المنطقة الحرّة بين العراق والأردن – دريد محمود الشاكر العنزي

348

المنطقة الحرّة بين العراق والأردن – دريد محمود الشاكر العنزي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله ..

صدق الله العظيم..

في معرض الحديث عن الاتفاقية العراقية الاردنية لعام2019 وما بعده ,والتي من بعض بنودها يتضح انها طويلة الاجل ,,والقابلة لتغييربنودها الداخلية وحسب متطلبات المرحلة وتقادم القوانين لتواكب التطور في العلاقات  الثنائية والعالمية,,

ومن الكلمة الاخيرة ننطلق الى ما هويسمح لنا في العمل,,وللعراقيين فقط,,

العالمية في الاتفاقية لم ترد بصورة كبيرة او لم توضح واغفلت عملية الاستفادة منها وشرحها، سوف تكون:

–مساحة المنطقة الحرة بين العراق والاردن  204 كيلومتر مربع,اي عشرة اضعاف مساحة المنطقة الحرة في جبل علي الاماراتية.والمفروض قابلة للاتساع

مفهوم المنطقة الحرة….انهامنطقة محددة سواءعلى الارض او بها جزء بحري تتوفر فيها بيئة عمل وقوانين تسمح بانشاء مؤسسات اقتصادية ومن مختلف الجنسيات لغرض تحقيق ارباح ,دون دفع ضرائب اورسوم كمركية اومكوس

وتدخلها البضائع من مختلف دول العالم دون ترسيم الا عند خروجها ودخول دولة اخرى.

تدار هذه المنطقة من قبل دولة او مجموعة دول مشتركة في تكوينها وبمؤسسات خاصة مهنية لاتخضع لقوانين تلك الدولة اوالدول.

ادارة مشتركة

ومن اول الخدمات لها ان تقر بقانون معتمد لدى الدولتين ,وليس لقوانين الدولتين تاثير عليه,والادارةاما مشتركة اوتعطى بصيغة استثمارية لشركة معينة وهناك ارباح  للدولتين.

 ومن الان اي من بداية الاعلان عنها  ان يكون لها موقع ودليل  الكترونيين,في كلا البلدين لكي يقيم العمل الاولي لها من حجم المشتركين او الراغبين بالاشتراك.

ونحن لاول مرة نتعامل مع هكذا مشروع تجاري عليه يتوجب ان نهيئ الكثير للبدء

اما الاردن فلها تجربة بهذا الشان مع المناطق الحرة في مصر,,حيث نقلت العديد من المصانع والمعامل والمطابع الى مصر للتمتع بامتيازات المناطق الحرة.

عليه يجب دراسة التجربة المصرية لكي نكون مقدمين تسهيلات اكثر ليتم هجرة المصانع والمعامل من هناك الى التجربة الجديدة في المنطقة والتي هي الاولى من نوعها في منطقة الهلال الخصيب,وما يعانية الاقتصاد السوري امنيا بالدرجة الاولى فستنقل الكثير من معامل الغزل النسيج والخياطة  والحلويات والمواد الغذائية الى المنطقة الحرة. ومن المهم جدا دراسة تجربة منطقة جبل علي الرائدة مع خصوصية المنطقة الجديدة,والتي تنفرد بانها مشتركةبين دولتين وليس بدولة واحدة اسستها. وما سيعزز  ذلك ان هذه المنطقة الجديدة سيكون فيها استقرار مالي واقتصادي خالي من التذبذبات التي في دولها وخالي من الاغراقات التي سببتها عملية الانظمام الى منظمة التجارة العالمية ولم تكتمل مقوماتها لدى الدول المحيطة في المنطقة ونحن كعراق هناك مهام كبيرة على عاتق الدولة لانجاح التجربة هذه ومنها:

1- يجب ان نهيئ للفكره ونوسع في شرحها داخليا اولا وخارجيا ثانيا

2- اجراء الندوات الموسعة في الاتحادات والنقابات والقنوات الفضائية لتوضيح ما هية الفكرة والية العمل ومدى الاستفادة منها

3- ادخال مواطنين من مختلف الاختصاصات دورات تدريبية للعمل كموظفين داخل المنطقة وهذا ما يجب ان يثبت في اصل الاتفاق لاكما حدث في العقود والاتفاقات السابقة ودورات خاصة وعالية المستوى في الادارة الالكترونية واللغات.

