المهاجرون المعادون الى تركيا ليست لديهم فرصة تقديم طلب لجوء


المهاجرون المعادون الى تركيا ليست لديهم فرصة تقديم طلب لجوء
إردوغان أوربا ملاذ آمن للأجنحة السياسية لجماعات إرهابية
أنقرة باريس الزمان
اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الدول الأوروبية امس الثلاثاء بأنها ملاذات آمنة للأجنحة السياسية لجماعات إرهابية وقال إن دعوة أوروبا لتركيا لتغيير قوانينها لمكافحة الإرهاب كوميديا سوداء .
ويضعف انتقاد إردوغان للاتحاد الأوروبي الآمال الأوروبية في استمرار العمل كما هو معتاد مع تركيا بعدما أعلن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو استقالته الأسبوع الماضي. كان الكثيرون في الاتحاد ينظرون إلى داود أوغلو باعتباره وجها أكثر تحررا للحكومة التركية بعدما أبرم اتفاق الهجرة مع أوروبا.
ودعا الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي الدول الأعضاء للسماح بسفر الأتراك إليها بدون تأشيرات مقابل وقف أنقرة لتدفق المهاجرين على أوروبا لكنه قال إن تركيا لا تزال بحاجة إلى تغيير بعض قوانينها بما في ذلك قوانين مكافحة الإرهاب لتتوافق مع معايير الاتحاد.
وفي كلمة بأنقرة قال إردوغان إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يغير قوانينه لمكافحة الإرهاب أولا وأضاف أنه يأمل أن تفي أوروبا بتعهدها السماح للأتراك بالسفر بدون تأشيرات بحلول أكتوبر تشرين الأول على أقصى تقدير.
وقال إردوغان لا تزال الدول الأوروبية ملاذات آمنة للامتدادات السياسية للجماعات الإرهابية. عندما يكون هذا هو الحال فإن انتقاد الاتحاد الأوروبي لبلادنا بشأن تعريف الإرهاب نموذج لكوميديا سوداء.
وأضاف قبل كل شي نتوقع أن تصلح دول الاتحاد الأوروبي قوانينها التي تدعم الإرهاب.
ولا يزال إردوغان مستاء من وجود محتجين متعاطفين مع حزب العمال الكردستاني قرب مقر قمة للاتحاد الأوروبي وتركيا في بروكسل في مارس آذار فيما وصفه في ذلك الحين بأنه يظهر ازدواجية المعايير لدى الاتحاد. واتهم إردوغان بلجيكا في الماضي أيضا بالتهاون مع الجماعات المتشددة وقال إن سلطات الاتحاد أظهرت أنها عاجزة بعدما رحلت تركيا متشددا إسلاميا تم إطلاق سراحه بعد ذلك وشارك في الهجمات الانتحارية التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في بروكسل في مارس آذار.
وتعول أوروبا على تركيا للحفاظ على الاتفاق الخاص بالمهاجرين والذي ساهم في تراجع كبير في تدفق اللاجئين والمهاجرين عبر السواحل التركية بعدما وصل أكثر من مليون منهم إلى اليونان وإيطاليا العام الماضي.
والسماح بالسفر إلى أوروبا دون تأشيرة هو الفائدة الرئيسية من الاتفاق بالنسبة لكثير من الأتراك. ومن أجل السماح للأتراك بدخول دول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرات لا يزال يتعين على تركيا الوفاء بخمسة معايير من أصل 72 معيارا يفرضها الاتحاد الأوروبي على كل الدول التي تحصل على ميزة الدخول بدون تأشيرات. ومن بين تلك المعايير تحديد التعريف القانوني للإرهاب.
وتقول منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان إن تركيا تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة لإسكات المعارضة بما في ذلك من خلال اعتقال صحفيين وأكاديميين ينتقدون الحكومة. لكن أنقرة تصر على أن تلك القوانين ضرورية في وقت تكافح فيه المسلحين الأكراد في الداخل وخطر تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
فيما قال ثلاثة نواب اوروبيين عائدين من مهمة في تركيا الثلاثاء ان المهاجرين الذين يعادون من اليونان الى تركيا بموجب الاتفاق الاخير بين انقرة وبروكسل محرومون من امكانية تقديم طلب لجوء الى اوروبا.
وقال النواب خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ كل اللاجئين الذين تحدثنا اليهم قالوا انهم لم يحصلوا على امكانية طلب اللجوء لا في اليونان ولا في تركيا الامر الذي يشكل انتهاكا للاتفاق.
زار النواب مراكز احتجاز تركية قريبة من الحدود اليونانية والبلغارية من 2 الى 4 ايار»مايو. وقال النواب الاعضاء في اليسار الوحدوي الاوروبي ان المهاجرين قالوا انهم لا يعرفون ما سيحدث لهم، وانهم لم يتلقوا اي معلومات منذ وصولهم الى تركيا . وقالت النائبة الالمانية كورنيليا ارنست المشكلات تبدأ في اليونان حيث ليس لدى المهاجرين اي فرصة لتقديم طلب لجوء. يرفض السماح لهم بذلك. تجري محاولات لثنيهم عن ذلك، لا يتم اعطاؤهم اي معلومة حول الامر . وقالت النائبة الاسبانية مارينا البيول ما ان يتم ترحيلهم الى تركيا، يعيش معظم اللاجئين السوريين الذين لا يمكن مبدئيا اعادتهم الى بلدهم الذي تمزقه الحرب خارج المخيمات. وضعهم مخيف، انهم عرضة للاستغلال. اطفال عمرهم عشر سنوات مضطرون للعمل في المصانع . وقالت ارنست ان غير السوريين يتم احتجازهم في مخيمات هي سجون، يحرسهم شرطيون خلف القضبان، كل هذا يموله الاتحاد الاوروبي . وقالت البيول هذا الاتفاق قاس وغير انساني وبالاضافة الى ذلك غير قانوني لانه لا يطبق اتفاقية جنيف ولا الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان .
AZP01