب التصويت قبل الموعد المحدد، وتوجيه الناخبين الى التصويت بنعم داخل اللجان وبواسطة رؤساء اللجان والموظفين بها وغير ذلك من مخالفات وانتهاكات تم توثيقها وتقديمها للنائب العام واللجنة العليا للانتخابات للتحقيق فيها .
وقال القيادي القومي اليساري حمدين صباحي، احد ابرز قادة الجبهة، في مؤتمر صحافي ان النسبة التي تم الاعلان عنها تؤكد حقيقة واحدة هي ان هذا الدستور لا توافق عليه مضيفا انه دستور يشق الصف الوطني المصري ولا نستطيع ان نبني مستقبلنا على هذا الدستور .
واكد ان نضالنا سلمي لاسقاط هذا الدستور بكل الطرق المشروعة واولها الطعن في نتيجة الاستفتاء بسبب التزوير والانتهاكات والتجاوزات مشددا على ان الدستور يمثل فاتحة الباب لسلسة من القوانين ستعصف بالحريات العامة .
وحول مستقبل الجبهة المعارضة قال صباحي وعدنا في الجبهة سنبقى في اعلى درجة من الوحدة والتماسك ومستعدين ان نخوض كل المعارك الديمقراطية في المرحلة القادمة مشيرا مع ذلك بشان الانتخابات البرلمانية القادمة قرارنا النهائي سيخضع لقانون الانتخابات القادم .
من جانبه كشف مصدر رئاسي مصري، امس ، أن رئيس الجمهورية محمد مرسي لم يبت حتى الآن في الاستقالة التي تقدم بها نائبه محمود مكي.
واعتبر المصدر أن استقالة مكي تعبر عن رقي وعزوف عن أي منصب ، موضحًا أنه رغم أن الدستور الجديد لا ينص على وجود نائب للرئيس، الا أنه لا يمنع الرئيس في الوقت ذاته من تعيين نائب ، على حد قوله.
وأكد المصدر، قريب الصلة من الرئاسة، على أن نائب الرئيس مكي يمارس مهام عمله في الرئاسة حتى هذه اللحظة، وأنه ظل حتى وقت متأخر من ليل الأمس في مكتبه بقصر الاتحادية ، دون أن يستبعد رفض الرئيس لاستقالة مكي.
وأوضح قائلاً كل الاحتمالات قائمة، والأمر رهن التشاور .
كان محمود مكي، نائب الرئيس المصري محمد مرسي، أعلن أمس السبت استقالته من منصبه في بيان صحفي.
وجاء في نص استقالة نائب الرئيس المصري، بحسب البيان الذي أصدره أود أن أبين للرأي العام المصري أنني منذ توليت منصب نائب رئيس الجمهورية وأنا أبذل غاية الجهد في تحقيق المصلحة الوطنية في كل مجال قمت فيه بعمل أو التقيت فيه ببعض الرموز السياسية والثورية، وقد أدركت منذ فترة أن طبيعة العمل السياسي لا تناسب تكويني المهني كقاض .
AZP01

مشاركة