المنطق

371

المنطق

ليس هو الحقيقة المجردة! انه مثل الساحل البحري الصخري الطويل يتناقص ارتفاعه حتى يتلاشى في الأفق البعيد. الساحل البحري الطويل والذي في واقعه هو بنفس الأرتفاع ومثل اعمدة الكهرباء في الشارع الطويل ذات الارتفاع الثابت الواحد…لكننا في الصورة نراها وكأن طولها يتناقص تدريجيا كلما ابتعدت عنا ..وهذه من نعم الله جعل العين كروية كالعدسة اللامة ,لكي نرى اكبر مسافة ممكنة…الحقيقة هي ان الساحل البحري واعمدة كهرباء الشارع هي بنفس الأرتفاع….لكن العين وهي الحاسة العقلية المنطقية المبصرة للحقيقة المجردة ,لا ترى الا صورة الحقيقة الممسوخة المشوهة لكي نتمكن من تحسسها والتعايش معها والتحرك في فضائها…او مثلما نرى القمر قرصا بينما هو كرة…او مثلما نرى السراب فنحسبه ماءا..او مثلما نرى صورتنا في المرآة اليد اليمنى تصبح يسرى والعكس بالعكس .وهكذا سقط الملحدون في معرفة كنه الذات الألهية لأنهم وقعوا اسرى للمنطق وليس للحقيقة ودمتم اصدقائي بخير.

سامي علاوي كاظم – يغداد

مشاركة