المهم المشاركة – عبدالزهرة خالد

المهم المشاركة – عبدالزهرة خالد

 

لم أدخل الى الساحةِ الأدبيةِ كي ألعب مع أترابي أو الذين سبقوني في الميدانِ لركل الكرةَ بأناملي حيثُ تعودتُ الجلوسَ على عتبةِ الاحتياطِ أو مع الجمهورِ عندما يشهرُ بوجهي الحكمُ البطاقةَ الحمراء لأخطائي الكثيرةِ التي وصلت الى سيقانِ حاملِ المعنى والمدافعِ عن الهجومِ00قد تفوتني الأشواطُ حتى الإضافيةِ منها كوني عاجزاً عن الهرولةِ وراءَ اللاعبِ الذي هبَّ فرحاً بالفوزِ في هدفهِ اليتيمِ .

لن أهوى التحكيمَ ولا التحليلَ الأدبي في صالاتِ التلفزةِ

لأشرحَ عن سببِ الخسارةِ أو الفوزِ بركلاتِ المفرداتِ.

الفرقُ الموجودةُ في دوري الأدبِ بين قويٍ وضعيفٍ أحياناً كما هي في (أسبانيا) يفوزُ الضعيفُ ويتعادلُ القويُّ .

 متقطّعُ الحضورِ ربما كانتْ زوجتي لم تشجعني على المشاركةِ لكثرةِ السيطراتِ الوهميةِ التي تعوق الوصولَ الى بوابةِ الملعبِ فأكتفي بالتصفيق في مكاني لأنني أعرفُ منْ ســــــــــيفوز .. لكن منْ هو ؟! لا أدري ..!

أكثر من سنةٍ وأجوبُ الساحةَ بالدخولِ والخروجِ ليس

 بـ ( البطاقة ) كما هو معهود في أغلبِ الأحيانِ بل دفعُ المبالغِ تفوقُ (السوقِ السوداء) ربما الرشوةُ تُفيدُ بوابَ الملعبِ ليدخل الجمهورُ في الكواليس ليناقشوا الخطةَ المرسومةَ للعّبِ بالأبجديةِ الحاضرةِ بدون احتياطٍ والطبيبُ المعالجُ موجودٌ في حالةِ الاصابة بالإعراب .

 حتى التسلّلُ أصبحَ مقبولاً لدى الجميع ليخط بوجهِ الهدفَ القائمَ أحلى عباراتِ المدحِ والثناءِ لأنه أجازَ له التجاوزَ على منْ هو أصلدّ وأصلب منه.

 على كلِّ حال ، المباراةُ مستمرةٌ لا تنتهي بصفارةٍ أو تسابق الجمهور في الخروجِ لكسب أحدى حافلاتِ النقلِ بالمجانِ ولأن الليل أقبلَ بدون قناديل 00 هنا ستكون اللعبةُ أحلى في الظلامِ .. لا ( فاول ) ولا رمية جانبية حتى ركلة الزاوية لا يُحدّدُ لها خط.

ألعبوا بأيةِ كرةٍ من المفردات وأية أبجدية تشاءون.

فالساحةُ ممدودةٌ بالعشبِ الاصطناعي ..لا غبار ولا تراب يجري وراءك . أكتبْ كما تشاء.

ما كنتُ أعلم أنّ المعلقَ المؤدبَ يلحقني ليجري معي لقاءً

على الهواءِ لأصفَ لهُ شعوري ..

قلتُ دونَ أكتراثٍ :- لا فوز ولا خسارة المهم المشاركة.