4- الغاء القانون الذي لايسمح بمشاركة البنوك في الاستثمار اوالمشاركة في انشاء المعامل والمصانع والمشاريع الاخرى داخليا وفي المنطقة الحرة لتهيئتها للدخول الاوسع في الاستثمار الذي فشلت فيه الدولة فشلا ذريعا ولم تحقق اي نسبة نجاح فيه عدى المؤتمرات والندوات والايفادات وصرف الرواتب حتى لم يرد ذكره في اي موازنة اي خطة للدولة(وما يفرح فيه انه تم تعديل قانون الاستثمار وحذفت منه 76 فقرة كانت عائق امام المستثمر وبعد مرور عشر سنوات على صدوره او اكثر ,,اي قانون هذا واي فساد اداري فيه)

وان البنوك قادرة على اخذ الدور القيادي من الدولة بالقيام بذلك وبمشاركة بعض من دوائر الدولة  وبنسب …..والمشاركة تكون كما يلي :

ليس اقراض بل مشاركة ومساهمة وتصل لحد الضمانات  والتعهدات الداخلية والخارجية مع  شركات التامين العراقية.

القطاع الخاص العراقي

احدى وزارات الدول …برعاية متكاملة ماليا وتجربة وضمان على ان تباع حصة البنك تدريجيا للقطاع الخاص  حصة البنك حتى ينتقل الى مشروع اخر وينمى القطاع الخاص.ويصاغ ذلك بطريقة حتى لاتتدخل الدولة بها لانها اصبحت عقبة في بروقراطيتها غير الكفوءة,وعشناها ونعيشها الان

وفي الداخل وفي المنطقة الحرة…..بعد ان اوصلتنا خطط الدولة الى الرقم 168 عالميا في الدول الاقل انجازا للمشاريع وفي الهشاشة الى الرقم 11 وفي الاكثر فساد الى الرقم الثامن عشر

وفكا لهذا الموضوع اقترحنا ان تتبنى البنوك الاهلية هكذا موضوع امام احد المعنيين المباشرين انبرى سيادته وعرض مشاكل السوق والمنافسة والاغراق وكانها مشاكل ليس بيد رجال الدولة بل عوارض بيد الاخرين لايمكن للدولة ان تحلحلها تدريجيا مع العلم ان هناك عشرات اذا لم نقل مئات المشاريع لايوجد منافس لها وذات فائدة لاتقدربثمن على اصغر واكبر مواطن وبالتالي القطاعات الاقتصادية ومن ثمة الدولة

من هنا نبدأ العمل للتخلص من الطوق الذي اسس للقطاع الخاص من اكثرمن نصف قرن مضى ,وليكن مهيئ ,للقطاع الخاص سبب خلقه وقوته لقيادة التغيرات  ولو بعد حين.

ان الله يرزق من يشاء (ومن لايشاء لايرزقه الله ..كيف نشاء بالتهيئة لرزقنا اولا وبحالنا هذه من اعدادات صحيحة ومن برامج علمية ومن دراسة جدوى…الخ)ل يهيئ الله جلا في علاه اسباب الرزق).

وهذه الاتفاقية فرصة للقطاع الخاص ,وما يطرح عن بعد المسافة بينها والاسواق فهي اقل من المسافة بين العراق والصين بكثير جدا وليس عائق

فرصة له للتخلص من كل مشاكله التي يعاني منها في العراق من بيروقراطية مقيته واتعاب غير منظورة والاراضي متوفرة وخدمات في مستوى دولي وينسى موضوع الطاقة لتشغيل المعامل.

اما موضوع التمويل لانشاء المشاريع وتطوير وصيانة المنقول منها فستكون متوفرة ومتنافسة لان هناك دخول جديد من البنوك الاردنية ذات التجربة الجيدة ودخول بنوك عربية واجنبية كثيرة والعملية يجب استغلالها لتقوية القطاع الخاص العراقي فيها لينتقل الى الداخل ,

بان يهيئ لبرنامج عمل مشترك بين البنوك العراقية والاردنية والحد من التنافسه والتسقيط وانفتاحها على العلم اكبرمن انفتاح العراق وبالاختصاص الذي ترغب به

شركات التأمين

وهنا لابد ان نكون منفتحين مع العالم في التعامل مع شركات التامين التي هي احدى الامور المتبعة والمهمة في عملية الانشاء الصناعي والتجاري لاطمئنان كافة الاطراف  ,والتي نفتقد ثقافتها في العراق ,

– ماهو دور الحكومة الان ، وهنا تسكب العبرات، من البديع جدا ان السادة الوزراء المحترمين المعنيين بهذا الموضوع وشخصية السيد رئيس الوزراء المحترم …لم يعلنو عن برنامج عمل اوخطة لانجاح هذه العملية بل انبرو بالرد على هذه اوتلك من الانتقادات والملاحظات وحتى السادة الاكادميين فقط يوضحون اهمية هذه العملية من خلال متابعتي للعديد من المقالات وحضورنا للعديد من الندوات ,كان موضوع برنامج عمل الحكومة غير موجود,ولم نسمع لهيئة المناطق الحرةاي تعليق اوحتى حضورة او حتى ندوى (بل مؤتمر) تقومها بدعوة ذوي العلاقة من الصناعيين اولا والتجار ثانيا ومقدمي الخدمات والتي نفتقد شركات متخصصة لها والقانونيين والاكاديميين وان لايعطى للمشارك ربع ساعة في عرض دراسته وللمستفسر ثلاث دفائق للتعليق والاستفسار كما جرت العادة لذلك

من هنا نقترح الخطوط  العامة لهذا الموضوع:-

– اصدار قوانين لتهيئة العمل بالمناطق الحره ليس الداخليةربما وجدة بل الدولية والمشتركة منها

– التسهيلات الداعمة لانشاء مشاريع صناعية كبيرة ومن ثمة متوسطة ومن ثمة صغيرة

– التسهيلات لاستقبال المنتج من هذه المشاريع .

– الدعم لمصارف القطاع الخاص والحمد لله لايوجد لدينا مصرف بتصنيف دبل بي ,,بالية تمكنها من المنافسة للمصارف القادمة ولاول مرة يسمح لها بفتح فروع خارج الحدود العراقية باعتبار المنطقة الحرة دولية لحد ما,,وهل توجد تشريعات لدينا لذلك

– دعم شركات التامين العراقية ماديا وتشجيعها على فتح فروع لها في المنطقة وعلى الاقل تتبنى المشاريع العارقية والتي ابتعدت عنها في الداخل جملة وتفصيلا

واصدار تشريعات لتناسب العمل في المناطق الحرة

– ما الموقف من الاتحادات والنقابات المهنية ومدى مشاركتها في تقديم الخدمات والارشادات للقطاع الخاص العراقي على الاقل

– هل من الممكن حصر موضوع معين تتبناه الدولتين فقط دون دخول طرف ثالث وايا كان وبالخصوص الخدمي وهل هيئنا شركة لذلك ولو بالقسم العراقي

– هل هناك خدمات مجانية تقدم للمستثمرين والعاملين  ومن يتحملها ام للقسم العراقي على العراقيين

– توفير الطاقة للمنطقة :

{ بالغاز ومن حقل عكاز,بمدانبوب مباشر للمنطقة الحرة,هل للمعنيين هذه الفكرة

لتوليد الطاقة وتشغيل المعامل والتدفئة المركزية

{ بالمشتقات بانشاء مصفى اونصب مصفى بطاقة مئة الف برميل يوميا او يزيد وحسب التقديرات الاولية وخامه من العراق ولسد الحاجة والمتاجرة بالفائض منها واكيد خارج حصة اوبك ,كما يجب ان تكون الاتفاقية العراقية الاردنية ,

ام سنتركها تجهز من الجانب الاردني فقط

ملاحظة ….ربما تصل الاستثمارات الى اكثر من تخصيصات المملكة الاردنية الهاشمية كدولة ..هل هيئنا انفسنا لذلك

هذا مايتعلق بالظرف الخارجي للقطاع الخاص والدولة .

– اما فيما يتعلق بالقطاع الخاص الداخلي:-

 ..هل ان القطاع الخاص نفسه مهيئ ليقود تجربة  او ليخوض التجربة

ان ما يترتب على القطاع الخاص اكبر مما يترتب على الدولة واقوى فهل يمتلك مواكبة وسائل التطور ويمتلك امكانية المنافسة ام نبقى بالمطالبات

..ماهي الجدوى من نقل المعامل المنشئة في الدول الاخرى بتمويل عراقي او بملكيةعراقية

..ماهي التفضيلات التى ستقدم للمنتج العراقي مئة بالمئة وحتى  بنسبةاقل لكي تدخل العراق تشجيعا

.. هل ممكن معاملة الموضوع بسوق الاسهم والاستثمار بها وللقطاع الخاص

..نحن نهيب بمنظمات القطاع الخاص ان لاتفوت هذه الفرصة للدخول الى العالمية وان تجتمع هذه المنظمات من اتحادات ونقابات لتحدد اولويات العمل في المنطــــقة وبالتالي تدعم داخليا من قبلها ومن قبل الحكومة.

واخيرا وليس اخرا هل اشترك القطاع الخاص والحكومة في تحديد اولويات الصناعات التى نحتاجها داخليا وكمية الحاجة لها لتحديد الطاقات للمصانع في المنطقة وامكانيات تطويرها مستقبلاوعلى اقل تقدير الاستهلاك المحلي والصناعات التكميلية في الداخل او النصف مصنعة.

ودورهافي تهيئة القوانين الخاصة لذلك

{ مستشار ومحكم دولي

مشاركة